هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا خَلِيلَــيَّ تَيَّمَتْنــي وَحيـدُ
فَفُــؤادي بهــا مُعَنَّــىً عَمِيـدُ
غـادةٌ زانهـا مـن الغُصـْن قَـدٌّ
ومــن الظَّــبي مُقلتـان وجِيـدُ
وزهاهـا مـن فَرْعِهـا ومن الخد
ديْــنِ ذاك السـَّوادُ والتَّوْريـدُ
أوقـد الحسـْنُ نـارَه مـن وحيدٍ
فــوق خــدٍّ مـا شـَانَهُ تخْدِيـدُ
فَهْـــيَ بــرْدٌ بخــدِّها وســلامٌ
وهــي للعاشــقين جُهْـدٌ جهيـدُ
لـم تَضـِرْ قَـطُّ وجههـا وهْو ماءٌ
وتُــذيبُ القلــوبَ وهْـيَ حديـدُ
مـا لمـا تصـطليه من وجنتَيْها
غيــر تَرْشــافِ رِيقِهـا تَبْريـدُ
مثْـلُ ذاك الرضابِ أطفأ ذاك ال
وَجــد لَـوْلا الإبـاءُ والتَّصـرِيدُ
وغَريــرٍ بحســنها قـال صـِفْها
قلــت أمْــران هَيِّــنٌ وشــديدُ
يسـهل القـول إنهـا أحسن الأشْ
يــاءِ طُــرّاً ويعْسـرُ التحديـدُ
شـمسُ دَجْـنٍ كِلا المنيرَيْن من شم
سٍ وبــدْرٍ مـن نُورهـا يسـتفيدُ
تتجلَّـــى للنــاظرين إليهــا
فَشــــَقيٌّ بحســـنها وســـعيدُ
ظبيــةٌ تسـكن القلـوب وترعـا
هــا وُقمْرِيَّــةٌ لهــا تغريــدُ
تتغنَّـــى كأنهـــا لا تُغَنِّـــي
مـن سـكونِ الأوصـالِ وهـي تُجيدِ
لا تَراهــا هنــاك تَجْحَـظُ عيـنٌ
لــك منهــا ولا يَــدِرُّ وريــدُ
مـن هُـدُوٍّ وليـس فيـه انْقِطـاعٌ
وشـــُجُوٍّ ومـــا بــه تبليــدُ
مَـدَّ فـي شـأو صـوتها نَفَـسٌ كا
فٍ كأنفــاس عاشــقيها مَديــدُ
وأرقَّ الــدلالُ والغُنْــجُ منــه
وبَــراهُ الشــَّجا فكـاد يبيـدُ
فــتراه يمــوت طَـوْراً ويحيـا
مُســـْتَلَذّاً بَســِيطُهُ والنَّشــِيدُ
فيـه وَشـْيٌ وفيـه حَلْيٌ من النَّغْ
مِ مَصـوغٌ يختـال فيـه القصـيدُ
طــاب فُوهـا ومـا تُرَجِّـعُ فيـه
كــلُّ شــَيْءٍ لهـا بـذاك شـهيدُ
ثَغَــبٌ يَنْقَــعُ الصــَّدَى وغِنـاءٌ
عنـده يوجـد السـرورُ الفقيـدُ
فلهــا الــدَّهْرَ لاثِـمٌ مُسـْتَزيدٌ
ولهــا الـدهر سـامع مُسـْتَعيدُ
فــي هـوى مثْلِهـا يَخـفُّ حَليـمٌ
راجــح حلْمُــهُ ويَغْــوى رشـيدُ
مـا تُعـاطِي القلـوبَ إلا أصابتْ
بهواهــا منهُــنَّ حيْــثُ تُرِيـدُ
وَتَـرُ العَـزْفِ فـي يَـدَيْها مُضَاهٍ
وَتَـرَ الزَّحْـف فِيـهِ سـهمٌ شـَديدُ
وإذا أنْبَضــَتْهُ للشــَّرْبِ يومـاً
أيقــنَ القــومُ أنهـا ستَصـيدُ
مَعْبَـدٌ فـي الغنـاء وابن سُرَيْج
وَهْـيَ فـي الضـَّرْبِ زَلْـزَلٌ وعَقيدُ
عَيْبُهــا أنَّهــا إذا غَنَّـتِ الأحْ
رَار ظلُّـوا وهُـمْ لـديها عَبيـدُ
واسـتزادتْ قلـوبَهم مـن هواها
بِرُقاهــا ومــا لَـدَيْهِمْ مَزيـدُ
وحســانٍ عَرَضـْنَ لـي قلـتُ مهلاً
عــن وحيــدٍ فحقُّهـا التَّوْحِيـدُ
حُسـْنُها فـي العيـون حسْنٌ وحيدٌ
فلهـا فـي القلـوب حـبٌّ وحيـدُ
ونَصــيحٍ يلــومُني فـي هواهـا
ضـَلَّ عنـه التوفيـقُ والتسـديدُ
لـو رأى مـن يلُـوم فيـه لأضحى
وهــو المســْتَريثُ والمسـْتَزيدُ
ضــلَّةً للفُــؤاد يَحْنُـو عليهـا
وهــي تَزْهُــو حَيــاتَه وتَكيـدُ
ســـَحرَتْهُ بمقْلتيْهــا فأضــحتْ
عنــده والـذميمُ منهـا حميـدُ
خُلِقَــتْ فِتْنــةً غِنــاءً وحُسـْناً
مـا لهـا فيهمـا جميعـاً نَدِيدُ
فَهْـيَ نُعْمَـى يميـدُ منهـا كَبيرٌ
وهْـيَ بلْـوى يشـيب منهـا وليدُ
لِـيَ حيْـث انصـرَفتُ عنهـا رفيقٌ
مـن هواهـا وحيـث حَلَّـتْ قَعِيـدُ
عـن يمينـي وعـن شـمالي وقُدّا
مـي وخلفـي فـأين عنـه أحيـدُ
ســدَّ شــيطانُ حُبِّهــا كـلَّ فَـجٍّ
إنَّ شـــيطان حبِّهـــا لَمَرِيــدُ
ليــت شـعري إذا أدام إليهـا
كَــرَّةَ الطَّــرْف مُبـدىءٌ ومعيـدُ
أهْـيَ شـيء لا تسـأم العين منه
أم لهــا كــلَّ ســاعة تجْديـدُ
بل هي العيش لا يزال متى استُعْ
رض يملـــي غرائبــاً ويُفِيــدُ
مَنْظَـرٌ مَسـْمَعٌ مَعـانٌ مـن اللَّـهْ
وِ عَتــادٌ لمــا نُحــبُّ عَتيــدُ
لا يَــدبُّ الملالُ فيهــا ولا يَـنْ
قُــص مـن عَقْـد سـحْرِها تَوْكيـدُ
حُسـْنها فـي العيـون حُسْنٌ جديدٌ
فلهـا فـي القلـوب حُـبٌّ جديـدُ
أخـذ اللّـه يـا وحيـدُ لقلـبي
منـك مـا يأخذ المُدِيلُ المُقِيدُ
حَـظُّ غيـري من وصلكُمْ قُرَّةُ العيْ
ن وحظــيِّ البكــاءُ والتَّسـْهيدُ
غيــر أنـي مُعَلِّـلٌ منـك نفسـي
بِعِــــداتٍ خلالَهُــــنَّ وَعيـــدُ
مـا تزاليـنَ نظـرةٌ منـك مَـوْتٌ
لــي مُمِيــتٌ ونظــرةٌ تخليــدُ
نتلاقــى فلحْظَــةٌ منــك وعْــدٌ
بوصــــال ولحظـــةٌ تهديـــدُ
قـد تركْـتِ الصِّحاح مرْضى يميدُو
ن نُحــولاً وأنــت خُــوطٌ يميـدُ
والهــوى لا يـزال فيـه ضـعيفٌ
بيــن ألحــاظِهِ صــريعٌ جليـدُ
ضــافَنِي حُبُّـك الغريـبُ فـألوى
بالرُّقـادِ النَّسـيبِ فهـو طريـدُ
عجبــاً لـي أنَّ الغريـب مُقيـم
بيْــن جَنْبَــيَّ والنسـيبُ شـريدُ
قَـد مَلَلْنـا مـن ستر شيءٍ مليح
نشــتهيه فهــلْ لــه تجريــدُ
هـو في القلب وهو أبعد من نج
م الثريّـا فهو القريب البعيدُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297