هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا ذَهَـبَ الْمُحـافِظُ وَالْمُحـامي
وَمـانِعُ ضـَيْمِنا يَـوْمَ الْخِصـامِ
وَأَيْقَنْـتُ التَّفَـرُّقَ يَـوْمَ قالُوا
تُقُســِّمَ مـالُ أَرْبَـدَ بِالسـِّهامِ
وَأَرْبَـدُ فـارِسُ الْهَيْجا إِذا ما
تَقَعَّــرَتِ الْمَشــاجِرُ بِالْخِيـامِ
تَطِيـرُ عَـدائِدُ الْأَشـْراكِ شـَفْعاً
وَوِتْـــراً وَالزَّعامَـــةُ لِلْغُلامِ
كَـــأَنَّ هِجانَهـــا مُتَأَبِّضــاتٍ
وَفِـي الْأَقْـرانِ أَصـْوِرَةُ الرُّعامِ
وَقَـدْ كـانَ الْمُعَصـَّبُ يَعْتَفِيهـا
وَتُحْبَـسُ عِنْـدَ غايـاتِ الـذِّمامِ
عَلى فَقْدِ الْحَرِيبِ إِذا اعْتَراها
وَعِنْدَ الْفَضْلِ فِي الْقُحَمِ الْعِظامِ
خُباســاتُ الْفَـوارِسِ كُـلَّ يَـوْمٍ
إِذا لَـمْ يُـرْجَ رِسْلٌ فِي السَّوامِ
إِذا مـا تَعْـزُبُ الْأَنْعـامُ راحَتْ
عَلـى الْأَيْتـامِ وَالْكَـلِّ الْعِيامِ
فَيَحْمَـدُ قِـدْرَ أَرْبَـدَ مَنْ عَراها
إِذا مــا ذُمَّ أَرْبـابُ اللِّحـامِ
وَجـــارَتُهُ إِذا حَلَّــتْ إِلَيْــهِ
لَهـا نَفَـلٌ وَحَـظٌّ فِـي السـَّنامِ
فَــإِنْ تَقْعُــدْ فَمُكْرَمَـةٌ حَصـانٌ
وَإِنْ تَظْعَـــنْ فَمُحْســِنَةُ الْكَلامِ
وَإِنْ تَشـْرَبْ فَنِعْمَ أَخُو النَّدامَى
كَرِيــمٌ ماجِــدٌ حُلْـوُ النِّـدامِ
وَفِتْيـانٍ يَـرَوْنَ الْمَجْـدَ غُنْمـاً
صــَبَرْتَ لِحَقِّهِـمْ لَيْـلَ التَّمـامِ
وَإِنْ بَكَــرُوا غَـدَوْتَ بِمُسـْمِعاتٍ
وَأَدْكَــنَ عـاتِقٍ جَلْـدِ الْعِصـامِ
لَـهُ زَبَـدٌ عَلـى النَّـاجُودِ وَرْدٌ
بِمـاءِ الْمُـزْنِ مِنْ رِيقِ الْغَمامِ
إِذا بَكَــرَ النِّســاءُ مُرَدَّفـاتٍ
حَواسـِرَ لا يُجِئْنَ عَلـى الْخِـدامِ
يُرَيْـنَ عَصـائِباً يَرْكُضـْنَ رَهْـواً
ســَوابِقُهُنَّ كَالرَّجْــلِ الْقِيـامِ
كَـــأَنَّ ســِراعَها مُتَــواتِراتٍ
حَمــامٌ بــاكِرٌ قَبْـلَ الْحَمـامِ
فَـواءَلَ يَـوْمَ ذَلِـكَ مَـنْ أَتـاهُ
كَمـا وَأَلَ الْمُحِـلُّ إِلى الْحَرامِ
بِضــَرْبَةِ فَيْصـَلٍ تَرَكَـتْ رَئِيسـاً
عَلـى الْخَـدَّيْنِ يَنْحَـطُ غَيْرَ نامِ
وَكُــلِّ فَرِيغَــةٍ عَجْلــى رَمُـوحٍ
كَــأَنَّ رَشاشـَها لَهَـبُ الضـِّرامِ
تَــرُدُّ الْمَــرْءَ قافِلَـةً يَـداهُ
بِعامِـلِ صـَعْدَةٍ وَالنَّحْـرُ دامِـي
فَــوَدِّعْ بِالســَّلامِ أَبـا حُزَيْـزٍ
وَقَــلَّ وَداعُ أَرْبَــدَ بِالســَّلامِ
يُفَضــِّلُهُ شــِتاءَ النَّـاسِ مَجْـدٌ
إِذا قُصـِرَ السُّتُورُ عَلى الْبِرامِ
فَهَـلْ نُبِّئْتَ عَـنْ أَخَـوَيْنِ دامـا
عَلـى الْأَيَّـامِ إِلَّا ابْنَـيْ شـَمامِ
وَإِلَّا الْفَرْقَـــدَيْنِ وَآلَ نَعْـــشٍ
خَوالِــدَ مـا تَحَـدَّثُ بِانْهِـدامِ
وَكُنْـتَ إِمامَنـا وَلَنـا نِظامـاً
وَكـانَ الْجَـزْعُ يُحْفَـظُ بِالنِّظامِ
وَلَيْـسَ النَّـاسُ بَعْـدَكَ فِي نَقِيرٍ
وَلا هُــمْ غَيْــرُ أَصـْداءٍ وَهـامِ
وَإِنَّـا قَـدْ يُـرى مـا نَحْنُ فِيهِ
وَنُســْحَرُ بِالشـَّرابِ وَبِالطَّعـامِ
كَمــا ســُحِرَتْ بِـهِ إِرَمٌ وَعـادٌ
فَأَضــْحَوْا مِثْـلَ أَحْلامِ النِّيـامِ
لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مالِكِ بْنِ جَعْفَرَ بْنِ كِلابٍ، مِنْ قَبِيلَةِ عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، مِنْ شُعَراءِ الجاهِلِيَّةِ وَفُرْسانِهِمْ وَأَشْرافِهِمْ، وَكانَ كَرِيماً نَذَرَ أَلّا تَهُبَّ الصَّبا حَتَّى أَطْعَمَ وَنَحَرَ، أَدْرَكَ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ، وَتَرَكَ قَوْلَ الشِّعْرِ بَعْدَ إِسْلامِهِ إِلّا بَيْتاً واحِداً، وَهُوَ مِنْ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ وَأَحَدِ المُعَمِّرِينَ عاشَ مِئَةً وَخَمْساً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَ ذلِكَ، سَكَنُ الكُوفَةَ بَعْدَ إِسْلامِهِ وَتُوُفِّيَ فِيها حَوالَيْ سَنَةِ 41 هـ المُوافِقَةِ لِسَنَةِ 661م.