هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَرَسَ الْمَنــا بِمُتــالِعٍ فَأَبـانِ
وَتَقــادَمَتْ بِـالْحُبْسِ فَالسـُّوبانِ
فَنعـافِ صـارَةَ فَالْقَنـانِ كَأَنَّها
زُبُــرٌ يُرَجِّعُهــا وَليــدُ يَمـانِ
مُتَعَــوِّدٌ لَحِــنٌ يُعيــدُ بِكَفِّــهِ
قَلَمـاً عَلـى عُسـُبٍ ذَبُلْـنَ وَبـانِ
أَو مُســْلَمٌ عَمِلَــتْ لَـهُ عُلْوِيَّـةٌ
رَصــَنَتْ ظُهُــورَ رَواجِـبٍ وَبَنـانِ
لِلحَنْظَلِيَّــةِ أَصــْبَحَتْ آياتُهــا
يَبْرُقْــنَ تَحْــتَ كَنَهْبُــلِ الْغُلّانِ
خَلَـدَتْ وَلَـمْ يَخْلُدْ بِها مَنْ حَلَّها
وَتَبَــدَّلَتْ خَيْطــاً مِـنَ الْأُحْـدانِ
وَالخـاذِلاتُ مَـعَ الْجَـآذِرِ خِلْفَـةً
وَالْأُدْمُ حانِيَــةٌ مَــعَ الْغِــزْلانِ
فَصــَدَدْتُ عَــنْ أَطْلالِهِـنَّ بِجَسـْرَةٍ
عَيْرانَـةٍ كَـالْعَقْرِ ذي الْبُنْيـانِ
فَقَـدَرْتُ لِلْـوَرْدِ الْمُغَلِّـسِ غُـدْوَةً
فَــوَرَدْتُ قَبْــلَ تَبَيُّـنِ الْأَلْـوانِ
ســُدُماً قَـديماً عَهْـدُهُ بِأَنِيسـِهِ
مِـنْ بَيْـنِ أَصـْفَرَ ناصـِعٍ وَدِفـانِ
فَهَرَقْــتُ أَذْنِبَــةً عَلَـى مُتَثَلِّـمٍ
خَلْــقٍ بِمُعْتَــدِلٍ مِــنَ الْأَصـْفانِ
فَتَغَمَّــرَتْ نَفَسـاً وَأَدْرَكَ شـَأْوُها
عُصــَبَ الْقَطـا يَهْـوِينَ لِلْأَذْقـانِ
فَثَنَيْـتُ كَفّـي وَالْقُـرابَ وَنُمْرُقِي
وَمَكــانَهُنَّ الْكُــورُ وَالنِّسـْعانِ
كَسـَفينَةِ الْهِنْـدِيِّ طـابَقَ دَرْءَها
بِســـَقائِفٍ مَشـــْبُوحَةٍ وَدِهــانِ
فَالْتامَ طائِقُها الْقَديمُ فَأَصْبَحَتْ
مــا إِنْ يُقَـوِّمُ دَرْءَهـا رِدْفـانِ
فَكَأَنَّهـا هِـيَ يَـوْمَ غِـبِّ كَلالِهـا
أَو أَســْفَعُ الْخَـدَّيْنِ شـاةُ إِرانِ
حَــرِجٌ إِلــى أَرْطـاتِهِ وَتَغَيَّبَـتْ
عَنْــهُ كَــواكِبُ لَيْلَــةٍ مِـدْجانِ
يَـزَعُ الْهَيَـامَ عَنِ الثَّرى وَيَمُدُّهُ
بُطْــحٌ تَهـايُلُهُ عَلـى الْكُثْبـانِ
فَتَـدارَكَ الْإِشـْراقُ بـاقِيَ نَفْسـِهِ
مُتَجَــرِّداً كَالْمــائِحِ الْعُرْيـانِ
لَـوْ كـانَ يَزْجُرُها لَقَدْ سَنَحَتْ لَهُ
طَيْــرُ الشـِّياحِ بِغَمْـرَةٍ وَطِعـانِ
فَعَــدا عَلَـى حَـذَرٍ مُـوَرَّثُ عُـدَّةٍ
يَهْتَــزُّ فَــوْقَ جَبِينِــهِ رُمْحـانِ
حَتَّــى أُشــِبَّ لَـهُ ضـِراءُ مُكَلِّـبٍ
يَســْعَى بِهِــنَّ أَقَـبُّ كَالسـِّرْحانِ
فَحَمَــى مَقــاتِلَهُ وَذادَ بِرَوْقِـهِ
حَمْـيَ الْمُحـارِبِ عَـوْرَةَ الصُّحْبانِ
شـَزْراً عَلَى نَبْضِ الْقُلُوبِ وَمُقْدِماً
فَكَأَنَّمـــا يَخْتَلُّهـــا بِســِنانِ
حَتَّـى انْجَلَـتْ عَنْـهُ عَمايَةُ نَفْرِهِ
فَكَــأَنَّ صــَرْعاها ظُـرُوفُ دِنـانِ
فَاجْتـازَ مُنْقَطَـعَ الْكَـثيبِ كَأَنَّهُ
نِصـْعٌ جَلَتْـهُ الشـَّمْسُ بَعْـدَ صِوانِ
يَمْتَـلُّ مَوْفُـوراً وَيَمْشـي جانِبـاً
رَبِــذاً يُسـَلِّي حاجَـةَ الخَشـْيانِ
أَفَــذاكَ أَمْ صـَعْلٌ كَـأَنَّ عِفـاءَهُ
أَوْزاعُ أَلْقَــاءٍ عَلَــى أَغْصــانِ
يُلْقِـي سـَقِيطَ عِفـائِهِ مُتَقاصـِراً
لِلشــَّدِّ عاقِــدَ مَنْكِــبٍ وَجِـرانِ
صـَعْلٌ كَسـَافِلَةِ الْقَنـاةِ وَظِيفُـهُ
وَكَــأَنَّ جُؤْجُــؤَهُ صــَفِيحُ كِـرانِ
كَلِــفٌ بِعارِيَـةِ الْوَظيـفِ شـِمِلَّةٍ
يَمْشـِي خِلالَ الشـَّرْيِِ فـي خِيطـانِ
ظَلَّـتْ تَتَبَّـعُ مِـنْ نِهـاءِ صـَعائِدٍ
بَيْــنَ السـَّلِيلِ وَمَـدْفَعِ السـُّلّانِ
سـَبَداً مِنَ التَّنّومِ يَخْبِطُهُ النَّدَى
وَنَـوادِراً مِـنْ حَنْظَـلِ الْخُطْبـانِ
حَتَّـى إِذا أَفِـدَ العَشـِيُّ تَرَوَّحـا
لِمَبِيــتِ رِبْعِـيِّ النِّتـاجِ هَجـانِ
طــالَتْ إِقــامَتُهُ وَغَيَّـرَ عَهْـدَهُ
رِهَـمُ الرَّبيـعِ بِبُرْقَـةِ الْكَبَوانِ
لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مالِكِ بْنِ جَعْفَرَ بْنِ كِلابٍ، مِنْ قَبِيلَةِ عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، مِنْ شُعَراءِ الجاهِلِيَّةِ وَفُرْسانِهِمْ وَأَشْرافِهِمْ، وَكانَ كَرِيماً نَذَرَ أَلّا تَهُبَّ الصَّبا حَتَّى أَطْعَمَ وَنَحَرَ، أَدْرَكَ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ، وَتَرَكَ قَوْلَ الشِّعْرِ بَعْدَ إِسْلامِهِ إِلّا بَيْتاً واحِداً، وَهُوَ مِنْ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ وَأَحَدِ المُعَمِّرِينَ عاشَ مِئَةً وَخَمْساً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَ ذلِكَ، سَكَنُ الكُوفَةَ بَعْدَ إِسْلامِهِ وَتُوُفِّيَ فِيها حَوالَيْ سَنَةِ 41 هـ المُوافِقَةِ لِسَنَةِ 661م.