هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يضـِنُّ أبـو عيسـى علينـا بقطنةٍ
كـأن أبـا إسـحاقَ ليـس بحاضـرِ
وفـي جـودِ إبراهيـم طال بقاؤه
لنـا عِـوض مُعتاضـُهُ غيـر خاسـِر
إليـك أبـا عيسـى بقطنـك إننا
لنــا ســيدٌ مسـتأثِر بالمـآثر
أبـت لابـن حماد مساعيه أن يُرى
إذا ابتـدر الساعون غيرَ مبادر
كريـم يـرى الأمـوال شـرّ ذخيرةٍ
بعينٍ ترى المعروف خير الذخائر
تنــاولني منــه بــبرٍّ شـكرتُهُ
عليـه ولـم يطلـب به شكر شاكر
رأى نِيقـا يسـتقرق النعـتَ كله
جميلاً محيّــاه حميــد المخـابرِ
تضـن به الأم الرؤوم على ابنها
وإن كـان مـأمولاً لسـدّ المفاقرِ
لـه نَفَـسٌ قبـلَ المـذاقِ كأنمـا
بــديهته أنفـاسُ غيـداءَ عـاطرِ
تحيـــةُ مُشــتمٍّ مَلــذَّةُ طــاعمٍ
إذا ملكتـهُ الكـفُّ نزهـة نـاظر
فأهـداه لي أهدى له الله نعمةً
محصـَّنةً مـن سـوء دَوْر الـدوائر
وكنـت أخـا ضـَعفٍ فـأنهض مُنَّـتي
ومـا زال معروفـاً بـأيمن طائر
وإنـي لأرجـو منـه قطناً لكسوتي
وأي كريــمٍ مُطعِــمٍ غيـرُ سـاتر
ومــا لأبـي عيسـى هنالـك مِنَّـةٌ
ولكـنْ لإبراهيـم تـاجُ المفـاخر
فتىً حل من بيت الحُلُومة والتقى
وبـذل العطايـا منزلاً غير داثر
محلاً إذا وافــاه للرِّفـد وفـده
رأى خيـر معمـورٍ وأفضـل عـامر
فــتى لا تـراه فـاخراً بمكـانه
علـى أنـه فوق النجوم الزواهر
ومــا وضــعْته همـةٌ دون مَفْخـرٍ
ولكنهـا أعلتْـه فـوق المفـاخرِ
إذا شـِيمُ الأحـرار حالت فأصبحت
إمـاءً أبـى منهـن غيرَ الحرائرِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297