هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دارُ أمــــنٍ وقـــرارِ
واعتلاءٍ واقتــــــدارِ
ومعافــــاة وشــــكرٍ
لا ابتلاء واصـــــطبارِ
أُسِّسـت والطيـر بـاليم
نِ وبالســـعد جــواري
حلَّهــا بحــر وأوفــت
فــوق بحــر ذي غِمـار
وعلــيٌّ أشــبه البــح
ريــن حقــاً بالبحـار
مَنْــزل يشــهد بـالنْب
لِ كُبــــارٌ لِكُبــــار
لـم يزل يبنَى بناء ال
مجــد مرفـوعَ المنـار
ســبقَ الســُّبّاق عفـواً
غيــر مشـقوق الغبـار
ســَبْقَ وثـاب الجراثـي
م ســبوحٍ فـي الخَبـار
ســيد الكُتّــاب طُــرّاً
ليــس فـي ذاك تمـاري
خيــرُ دارٍ حــلَّ فيهـا
خيــرُ أربـاب الـديار
وقــديماً وفّــق الــلَّ
هُ خِيــــاراً لخيـــار
بُنِيَـتْ بـالمرمر المـس
نـون والتـبر النُّضـار
ولُبــابِ السـاج لا بـل
بِيَلَنْجـــوج القَمــاري
واكتســت ثــوبَ بيـاضٍ
ليلُــهُ مثــلُ النهـار
فــأتت زهــراءَ تُعشـى
بـــائتلاقٍ واســـتعار
ذات لمـــعٍ واتضـــاحٍ
فهْــي مـن نـور ونـار
قُســِم الإشــراقُ منهـا
بيـــن ســقف وجــدار
ألبِـسَ الزّرّيـن والجِـب
سـين مـن بعـد اختيار
حيـن لـم يـرض شـعاراً
لهمــــا دون دثـــار
عُلِّيَــا الزَّيــنَ مـرارً
كُـــرِّرتْ بعــد مــرار
جنــةٌ تُــذْكِرُ بــالجنْ
نَـة قلبـاً ذا اعتبـار
ذاتُ بُســتانين قـد زِي
نـــا بنَــوْر وثمــار
فــي غصــونٍ ناعمــاتٍ
مثـل أوصـال العَـذارِي
تتقـي مـن يجتنـي مـن
هــا بليــن واهتصـار
فـــي بقــاعٍ دَمثــاتٍ
عطـــراتِ المســـتثار
تتــداعى الغُـنُّ فيهـا
مـــن قيــان وقَمَــار
وتَراعَـى الـوحش فيهـا
مـــن ألــوف ونَــوار
جمعــتْ وحـش المقاصـي
رَ إلــى وحـش القفـار
كـم بها سرباً من الوح
شِ كحيلاً بــــــاحورار
ذا رقــابٍ كالمضــاحي
وقـــرون كالمَـــداري
كـم بهـا سرباً من الإن
س لــه فيهــا تبـاري
ذا وجــوهٍ كالمرايــا
وقـــدودٍ كالســـواري
تصــرع الفــارس منـه
نّ عـن الطِّـرف المُطـار
أعيـــنٌ فيهــنَّ ســكرٌ
دونــه ســكر العُقـار
وقـــديماً عجـــز الأس
وار عــن ذات السـوارِ
يــا لهاتيــك وجوهـاً
فــي ثيـاب الكَيْمُخـار
والحريـرِ الحـرّ والعُصْ
فــر مرفــضِّ الشــرار
منظــرٌ لا يسـأل النْـا
ظــر جــوداً باغتفـار
مـن جميـع الزَّيـن كاسٍ
مـن جميـع الشَّين عاري
كـم بهـا مـن صـُدُغ أسْ
وَدَ معشـــوقِ المَــدار
حــول خــدٍّ فيـه مـاءٌ
واقــفٌ للعيــن جـاري
فيــه لوعــاتٌ وفيــه
رِيُّ أكبــــادٍ حِـــرار
ذي عِـذار يـترك النْـا
ســك مخلــوعَ العـذار
كـم بهـا مـن شاربٍ أخ
ضــرَ حلــو المُسـْتدار
كسـَرار الشـهر بـل أخ
فــى مَخَطَّـاً مـن سـرار
تحتــه ثغــرٌ يبــاهي
ه لــدَى كــلِّ افـترار
فــي فـمٍ يَنْفـح مسـكاً
حيــن يــدنو للسـِّرار
ملـــك عَـــفٌّ تلقّـــى
كـــل فحــش بــازورا
مـا اكتسـى مَلْبـس شينٍ
لا ولا ملبــــس عـــار
أنشـأ الـدار التي أن
شــا لإفــراط اغـترار
بـل بِنـىً تُـذْكِرهُ الجن
نــة فــي خيـر عَقَـار
مَثَّـل الفردوس في الدنْ
يـا بليغـاً ذا اختصار
بمبـــان كالرَّواســـي
وصـــِحانٍ كالصـــَّحاري
وحَكاهــا فــي ســناءٍ
مـا اكتسـتْه مـن شَوارِ
نُجِّــدَتْ مـن خيـر نجـدٍ
ملكــتْ أيـدي التِّجـار
ذا تماثيـــلٍ حســـان
مـــن صــغار وكبــار
نشــرتْ أســرةَ كســرى
دَســـْتبْدا فـــي دَوار
أو رمــاة فــي طِـرادٍ
خلــف ســربٍ أو صـُوار
أو رعيـلٍ مـن حمير ال
وحــش مشـبوبِ الحِضـار
خلفَــه كــل حـثيث ال
رَكــض فـي نقـعٍ مُثـار
كلهــــم مُشـــلي كلابٍ
مُســــْلَهمّاتٍ ضـــَواري
قـد نحـا سـهماً لظـبيٍ
أو لثـــورٍ أو حمــار
مُتِّعــتْ بالسـيد المـذ
كـور فـي يـوم الفخار
وَلْينَــم فيهــا خَليّـاً
مـــن همــومِ وحِــذار
إنهـا مـن شكل دار ال
فــوز لا دار البــوارِ
كعبــة يعمُرهـا النـا
س بحــــج واعتمـــار
طـــالبي فضــل علــيٍّ
وعطايـــاه الغِـــزار
فهـــمُ بيــن أيــادي
مُســــتماحٍ مُســـتجار
مستماحِ المال في المع
روف محمـــيِّ الــذِّمار
مستشــارٍ حيــن تُخشـَى
عَـــثراتُ المستشـــار
أيهـا الجـار الذي أص
بــح مــأمولَ الجـوارِ
والــذي لا يصــرف الآ
مِــلُ عنــه باعتــذار
أنـزل الـدار المُبَنّـا
ةَ علـى سـُقْيا القطـار
وعلــى اسـتقبال وجـهٍ
مـن ربيـع ذي اخضـرار
مُتــــوشٍّ باصــــفرار
وبيــــاض واحمـــرار
ذي نجــوم مـن خُزامَـى
وشـــموس مــن بَهــار
وتَســربل ثــوب عيــشٍ
ليـس بـالثوب المُعـار
أخْلِـق الـدار التي أن
شــــــأتَ إخلاق الإزار
أبْلِهـا فـي طاعـة اللَّ
ه وجـــدِّد ألـــف دار
ولْيطُــل عمــرك مسـرو
راً بأيــــامٍ قصـــار
يصــِل اللـه بهـا خـل
دك فــي دار القــرار
حيـث لا تعـدم في الدا
ريــن منـه خيـر جـار
ليـت شـعري عنك هل أهْ
هَلــت أمــري لادّكــار
نظـــراً يُحســن أنــي
لـم أدعْ حُسـن انتظاري
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297