هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نفَّــرتْ هِيفَــك الليـالي وغيـدَكْ
بمشــيبٍ كفــى النُّهــى تفنِيـدَكْ
أيهــا الشـيْبُ قـد ذَعَـرتَ ظبـاءً
ســـَمِعَتْ فــيّ دُونهــا تهديــدَكْ
عجــبي مــن نِفــارهنَّ ولـم تُـهْ
د إليهـــنَّ بــل إلــيَّ وعيــدَكْ
ولقـد كنـتَ مـن أمـانيَّ مُـذ كـنْ
تُ وإن كــان مــذهبي أن أكيـدَكْ
يـا عجيبـاً مـن كـل وجـهٍ ألا تَع
جــب مـن ذي حجـاً تمنّـى زهيـدَكْ
أنـت شـر المجـدَّدات علـى الحـي
يِ ولا بــأس باكتســابي جديــدَكْ
ولمَــا قلــتُ ذاك مُلْتَــذَّ مكـرو
هـــك جهلاً ومُســـْتَهيناً شــديدَكْ
أنـت عنـدي العَـدُوُّ أكـره إقـدا
مـــك لكـــن أرى ردىً تعْريــدَك
مــا أرى مـن مُشـَرَّدٍ غيـر خصـمي
كَ وإلا مُبِيــــــدَهُ ومُبيـــــدَكْ
أنـتَ والمـوتُ غائبـان لذي الصَّبْ
وة تلقـــى حياضــه أو مُذيــدَكْ
فـابقَ لـي صـاحبي على رغم أنفي
حُبِّــيَ العيْــشَ حـاكمٌ أن أُريـدَكْ
قـد أبـى اللـه أن تكـون فقيدي
وأبــى اللــه أن أكـونَ فقيـدَكْ
أو لا يعشــق الحيـاة مـن اسـْتَوْ
طــأ يـا قاسـم النـدى تمهيـدَكْ
قســماً يـا أبـا الحسـين بـآلا
ئك مـــا دمـــتَ للعُلا تشــييدَكْ
وقــديماً وطَّــدتها قبــل تجـري
مـك عَشـْراً فمـا اشـتكتْ توطيـدَكْ
لا يغيظـــنَّ معشـــراً حســـدوني
أنْ تـــوالت إجــادتي تمجيــدَكْ
ولقــد قلـت للشـباب الـذي بـا
ن قليــلٌ مــن قاسـمٍ أن يعيـدَكْ
يـا شـبابي أبـو الحسـين زعيـمٌ
ونـــداه بــأن تُميــد مُميــدَكْ
ولقــد قلــتُ للحمـام وقـد غـر
ردَ فــي أيكــه يُضــاهي نشـيدَكْ
أيُّهـا الطـائر المغـرِّد فـي الأيْ
ك قصــيدي يبــذُّ حســناً قصـيدَكْ
إنـه فـي أبـي الحسـين ومـا أحْ
ســــب إلا بمــــدحه تغريـــدَكْ
ولــو اســتيقَنَتْ بــذلك نفســي
لـم أدع مـا حَييـتُ أن أسـتعيدَكْ
ولمــا شــدتُ منــك غيـرَ مَشـِيدٍ
إنَّ مـا قلـتُ قـد يُنـاغي مشـيدَكْ
قلـتُ قـولي لـه وقـال كمـا قـل
ت وفــي الحـق أن تُشـيد مشـيدَكْ
وبتســـديدك اســـتفدتُ ســدادي
ولَحَســبي بــأن أكــون ســديدَكْ
لا تُصــيخَنَّ نحــو شــعري ونحـوي
أنــت جــوَّدْتَ فاســتمع تجويـدَكْ
أنـت أبَّـدْتَ فـي المعـاني فأبَّـد
نــا الأماديــح نقتفـي تأْبيـدَكْ
لــم يُقلـدكَ شـاعرٌ جـوهرَ الفـخْ
رِ ولا صـــاغ مـــادحوك فريــدَكْ
بــــل رُواءٌ ومَخْـــبرٌ وفِعَـــالٌ
عقـــدتْ دون غيرهـــا تســويدَكْ
فاعتَــدِدْ للثلاث بالصــُّنْع فيــه
واحمــدِ اللــهَ واصــلاً تحميـدَكْ
أنـت زنـتَ القلائد الزُّهْـرَ قِـدْماً
ضــعفَ مــا زانـتِ القلائدُ جيـدَكْ
كــم مَهيــنٍ غــدا عليـك بظلـمٍ
حيــن لا يظلــم العزيـزُ وليـدَكْ
أنـت أبـدعْتَ مـن طريـف المعاني
مــا تَحلَّــى بــه فجـازَ تليـدَكْ
فهْــو مــن كــلِّ جـانبٍ مسـتفيدٌ
منــك خيــراً بـه وليـس مُفيـدَكْ
وَلَمَــا تلــك ضـَعْفَةٌ أنطـق الـل
هُ قــديماً بغيــر تلــك شـَهيدَكْ
لكــن الجـودُ سـَنَّ فـي كـل يـومٍ
لــك عيـداً فـأنت تعتـادُ عيـدَكْ
تســمع الشـعر مُعْمِلاً فيـه تهـوِي
نـك صـَفْحاً وفـي النـدى تشـديدَكْ
مُصــغياً عــن معـايب فيـه شـتّىً
حقُّهــا أن تُــدِرَّ غيظــاً وريـدَكْ
وإذا قــام قـائلُ الشـعر أرسـَلْ
تَ إليــه مــع اللُّهــى تسـديدَكْ
حــائداً عــن ســبيلِ كـلِّ لئيـم
شــكر اللــه عنــد ذاك محيـدَكْ
لـم تُخَيِّـبْ ولـم تـؤنِّبْ ولـم تـحْ
رمْ نصــيباً مـن انْتِبـاهٍ بليـدَكْ
قلــتُ للـدهر حيـن أعتبنـي فـي
ك لحــا اللـه بعـدها مُسـتزيدَكْ
وحقيــقٌ مــن اصـطفاك علـى الأش
يــاء أن لا تَســُوء فيـه عَقِيـدَكْ
أرضِ فيـه النـدى وزِدْه فـإنّ تـا
بــع قـولاً حسـبي فتـابعْ مزيـدَكْ
قــد بعثــتَ المبشــّرات بريـداً
بغنــــاه فلا تُكـــذِّبْ بريـــدَكْ
هَــبْ لعبـدٍ غـدا سـعيدك بـالحر
مــة مَغْــداه لليســار ســعيدَكْ
لــــدَّدتني شـــدائدٌ فـــأجِرْني
لا أطـــالتْ شـــدائدٌ تلديـــدَكْ
أي مَغْنــىً ســواك بعــدك يُـؤْوِي
نِــيَ والنــاس يطــردونَ طريـدَكْ
ومـتى مـا رأيـتَ وجهـاً من الرأْ
ي رأى كــــلُّ ســـَيِّدٍ تقليـــدَكْ
واعتــددْني قُبِلْــتُ هـل مُسـتجيدٍ
بــدلاً منــك مـن غـدا مُسـْتَجِيدَكْ
أنــت زَهَّـدْتَ فـي الكـرامَ فلا أعْ
دمنــا اللــه فيهِــمُ تزهيــدَكْ
مــا نَـذُمُّ امـرءاً حميـداً ولكـن
هــل حميـدٌ وقـد بلونـا حميـدَكْ
هاكهــا مـن جلائب الفِكَـر السـَّف
رِ اللــواتي زوَّدْتَهــا تزويــدَكْ
واخْلع العَشْر والبس الدَّهْرَ واستَقْ
بِــلْ صـحيحاً فـي غبطـةٍ تَعْييـدَكْ
جــاعلاً للتَّواضــُعِ الحــرِّ تصـْوِي
بـــك طـــوْراً وللعُلا تصـــعيدَكْ
وادَّرِعْنــي إلــى الإمـام مقـالاً
فيــه لــي خُطْبـةٌ تَكِيـدُ مَكيـدَكْ
أيهـا السـيدُ الجليـل أطـال ال
لَــهُ فــي طُــولِ مُــدَّةٍ تأييـدَكْ
يـا إمـام الهُـداة فـي كـل أرضٍ
جعــل اللــه مـن عَصـاك حصـيدَكْ
وَلَّـدَ الغيْـثَ بعـد قَحْـطٍ نـدى كف
فيْــكَ لا يَعْــدَمِ الحيـا توليـدَكْ
ولقـــد رام أن يكــون نديــداً
فــأبى اللــه أن يكـون نديـدَكْ
خَـدَّ فـي الأرض حين خدَّدْتَ في الها
م بِبِيــــض صـــوارمٍ تَخْديـــدَكْ
قســماً مـا رجـا العَـدوُّ هُويْنـا
ك ولا خــــاف آمِـــلٌ تنكيـــدَكْ
لا ولا ســـُمْتَ مجتــديك إذا جــدْ
تَ عليــــه بنـــائلٍ تَصـــْريدَكْ
كـم رأى اللـه منـك عَرْفاً وعُرْفاً
لا يــرى شــُكْرَ بعضــه تخليــدَكْ
فـابْقَ لا فـلَّ حـدَّكَ اللَّـهُ عـن حد
دٍ ولا فَــضَّ عــن عديــدٍ عديــدَكْ
قيِّـمَ الملـك يمنـح الشـمل تألي
فــك للمــال واللهــى تبديـدَك
وتُلَقِّــي الطريــدَ يَعْـروكَ إيـوا
ءك إيـــاه والعِـــدا تَطْريــدَك
مُعْمِلاً فـي الـورى لُجَيْنَـكَ بـل عَيْ
نـك مـا أحسـَنوا وطـوراً حديـدَكْ
تســتمِيحُ البــدورُ منـك ولا يـب
لـــغ مجهــودُ واصــفٍ تحديــدَكْ
ويمينــاً لقــد تَقَيَّلْــتَ مَهْــدِي
يَـــكَ ف أمْــرِ قاســم ورشــيدَكْ
إن تُوَحِّـدْهُ فـي الصـَّنِيعة والصـُّنْ
عِ فقـــد راح مخلصــاً توحيــدَكْ
سـُدْتَ أنـتَ الملـوكَ حزْمـاً وعزْماً
ومُلوكيَّــــةً وســــاد عبيـــدَكْ
فــإذا اسـتغْلَقَتْ أُمُـورُكَ فاجعـل
ه لمغلاق بابهـــــا إقْليــــدَكْ
وأبــاهُ الــذي اقتــدى بكَـرَاهُ
وبتَســــْهيد عيْنـــه تســـْهيدَكْ
جـرَّدَ الـرأْيَ قبـل تجريـدك السَّيْ
فَ فـــأعفى تجريـــدُه تجريــدَكْ
وحَقيـــقٌ بـــأن تُنفَّــلَ تَقــري
بَـــك شـــُكْماً وضــدَّه تبعيــدَكْ
قلـتُ للمنـزل الـذي أنـت مـولا
ه لقـــد عظَّــم الإلــهُ صــعيدَكْ
حـلَّ فيـك الـذكاءُ شخْصـاً وأضـحى
كـــل لـــؤُمٍ طريــدَه وشــريدَكْ
لا أصــاب الـرَّدى جـوادَك يـا ربْ
عُ ولا فاجَـــأَ الحمــامُ نجيــدَكْ
فـابْقَ والشُّمَّخُ الرواسي على المسْ
نَــد تُنْســيكَ ثــم تُنسـئ بيـدَكْ
قســماً أيهــا المَحـلُّ لقـد شـا
كـــل تَنْضـــيدُهُ العُلا تنضــيدَكْ
وأفـــاعيلُه تماثيلَـــك الــزْه
رَ وتمريــــدُ عـــزِّه تمريـــدَكْ
لا تــزلْ والوفــود تَعْفـر أفنـا
ءك مــا عشــتَ والأســود وصـيدَكْ
حولـك الصـِّيدُ مـن رجالـك كالجن
نــان والهاشــميُّ يفــرع صـيدَكْ
مُســتَقلُّ العمــاد مُعْتَضــدُ بـال
لَــه أضــحى عَضــيدَنا وعضــيدَكْ
فمـــتى كـــان مَغْــرَمٌ ومُقــامٌ
كــان مــن بيـن أهلـه صـنْديدَك
ومـــتى كـــان مـــأثَمٌ أو مَلامٌ
كــان مـن خـوف ذا وذاك عَديـدَكْ
قاسـم الخيـر أمْـض أمـرَكَ في أمْ
ري فمــا جــرَّبَ النـدى تبليـدَكْ
وأَقــدْني مــن الليـالي مُثيبـاً
عـــن إمــامٍ ولّاكهــا ليَقيــدَكْ
أنـا مـن كـلِّ ناصـرٍ غيـر نُعْمـا
ك وحيـــدٌ فلا تُضـــَيِّعْ وحيـــدَكْ
أنــت وكَّــدْتَ حرمـتي بـك فـانْفِ
أن تَـرى الغـدْرَ ناقضـاً توكيـدَكْ
واغتفــرْ لـي تَوَرُّديـك اغتفـاراً
مـــن رأى حُســْنَه رأى توريــدَكْ
أنــت عَــوَّدتَني التَّسـَحُّبَ بالحـلْ
م فلا تَمْنَعنَّنـــــي تَعْويـــــدَكْ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297