هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أدارَ العامريـــة بالوَحيــدِ
ســقاك مُجَلْجَـلٌ هـزجُ الرعـودِ
إذا هَضــبتْ هواضــبُه جَنابـاً
تــولَّتْ منـه عـن أثـرٍ حميـدِ
كما ظهرتْ على العضْب اليماني
مــآثرُ مـن يَـدَيْ صـَنَعٍ مُجيـدِ
يجــود صـبيبُه كـدموع عينـي
غــداةَ ترحَّلَــتْ أمُّ الوليــدِ
تــودِّع بالإشــارة مـن بعيـد
فيـا حُسـْنَ الإشـارة مـن بعيدِ
ألا يــا حبَّــذا نفحـاتُ نجـد
ومـن أمسـى بمنعَـرَج الصـعيدِ
ومـن أخْشـى إذا مـا زرتُ منه
صـدوداً والمَنيـة فـي الصدودِ
أليــس اللّـه صـيَّرني عـذاباً
لأقمــع كــلَّ شــيطانٍ مَريــدِ
لأقمـــع كــل عفريــت وجــنٍّ
بكــل مفــازة وبكــل بيــدِ
أنا النار التي بالخلق تُغْذَى
وتوقَــد بالحجـارة والحديـدِ
إذا نضـجَتْ جلـود القوم فيها
أُعيـد لهـم سـوى تلك الجلودِ
يقــال هـل امتلأْت وكـلُّ خلـقٍ
بهـا فتقـول لا هَـلْ مـن مزيدِ
إذا عَطشــوا سـقيتُهُم صـديداً
فويـلُ القـوم من شُرْب الصديدِ
فـأين هُبلـتَ تهـرب من هجائي
وأيـن هبلـتَ تهـرب من قصيدي
ولـو في است التي ولدتك مني
هربـت أتتـك بائقـةُ النشـيدِ
أُصـِمُّ بهـا صـداك وأنـت فيـه
وأمْنـعُ مقلتيـك مـن الهجـودِ
إليــكَ سـُلالة الطَّحَّـان أحـدو
بهـا صـمَّاء كـالحجر الصـلودِ
تَــرُمُّ عظــام لابسـها وتُبْلـي
ولا تَبْلــى علـى أبـد الأبيـدِ
إذا قلـت الليـالي أهرمتْهـا
بـدت شـَنعاء فـي سـنِّ الوليدِ
تَبـثُّ حـديث أمـك ذي المخازي
وباخرْزيِّهــا نجْــل اليهــودِ
ليــاليَ لا يـزال لهـا خليـلٌ
ويُعملُهــا كإعمــال القَعُـودِ
يشـــكُّ خِلال حَاذيهــا بعَبْــل
عظيـم الـرأس منتفـخ الوريدِ
فكـم مـن نطفـةٍ قـد أعجَلْتها
ومـا حالت إلى العَلق العقيدِ
وكـم لـك مـن أبٍ لـم تحتسبه
وكـم لـك مـن أخٍ منهـا شهيدِ
تركَّــضَ حيــن تــمَّ فـأزْلقته
بلا عُســـْر ولا تعـــب شــديدِ
وكيـف تضـيق عـن مُلْقـى جنينٍ
وكَعْثَبُهَــا بريــدٌ فـي بريـدِ
فــألقَتْ شـلْوَهُ مـن رأس طـودٍ
فِعــال الجاهليــة بالوئيـدِ
فكـم مـن قِتْلَـةٍ وَجَبَـتْ عليها
وكـم فـي ظهـر أمـك من حدودِ
ألـم تخـبركَ لِـمْ ولدتك أعمى
هـوت في النار من أعلى صَعُودِ
عمِيــتَ لأنهــا جعلتـك نصـباً
تَهـــدَّفُه غراميــل العبيــدِ
وكيـف تُـراك تسـلم مـن أيورٍ
تَعـاقَبُ فيـك بـالطعن الشديدِ
أتزعـم فعـل ربـك كـان ظلماً
بأُمَّــةِ صــالحٍ وبقــوم هـودِ
ببيتَيْــك اللــذين يخبِّرانـا
بمحـض الكفـر عنـك وبالجحودِ
فمـا أرجـو بمَهْلـك قـوم عادٍ
ومـن صـبِّ العـذاب علـى ثمودِ
فــأين محمـد أم أيـن عيسـى
أليسـا مثلهـم تحـت الصـعيدِ
عجبـت وقـد خلـوتَ تُـدير هذا
لحكـم اللّه ذي العرش المجيدِ
ألـم يُلْحقْـكَ أوشـكَ مـا لحاقٍ
بإخوتـك المسـوخ مـن القرودِ
خسـرتَ الـدين والدنيا جميعاً
كـذاك تكـونُ مَنْحَسـةُ الجـدودِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297