هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا أبــا أحمــدٍ ومثلُــك لا يَـغْ
فَــلُ أن يســتفيد بالجــاه حَمْـدَا
أنــا حُــرٌّ وهبــتُ نفْســيَ عبْــداً
لـــك بـــالحقِّ فاتَّخــذني عَبْــدا
وعلـى العبـد أن يـرى نُصـْحَ مـولا
هُ ســـبيلاً فيهــا هُــدَاهُ وَوَكْــدا
ومــن النصــح أن أبثَّــكَ مـا يـقْ
بُــحُ عنــدي إن كـان عنْـدِي عنـدا
ليــس مــن جــاء عــائذاً فتطـوَّلْ
تَ بتكليمـــه يـــرى ذاك قصـــدا
ليــتَ مــن جــاءه رســولُك عمـداً
بكتــابٍ ضــخمٍ يـرى العمـدَ عمْـدا
قــالت المكرمــاتُ لســتُ لمجتــا
ز ولكـــن لصـــامدٍ لـــيَ صــَمْدا
فـاكتب الكُتْـبَ وابعث الرسْلَ في حا
جــة راجيــك إنّ فــي ذاك مجــدا
ولـــو اســتَرْكَبَتْكَ حاجــةُ ملهــو
فٍ لمَـــا كـــان ذاك عنـــدك إدّا
أنـت مـن لـم يـزل كـذاك ومـا زا
ل علـــيٌّ كـــذاك ســعْياً وحشــْدا
لـم يَـزل طرْفُـهُ حبيسـاً علـى العُر
ف يـرى الغـيَّ فـي المكـارم رُشـدا
ويكــدُّ الجثمــانَ والـروحَ والجـا
هَ طـــويلاً ولا يــرى الكــدَّ كــدّا
أكـرمُ النـاس فـي العِدات اعترافاً
للمرجِّــي وفــي الصــنائع جَحْــدا
وتــراه لا يقتضــي الحمــد رَغْبـاً
منــه فيــه يخـاله النـاس زهـدا
ليــــس إلا لأن تكــــون أيـــادي
هِ زُلالاً لا غَــــوْل فيـــه وشـــهدا
رُبَّ وعـــــدٍ مُقَـــــدَّمٍ لَعَلـــــيٍّ
نَتَــجَ اللّــه منــه غوثـاً ورفـداً
وكــثيراً مـا كـان يفعـل مـا يـح
ســن مــن غيــر أن يقــدّم وعـدا
فــإذا كــان منــه وعـد رأى الإخ
لاف نكْثــاً كمـا رأى الوعـد عهـدا
ولأنـــتَ ابنُـــه المــورَّثُ ذاك ال
زنْــدَ أكــرِمْ بـذلك الزنـدِ زَنْـدا
فَتَــوَخَّ الإِعـذار وارغـب عـن التَّـعْ
ذِير يا بن المعدود في المجد فردا
لا تكـــوننَّ كالــذي نبــذ النَّــص
ل مُعَـــرَّىً وهَـــزَّ للحــرب غمــدا
وتوكَّــدْ علــى أبـي الحسـن المـحْ
سـِن فـي أن يكـون فـي الخير نجدا
ولْتجــدْهُ نــوائبُ العــرف شــهماً
ناهضــاً بالثقيــل منهــنّ جلــدا
لا يقـــــولنَّ قــــائلٌ لمرجِّــــي
ه وقــد خــاب زاده اللــه بعـدا
وهــو الوعــد فليصــنْه ومــا زا
ل بعيــداً أن يجعـل الوعـد وغـدا
لا يكــوننَّ مــا رجَــوْتَ مـن الـدِّي
مَــة والوبــل منـه برقـاً ورعـدا
وليحــاذر أُحْدُوثَــةَ السـُّوء لا مـن
نِــيَ لكــن مـن أهـل حَضـْرٍ ومَبْـدى
والفــتى مُلْبــسٌ مـن الأمـر يسـعى
فيــه بــرداً مُقَلَّــدٌ منــه عِقْـدا
فليكـن مـا اسـتطاع ساعي المساعي
أحســن اللابســين عقــداً وبــردا
ليــس للنفــس دونــك ابــنَ عَلـي
مَقْصــــــَرٌ لا ولا وراءك مَعْـــــدى
ومــتى خِفْــت مــن زمــانيَ نحسـاً
أطلــع اللــه لــي بوجهـك سـعدا
جعـل اللـه جنـدك العـرف مـا عـش
ت وحســبي بــذلك الجنــدِ جنــدا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297