هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـالي أُسـَلُّ مـن القِراب وأُغمدُ
لِــمَ لا أُجـرَّدُ والسـيوفُ تجـرَّدُ
لِـمَ لا أجـرَّبُ فـي الضرائب مرة
يــا للرجــال وإننـي لَمُهنـدُ
بـل قد حكى التجريبُ أني صارم
ذَكَــرٌ فلِــمْ أُلْقَـى ولا أُتقلَّـدُ
لـم لا أُحلَّـى حليـةً أنا أهلُها
فيُـزان بـي بَطَـلٌ ويُكْفَـى مشهدُ
إن الحُلَـى عنـد الحسام وديعةٌ
ليسـت تضـيع لـديه لكـن توجدُ
عـرِّج أبـا موسـى عَلـيَّ فـإنني
فيمـن تليـه ومـن يليـك مردَّدُ
أنا من علمتَ مكانه وابنُ الذي
مـا زال فيكـم يُسـتعان فيُحْمَدُ
لا تبـتروا عندي وعند أبي يداً
بيضـاء مـا جُحـدَتْ وليست تجحدُ
إن الأيــاديَ لا تُجَــدُّ لــديكُمُ
لكــنْ تُــدرَّعُ عنــدكم وتُعضـَّدُ
أولــوا وليكُـم حـديثاً مثلـه
يصـل القـديم وتُسْتَتمُّ به اليدُ
يثمـرْ لكـم حَمـدين حمداً منكُم
لهمـا وحمـداً منهمـا لا ينفـدُ
لا بـل دعونا وانظروا لصنيعكم
فينـا فلـم يـك مثلـه يُستفسَدُ
أرعــوا زروعكـمُ عيـونَ تَعهُّـدٍ
منكــم فمثـلُ زروعكـم تُتَعَهَّـدُ
لا تُـبرئوا داءَ الحسـود بجفْوةٍ
مسـَّتْ أخـاً لَكُـمُ عليكـمْ يُحسـَدُ
مـا بـال عزمك حين تنظُر نظرةً
فـي بـاب مصـلحتي يُحَـلُّ ويُعقَدُ
مـا هـذه الوقفات فيما تَرْتَئي
ولـك البصـيرةُ والزِّماعُ الأرْشَد
فَكِّـرْ لَقيـتَ الرشْدَ فيَّ فلم يزل
لـك رأيُ صـدقٍ فـي الأمور مسدَّدُ
أأجـور عـن رَشـَدي وشيْبي شامل
وقـد اهتـديتُ لـه ورأسي أسودُ
أنـي وكيـف تُضـلُّني شمسُ الضحى
قصـدي ويهـديني الظلامُ الأربـدُ
أنـا مـن عرفـتَ وفاؤه وصفاؤه
وولاءه إيــاكَ مــذ هـو أمـردُ
فاسـعدْ بفضـل أمانتي وكفايتي
ونصـيحتي مـع أنَّنـي بـك أسعدُ
إن لا أكـن فـي كـلِّ ذلك أوحَداً
فَـرْداً فـإني فـي المودة أوحدُ
هبنـي امرءاً ليستْ له بك حرمةٌ
تُرْعَــى أمـا لـي زَلَّـةٌ تُتَغَمَّـدُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297