هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُنافسـني فـي مُـؤخِر البِكْر سادراً
وأنت على القَيْدوم من ذِروة البكْرِ
ألا ليـت شـعري لـمْ مطلـتَ مثوبتي
ولـم تُؤتَ من بخلٍ ولم تؤت من عسر
إخالــك إذ جــوَّدتُ فيـكَ مَـدائحي
منعـت ثـوابي حاسداً لي على شعري
أتحســُدني تجويــد رَيْــطٍ نسـجتُهُ
لتلبســه يـا للعجيـب مـن الأمـرِ
تــذكرْ هــداك اللـه أنـي مـادح
وأنـك ممـدوح فلا تعـدُ بـي قـدري
ينـافس فـي الشـعر النظيرُ نظيره
وجـلّ ملـوك النـاس عن ذلك النّجر
ومــا يتجـارَى الشـاعران لغايـةٍ
وراء اعتفـاءِ الفضـلِ من سيدٍ غَمر
وأنـت الـذي تعفـو العُفاة فُضوله
ويُجري إلى معروفه الشعرَ من يجري
فمالــك يـا هـذا نفسـتَ خَسيسـتي
وأنـت مـع الشمس المنيرة والبدر
عليــك بإغنــاء الفقيـر وجَبْـره
وفـكِّ الأسـير المسـتكين مـن الأسر
عليــك بفتـق الحادثـاتِ ورَتقهـا
وتضريمِ نارِ الحرب بالبيضِ والسُّمر
عليــك بأفعــال الملـوك وخلِّنـي
وتقريظ ما تأتي من العُرف والنكر
فحسـبُ المسـاعي كلهـا بـك ساعياً
وحسـبك وصـفي مـا تَريش وما تبري
أقــول وتعطـي نـائلاً بعـد نـائلٍ
فتغـرِف مـن بحـر وأقلـع مـن صخر
إذا الشـاعر الرومـي أطرى أميره
فناهيـك من مُطرَىً وناهيك من مطري
ومــا لمـديحي فـي ثنـاك زيـادةٌ
سـوى أننـي نظّـام لؤلـؤكِ النّـثرِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297