هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أخــا ثقــتي أعــزِزْ علـيّ بنوبـةٍ
مَنَـاكَ بهـا صـَرْفُ القضـاء المقـدَّرُ
أُصـبتَ ومـا للعبـد عـن حكـم ربّـهِ
مَحيــصٌ وأمـر اللـه أعلـى وأقهـر
وقـد مـات مـن لا يخلُف الدهر مثلهُ
عليــك مــن الأسـلاف والحـقُّ يبهـر
أبٌ بعــــد أمٍ بــــرَّة وأقـــاربٌ
مضـوا سـُرُجاً فـي ظلمة الليل تَزْهَر
فنمــتَ ولـم تهجـر شـرابك بعـدهمْ
وكـم تهجـر النفـس الـزلالَ وتسـهر
تعزيـــتَ عمــن أثمرتْــك حيــاتُهُ
ووشــْكُ التعـزي عـن ثمـارك أجـدر
لأن احتيال الدهرِ في ابنٍ وفي ابنةٍ
يســيرٌ وكـرُّ الـدهر شـيخيك أعسـر
تعــذّر أن نعتــاض مــن أمهاتنـا
وآبائنـــا والنســـلُ لا يتعـــذر
إلـى أن يقيـم اللـه يـومَ حسـابهِ
فيُلقــون والأرواح تُطــوَى وتنشــر
فلا تهلِكـن حزنـاً علـى ابنـة جنـةٍ
غـدتْ وهـي عنـد اللـه تُحبَى وتحبر
لعــل الـذي أعطـاك سـِتر حياتهـا
كسـاها مـن اللحـد الـذي هو أستر
وفي الماء طهر ليس في الطهر مثله
ولَلتُـرب أحيانـاً مـن المـاء أطهر
ولـن تُخبَـر الأنـثى طـوال حياتهـا
ولكنهـــا بعــد المنيــة تخــبر
وليــس بمــأمونٍ عليهــا عِثارُهـا
مـدى الـدهر أو يقضى عليها وتُقبر
وكــم مـن أخـي حريـةٍ قـد رأيتُـهُ
بنــار ذوي الأصـهار يُكـوَى ويُصـهر
فلا تتهـــم للـــه فيهــا ولايــةً
ولا نظــراً فــالله للعبــد أنْظَـر
وأنــت وإن أبصــرت رشــدك كلّــهُ
فـذو المنظـر الأعلـى برشـدك أبصر
ولــن يعــوزَ الوهّـابَ إخلافُ فـارسٍ
فصــبراً فــإن البَــرَّ مـن يتصـبر
وفـي العيش مُحْلَولٍ وفي العيش مُمقرٌ
وللــدهر معــروفٌ وللــدهر منكَـر
ومــا هـذه الـدنيا بـدار إقامـةٍ
ولكنمــا الــدنيا مجــازٌ وَمَعْـبر
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297