هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رقـابُ أَهـلِ الحُلُـوم مُعْتَبَـدَهْ
مقصــودةٌ بــالهوان مُعْتَمَـدَهْ
فــادَّرعِ الجهــل فـوقهنّ ولا
يُغفـل حليـمٌ مـن جهلـه عُدَدَهْ
وعامِـل الجاهـلَ السـفيه بما
يقيــم مـن متـن عـوده أودَهْ
مـن صَوْنك الحلمَ أن تدَّرِعَه ال
جهـلَ فظـاهرْ مـن دونـه زَرَدَهْ
ولا يريبـــنّ ثعلـــبٌ أســداً
إلا قَـــراه رَداه أو طـــردَهْ
تـالله مـا يأمر السداد بأن
أُسـْلِمَ عـودي لكـلِّ مـن خضـدَهْ
أعتقـتُ عَبـدَيَّ في القريض معاً
عبـدةَ والفحـلَ مـن بني عبَدَهْ
إنْ أنـا لـم أجزِ بالإِساءة من
زاغ عـن القصـد أو أبَى رشدَهْ
فقـل لمـن أُبـرِق العـذابَ له
إن أنـت لـم تخـش يومه فغدَهْ
أسـتغفر اللـه مـن مخالصـتي
إخــوانَ ســوء أَدِقَّــةً زَهَـدَهْ
عَمــرْتُ دهــراً أراهُـمُ عُقَـداً
لنائبــات الزمــان مُعتَقَـدَهْ
ثـــم تــبينتُ أنهــم قُــذُرٌ
ليسـت لـدى فَقْـدها بمفتقَـدَهْ
أقســمتُ لا زلـتُ هاجيـاً لهـمُ
مـا التطم البحر قاذفاً زَبَدَهْ
ويـل لمـن نـام عـن مَراشـده
سينقضــي ليْلُــهُ ومـا رقـدَهْ
لا يَلْحنــي جــارمٌ سـطوتُ بـه
مـن زرع الشـرَّ عامـداً حصـدَهْ
لستُ بباغٍ على المشاغب ذي ال
بَغْـــي ولا عزّتــي بمضــطهدَهْ
جعلـتُ عـدلَ القصـاص مُلتَحـدي
فليَكــن البَغْـيُ ثَـمَّ مُلْتحَـدَهْ
كــذاك إنــي خُلْقـت ذا لَـدَدٍ
حـتى أرى الخصـْمَ تاركاً لددَهْ
لا سـيَّما مـن عَفْـوتُ عنـه فأطْ
غَتْــه أَنـاتي وهيَّجَـتْ صَيدضـهْ
قلتُ لمن قال لي عرضْتُ على ال
أخْفـش مـا قلتَـه فمـا حَمـدَهْ
قَصــَّرتَ بالشـعر حيـن تعرضـه
علـى مُبين العمى إذا انتقدَهْ
مـا قـال شـعراً ولا رواه فلا
ثَعْلَبَـــه كــان لا ولا أســدَهْ
فـإن يقـل إننـي رَوَيْـتُ فكال
دفْتَـر جهلاً بكـل مـا اعتقـدَهْ
أرُمــتَ زينــي بـأن تُعرِّضـني
لمــدحه فالـذليل مـن عَضـَدَهْ
أم رمـت شـَيْني بـأن تعرضـني
لثلبــه فالسـَّليم مـن قصـدَهْ
أنشـــدته منطقــي ليشــهده
فغـاب عنـه عَمـىً ومـا شـهدَهْ
وقــال قــولاً بغيــر معرفـةٍ
إفكـاً فمـا حـلَّ إفكُـهُ عُقَـدَهْ
شــعريَ شــعرٌ إذا تـأمَّله ال
إنسان ذو الفهم والحجا عَبَدَهْ
لكنــه ليـس منطقـاً بعـثَ ال
لَــهُ بــه آيــةً لمـن جحـدَهْ
ولا أنـا المفهِم البهائَم وال
طَيْـرَ سـليمانُ قـاهرُ المـردَهْ
مـا بلغتْ بي الخطوب رتبةَ من
تفهــم عنـه الكلاب والقـردَهْ
وحســب قــردٍ أراه يحســدني
أن يسـْكنَ اللَّـهُ قلبَـه حسـدَهْ
لا خفَّـفَ اللَّـهُ عنـه مـن حسدي
وزاده اللَّــه فــوقه كمــدَهْ
ولا تــزل صــورتي إذا طلعـت
لنــاظريه قــذاه بـل رمـدَهْ
مـا ضـرَّ شـعري أعـابه سـفهاً
أم دسَّ فــي حُجـر أمِّـه وتَـدَهْ
أُرْعـــدْتُ إرعادهــا مجبِّيــةً
إن لـم أكثِّـر من ابنها رِعَدَهْ
يـا عجبـاً منـه والعجائبُ لا
تنفـد مـا مـد دهرنـا مَـدَدَهْ
أيغتــدي ذا عمــى وذا صـمم
مــن فَتَحَـتْ كـلُّ فَيْشـَة سـُدَدَهْ
لا رحــم اللَّــهُ أُمَّ أخْفَشــكمْ
ولا ســقى قــبر والـد وَلَـدَهْ
مـاذا عليـه وقـد رأى ولـداً
أعـور جَـمَّ العُـوار لـو وأدَهْ
ما البنت أولى بذاك منه إذا
هَزاهـزُ النَّيْـك هزهـزتْ عَمَـدَهْ
قبحـــاً لمختــاره وصــاحبه
ومجتــبيه فمــا رأى رَشــَدَهْ
يــا عجبــاً مـن مُشـَوَّهٍ نَطـفٍ
واجـدُه فـي الـورى كمن فَقَدهْ
أسـقطه الجهـل والسـَّفال فما
يصــلح إلا لكــفِّ مــن قَفَـدَهْ
يخطِــب حربــي علـى تمردهـا
لموعــدٍ كــان ظنُّــه وعــدَهْ
مســتمطراً عارضــي صــواعقه
جهلاً وحيْنـاً ولـم يُطِـق بـردَهْ
بُعـداً لمـن أَنذَر الدُخَانُ وقد
أَوقـد شـَرِّي فمـا اتقـى وَقَدَهْ
يقــدح فـي أثْلَـتي وينحتُهـا
مـن غيـر وتْـرٍ علمتـه حَقَـدَهْ
يَقفـــده معشـــرٌ ويشــتمني
وثــأرُه فـي أصـابع القَفَـدَهْ
مــن حقــه أن يكـون مَصـْفَعَةً
أذلّ للصــافعين مــن نَقــدَهْ
مُوَضــــَّعٌ يســـتكدُّ فقْحَتَـــهُ
مُلتَمســاً للبنيــن والحفـدَهْ
أقسـمتُ لـو أُولدَ الرجال لقد
أُولــد أَلفـاً وحـقَّ أن يلـدَهْ
وليس يأَتي البنون من رحمِ ال
فقحــة إن ذاد عقلــهُ فَنَـدهْ
وشــرُّ عُضــْوٍ يكـون فـي رَجُـلٍ
مقْعَـــدة لا تــزال مُقْتَعَــدَهْ
أقــول لمــا رأيـتُ أخفشـَكم
يجيـل فـي مُقْـدِم الغلامِ يـدَهْ
مـاذا يُريـغُ الضـرير مجتهداً
قــالوا عَصـَاهُ لنـازلٍ جَهَـدَهْ
عصـا مـن اللحـم والعروق له
يجــسُّ تلميــذُه بهــا كبـدَهْ
مَسـْكَنُها فـي حشـا أبـي حَسـَنٍ
لا أســكن اللـه روحـه جسـدَهْ
أســجدُ مـن هدهـدٍ إذا بـرزت
فيشــةُ فحـلٍ عظيمـة العَكَـدَهْ
ممــن أبـى اللـه أن ينفِّلَـه
أجراً وما إن يزال في السَّجَدَهْ
لا يشــتهي مـن مُهَفْهَـفٍ جَيَـداً
بـل يشـتهي مـن عُجـارمٍ جَيَدَهْ
مـا زال لا يشتهي النواهد مذْ
كـان غلامـاً ويشـتهي النَّهـدَهْ
سأســْمعُ النــاس ذمّـه أبـداً
مـا سـمع اللـه حمد من حمدَهْ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297