هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وســـميطةٍ صـــفراءَ ديناريــةٍ
ثمنـاً ولونـاً زفهـا لـك حَـزْوَرُ
عظمــتْ فكــادت أن تكـون إوزةً
ونَــوتْ فكــاد إهابهـا يتفطـرُ
طفِقــت تجـود بـذَوْبها جُوذابـة
قَـانَى لبـابَ اللوز فيها السكّر
نِعَـمُ السـماء هنـاك ظَلّ صبيبُها
يَهمــي ونعـم الأرض ظلـت تمطـر
يـا حسـنَها فوق الخِوان وبنتُها
قـــدامها بصــهيرها يُتَغَرْغَــر
ظلْنـا نقشـِّر جلـدها عـن لحمها
وكــأن تـبراً عـن لُجيْـن يُقشـَر
وتقــدّمتْها قبــل ذاك ثَــرائد
مثــل الريــاض بمثلهـن يُصـَدَّر
ومــــدقَّقات كلُّهـــن مزخـــرفٌ
بــالبيض منهــا مُلَسـَّنٌ ومُـدَنَّر
وأتـتْ قطـائف بعـد ذاك لطـائفَ
تَرْضى اللهاةُ بها ويرضى الحنجر
ضـُحُكُ الوجوه من الطبرزَد فوقها
دمـع العيـون مـن الدِّهان تُعصّر
مـن مـالِ ذي فخـرٍ كـأن بنـانهُ
خُلُـجُ الفـرات إذا غـدت تتفجَّـرُ
يعطـي الكـثير فيسـتقِل كـثيرهُ
وقليلُــه مِــن غيــرِه مسـتكثَر
شــمسٌ يحــف يمينهـا وشـمالها
بـدرُ السـماء ومشـتريها الأزهَر
للّـــه دَرُّهُـــمُ ثلاثــةُ إخــوةٍ
حسـنتْ مَنـاظرهم وطـاب المخبَـر
بكـر الربيـع يـزف أخضر ناضراً
وهُــمُ أزفُّ مـن الربيـع وأنضـرُ
وطغــتْ ثلاثــةُ أبحـر فـتزاخرتْ
وهُــمُ هنالـك بالفواضـل أزخَـر
عَمِـروا علـى طول الزمان فإنهم
نجـلٌ بهـم يحيـا السَّماح ويُعمَر
وأقـول بعـد مـديحهم مسـتعتباً
مـا للوفـاء مـن الكـرام يُؤخّر
قـد جـاءكم تمـرٌ وأوجـب قَسـْمَهُ
قـربُ المَصـيف فمـا لنا لا نُتمر
لاســيما ولنــا بــذلك موعــدٌ
ووفــاءُ موعــدكم وفـاء يـؤثَر
مـا حبسـكم لُطفـاً لديكم مُحضَراً
عمّــنْ لــديه بـه ثنـاء محضـر
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297