هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقول لسائلي بك يا ابن يحيى
حَمـادِ لمـن سـألتَ بـه حمـادِ
ولــم أحمــد بـه إلا حميـداً
بإجمـاع المُصـَالحِ والمُعَـادي
فقـال وإن مُطِلْـتَ زُهـاءَ حَـوْلٍ
فقلـت وإن مُطلـت إلى التنادِ
مــتى يَمْطُـلْ أبـو حسـنٍ علِـيٌّ
فَعِلَّــةُ مَطْلِــهِ عَـوَزُ الجـوادِ
ومحبِســُه العطيــةَ مسـتزيداً
نَــدَى يَــدِه وليـس بمسـتزادِ
ومـا ضـرَّ المؤمِّـل مطْـلُ وعْـدٍ
تظـل لـه العطيـة في ازديادِ
فكــلُّ فـتىً كريـم فيـه مطْـلٌ
ببــذل نـواله فـرط احتشـادِ
يُزايـد نفْسـَه فـي الرفد حتى
يطـولَ المطـلُ من طول الزيادِ
ولــم يمطــل جـوادٌ قَـطُّ إلا
أتــاك حِبَـاؤه ضـخم السـَّوادِ
إذا مــا حامــلٌ جـرَّتْ بحمـلٍ
أتمَّــتْ شخصــَه عنــد الـولادِ
ومـا مطـلُ ابـن يحيى سائليه
ليوحشـهم بـذاك مـن العِـوادِ
ولا ليــروضَ نفْســاً ذاتَ شــُحٍّ
ولا ليفــكَّ عزمــاً ذا صــفادِ
ومـا مـن شـأنه استكثار عُوْدٍ
ولا اســتثقالُ معــروفٍ مُعـادِ
فـداه المـاطلون لكـي يفُكُّوا
وثـاق البخـل عـن أيـدٍ جِعادِ
ولا عــدم المؤمِّـل منـه مطلاً
تتـم بـه الصـنائع والأيـادي
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297