هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــم أتخــذ منـك غيـر متّخَـذِ
فمــا لِحَظِّــي غــدا بمنتبَــذِ
مــا إن أرى رقيــةً تُقرُّبُنــي
منــك ولا أُخــذةً مــن الأُخــذِ
يكفيــك أنـي أراك تجتبـذ ال
نــاس وآتيــك غيــر مجتبَــذِ
محبــةً لا قَرُبــتُ منــك مــتى
لــم يُتمثَّــل بهـا ولـم يُشـَذِ
لا تسـْلمنِّي إلـى الزمـان وقـد
أنقــذتني منــه أيّمــا نَقَـذِ
إن كنتُ بعض الثقال فاحتمل ال
ثِقـل تجـدْني فـي السُّدِّ ذا نَفَذِ
لا تحقرنِّـــي فربمـــا نفــدتْ
فـي هَـدْم يـأجوجَ حيلـةُ الجُرذِ
صـُنّي أكـن كالحسـام أخلصه ال
قَيــنُ فأضـحى مـن خيـر مُتَّخـذِ
مُطَّـــردَ المتــنِ كــلَّ مطَّــردٍ
منشــحذ الحــدّ كــل مُنشــَحَذِ
هبنـــي بعــضَ المُثَقَّلات حــوا
ليـك وهـب خلقـتي مـن العُـوَذِ
بـل كـم ثقـالٍ تَطبَّعـوا بسـجا
يـاكَ فأضـْحوا فـي خفّـة القُذَذِ
يـا آل وهـبٍ عـاذ مـن جفائكُم
بليــن أعطــافكم فلــم يُعَـذِ
أنــا الــذي حَجَّكـم وكعبتُكـم
لــم يُتَطَــوَّف بهـا ولـم يُلَـذِ
فلا يقطِّـــع جفـــاؤكم كبــدي
فحبُّكــم بيــن تلكُــمُ الفِلَـذِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297