هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تركْنــا لكُـمْ دنيـاكُمُ وتخاضـَعَتْ
بِنَـا هِمَـمٌ قـد كُـنَّ فوق الفراقِدِ
لئن نِلْتُـمُ منهـا حُظوظاً لقد غَدتْ
نفوســُكُمُ مذمومـةً فـي المشـاهدِ
كسـوْتُم جُنوبـاً منكُم لِبْسَةَ القِلى
وعرَّيْتُمُوهـا مـن لِبـاس المحامـدِ
فـإن فخـرتْ بـالجُود ألْسـُنُ معْشرٍ
عَضَضـْتُمْ علـى صـُغْرٍ بِصـُمّ الجلامـدِ
تَســمَّيْتُمُ فينــا ملوكـاً وأنْتُـمُ
عبيـدٌ لمـا تحـوي بطونُ المزاودِ
ومكَّنْتُــمُ أذقـانَكُمْ مـن نُحـوركُمْ
كــأنَّكُمُ أولادُ يَحيَــى بـن خالـدِ
فلــو أن أعناقـاً تُمَـدُّ لخيركُـمْ
لقلَّــــدْتموها خـــاملاتِ القلائدِ
مـتى آل وهـب يَرْتَجـي الرِّيَّ حائمٌ
إذا كنتُــم مُلّاكَ ســُبْل المـواردِ
لقـد ذُدْتُمونـا مـن مشـارِبَ جَمَّـةٍ
وغَرَّقْتُــمُ فـي غمرهـا كـلَّ جاحـدِ
وأحيَيْتُــمْ ديـنَ الصـَّليبِ وقمْتُـمُ
بتشــيِيد أعْمــارٍ وهـدْمِ مسـاجدِ
وإبطـال مـا كـان الخليفة جعْفَرٌ
تخيَّـــرَهُ زِيّـــا لكــلِّ مُعانــدِ
ومَلَّكْتُــمُ لَيْثــاً كُنـوزاً مصـونةً
بِبــذْلٍ لأعــراضٍ ومنْــع مواعــدِ
فكـلُّ الـذي أظهَرْتُـمُ مـن فَعَالِكُمْ
دَليـلٌ علـى تصـديق خُبْث الموالدِ
لكـم نعمـةٌ أضـحتْ لضـِيق صُدوركُمْ
مُبَــرَّأَةً مــن كــل مُثْـن وحامـدِ
كَسـَبْتُمْ يسـاراً واكتَسبتم ببخلِكمْ
شـَناراً عليكـم باقيـاً غير بائدِ
فـإن هـي زالـت عنكُـمُ فزوالُهـا
يُجــدِّدُ إنعامـاً علـى كـل ماجـدِ
ولـو أن وهبـاً كـان أعْدى أكفّكُم
على البخل من جُود استه بالأوابدِ
لظلَّـتْ على العافين أسْمَحَ بالندى
مـن الهـاطلات البارقات الرواعد
وعـلَّ سـميَّ المبتلـى فـي جـبينه
سـيأخذ بالثـارات مـن كـل فاسدِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297