هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتصـــَابٍ إلـــى ذوي إســعادِهْ
أم تَنــاهٍ إلــى ذوي إرْشــادِهْ
بـل تَنَـاهٍ وهـل صـِبىً بعـد قَوْل
جــاء عــن أمِّ عَمْــرةٍ وسـُعادِهْ
قـالت الغادتـان إذ أوقدَ الشّي
بُ ســناه فلَــجَّ فــي إيقــادِهْ
فَـرّ منـك الغـزالُ يا لابس الشَّي
بِ فِــرار الغــزال مـن صـَيَّادِهْ
وإذا اصــْطادك المشـيبُ فطـاردْ
تَ غـــزالاً فلســتَ بالمُصــطادِهْ
لسـتَ عنـد الطِّـراد مـن قانصيه
أنـت عنـد الطـراد مـن طُـرّادِهْ
فعــزاءً إنَّ ابــن سـتين يَعْيَـى
عـن طِـراد الغـزال عنْـد طِرادِهْ
ومـن النُّكـر لَهْـوُ شـيْخٍ ولو أمْ
كنَـه الظَّـبي عَنـوَةً مـن قيـادِهْ
كيــف يَهْتَــزُّ للملاهــي نبــاتٌ
أصــبح الشـيبُ مؤذنـاً بحصـادِهْ
ولقــد أمتــعَ الزمـانُ شـبابي
مُتعــةً مــن ســِباطِهِ وجعــادِهْ
ســَوْأَةً للبقــاء وهْــو رهيــن
بابْيضـاض القِنـاع بعد اسْودادِهْ
ولمــنْ عــاش غايــةٌ فليُبـادِرْ
ســَيرَ إعــدامِه إلــى إيجـادِهْ
ســَؤْأَةً للحيــاة والمـوتُ حَتْـمٌ
ولبــذْلِ الزمــان واســتردادِهْ
إنَّ للعيــش بُكْــرَةً فابتَكرْهــا
هـل سـعيدٌ بالعيش من لم يُغادِهْ
مَتِّـع الظبْـي من جنى غُصنك اللد
نِ يُمَتِّعْــكَ منـه قبـل انخِضـادِهْ
مــن عناقيــده وتفـاحه الغَـض
ضِ ورُمّـــانه ومـــن فرِْصـــادِهْ
ليــس فـي كـلِّ دولـة لـك جـاهٌ
عنـد رِئْمٍ مُهَفْهَـف الخلْـق غـادِهْ
طلــع الشــيْبُ ضـاحكاً فخضـبْنا
هُ فــزال ابْيضاضــُه بارْمـدادِهْ
فـارْضَ بالشيب إن من أعظم الخس
ران بَيْــعَ انبلاجــه بارْبـدادِهْ
أيهــا الأشــْيَبُ المســوِّد لَمَّـا
آلَ إنفـــاقُه إلـــى إكســادِهْ
لا تُخــادعْ بلــون خِطْـرِك ظَبْيـاً
فهـو أقْـذى للظـبي مـن تَسْهادِهْ
حَـدُّ مـن أتبـعَ الشـبابَ خِضـاباً
أنــه ثاكــلٌ غـدا فـي حـدادِهْ
حســرتي للطــرَاء فــي حُلَّـتيهِ
لهفــتي للشــباب فــي قُـوَّادِهْ
لا تَـرى مُنْشـِدَ الشـبابِ يَدَ الدَهْ
رِ وتلقـى مـنْ شـئتَ مـن نُشـَّادِهْ
ورأيــتُ الزمـانَ يَمْشـي رويـداً
واللَّحَــاقُ الوشـِيكُ فـي أرْوَادِهْ
لا اشـْتَكى يـا أخي فؤادُك ما أض
حَـى فُـؤادِي يشـكو إلـى عُـوّادِهْ
قســـوةً مـــن خلائلٍ بــل أخِلّا
ءَ أعـانوا الزمـان فـي إرْصادِهْ
بَخَســوني كبخــس دهْـري حُقـوقي
واســْتعدُّوا علــيّ كاســتعدادِهْ
أتقاضــى مَراضــعي مـن صـَبابا
تِ صــديقي وذكْــرِهِ وافتقــادِهْ
لا شـــَراباً ولا ســَماعاً وأمَّــا
زادُهُ إن جفــا فــأهْوِنْ بـزادِهْ
آلَ وهْــبٍ قــد اســتقرَّ هـواكُم
فـي حَشا الدهر ثابتاً بل فؤادِهْ
فَـأْمنوا دهرَكُـمْ فقـد عَشقَ الدهْ
رُ بحــقٍّ بياضــكُمْ فــي سـوادِهْ
ولمــاذا يَغُـولكُمْ غـائل الـدهْ
رِ وأنتُــمْ عمــادهُ مـن عمـادِهْ
مــن يَكُـنْ مـن زُيـوفه ونفايـا
ه فمــا زلتُــمُ جِيــادَ جِيـادِهْ
زِيدَ في فيْئنا بكُمْ فامْتَطى المُنْ
فـق مِنـا الإِسـرافَ بعد اقتصادِهْ
لـم تكونـوا كمعْشَرٍ جرَّدوا الفيْ
ءَ وهَــلْ نحْلُــه كمثْــل جَـرادِهْ
وبعيــدِ المنــال مـن مُتعـاطي
ه قَريــبِ النَّـوال مـن مُرْتـادِهْ
وغَريـبٍ مستْبشـِر النفـس بـالغرْ
بَــة فَــرْدٍ مسـتأنس بـانفرادِهْ
فلـه فـي القلـوب مـا لا نـراه
فــي قلـوب الهـوى ولا أكبـادِهْ
جَـــلَّ نُبْلاً ودقَّ لطفــاً وأضــحى
والهـوى والعقـولُ طوعَ اقتيادِهْ
لا يُسـمَّى فـي هـزْل شـعري ولكـن
فـي أجَـلِّ الجليـل مـن أجـدادِهْ
بـل أسـمِّيه بـل أكنِّيـه بـل أن
مِيــه نَسـْباً إلـى ذرا أطـوادِهْ
جَبَـلِ الحلْـم لُجَّـة العِلْـم لا يُطْ
مَــعُ فــي نسـْفِهِ ولا اسـتنفادِهْ
تسـتفيدُ الوقـارَ منـه الرواسي
وتُقِـــرُّ البحـــارُ لاســْتمدادِهْ
أحْنَـفِ الحلـم قيْسـه حيـن يهفو
كـلُّ حِلـم عَمْـرِو الـدَّهاء زِيادِهْ
لا رمـى اللَّـه ذلك الطَّوْدَ واليم
مَ بتنضــــيبه ولا بانهـــدادِهْ
أيُّ ضــِدٍّ مـن أجلـه لـم يخالـل
هُ وخــلٍّ مـن أجلـه لـم يعـادِهْ
لا تــرى خــائفَ المَغالـة منـه
لا ولا آمنـــاً مــن اســتطرادِهْ
وإذا مـا اَرْتَـدى صـنائِعَهُ الدَّهْ
رُ ولاحَـــتْ حُلاه فـــي أجيــادِهْ
ظــل يختـالُ بهجـةً لا افتخـاراً
كاختيـال الربيـع فـي أَبـرادِهْ
عَيْبُــه شـيمةٌ لـه يُعْتـقُ الحـر
رُ ويقفــو إعتــاقَه باعْتِبـادِهْ
مُسْتَضـــيمٌ لَـــذَّاتِه لمعـــالِي
هِ مُـــذِيلٌ معاشـــَه لِمَعَـــادِهْ
فالهـدى مـن سـبيله والحُمَيْـدَى
مــن نـواه والـبرُّ مـن أزْوَادِهْ
ذو انحلال وذو انعقـاد إذا شـئْ
تَ حَميــدَ انحلالــه وانعقــادِهْ
وإذا رَاصـــَدَ الغُيـــوبَ بِظَــنٍّ
فكــأنّ الغُيــوب مــن أرْصـادِهْ
صـَفَدُ المسـتميح مـا فـي يـديه
ويــدا مـن بَغـاه فـي أصـفادِهْ
فيــه ســَهْلٌ وفيـه حَـزْنٌ وفيـه
مــا كفـى مـن ذُعَـافِهِ وشـِهادِهَ
يتقـي الخُلْـفَ فـي العِداتِ ولكن
يتـــوخَّى الإِخْلاف فــي إيعــادِهْ
وَلَطَعْــمُ اكْتِحالـةٍ مِنْـهُ بـالزَّا
ئر أحلـى فـي عَيْنـه مـن رُقادِهْ
مُعْـرقٌ بـل مـردَّدٌ فـي الـوزارا
تِ مُعَنَّــىً قـد مَـلَّ مـن تـردادِهْ
ذنــبُ إحسـانه العظيـم لـدينا
أننــا عــاجزون عــن تعـدادِهْ
لا عــدمنا ذاك العنــاء فإنَّـا
مســـتريحون رُوَّدٌ فــي مَــرادِهْ
مـن ثِقـاتِ النـدى ومـن ناصريه
مـن ظهـور الحجـا ومـن أَعْضادِهْ
فُتِـن النـاسُ بالفضـائل والفـضْ
ل ومــا فِتْنــةٌ لِكُنْــهِ مُـرادِهْ
ليقــلْ فيــه مـادحٌ فالعطايـا
والمنايــا هنـاك فـي أشـهادِهْ
مـا احتشـاد المديح كُفْءُ هُوَيْنا
هُ فــأنَّى يكـون كُفْـء احتشـادِهْ
كـم أعـدنا وكـم أعـاد وهيهـا
ت بعيــدٌ مُعَادُنــا مـن مُعـادِهْ
عــائد القـول بالخُلُوقـة رهْـنٌ
ويعـــود العطــاءُ لاســتجدادِهْ
ويخـــاف الإِنفـــاد ممتــدحوه
ولــديه الأمــانُ مــن إنفـادِهْ
وعجيـــبٌ تعجُّـــبٌ مــن نَــداه
إن جــرى لانقطاعنـا وامتـدادِهْ
وهـو كالـدهر حيـن يجري ونجري
فَتَقَضــَّى الأعمــارُ فـي أمـدادِهْ
كــل مســتبرعٍ فــأنت مـن الأر
واح فيـه والنـاس مـن أجسـادِهْ
إن يكــن للزمــان عيـدٌ فأيَّـا
مـك عنـد الزمـان مـن أعيـادِهْ
يـا أبـا القاسم الذي لا يجارى
عنـــد إصـــداره ولا إيــرادِهْ
تـأمن النـارُ لا الحريقُ بل الأن
وارُ طــرَّاً مـن واريـات زنـادِهْ
كــم ضــياءٍ شــببتَه فتعــالى
وشــُواظٍ بــالغت فــي إخمـادِهْ
يـا أجـلَّ الذين ناديتُ في الجم
لـة مـنْ أمـره ومَـن لـم أُنادِهْ
ليـس مـن حـقِّ مـن أتيـح لإنجـا
دك أن لا تُجِـــدَّ فــي إنجــادِهْ
لا ولا حَــقِّ مــن حَبــاك بإسـعا
دك أن لا تزيــد فــي إســعادِهْ
قـد تـولّى الأمـورَ مُعتضـدٌ بـال
لَــه أصــبحتَ ثانيـاً لاعتضـادِهْ
ولــه حقُّـه مـن الرِّفْـد فارفـدْ
هُ وكـن مـن مُبـادري اسـترفادِهْ
وتيقَّــنْ أن ليــس يُرْفَـدُ مـالاً
بـــل رجــالاً يُضــْحون آداً لآدِهْ
ولــديك الــدهاءُ فـي محتـواه
بـل لـديك الصـَّفيحُ فـي أغمادِهْ
ســِبْطُك الأكـبر المبـارك رأيـاً
ورُواءً وحَـــــقِّ طِيـــــب ولادِهْ
لا تُباعـده مـن أمامـك ما اسطَعْ
تَ فليــس الصـواب فـي إبعـادِهْ
هَبــه ســيْفاً أعــددْتَه قَلَعِيّـاً
للإمــام النَّجِيــد فـي إنجـادِهْ
يرتـديه فـي السِّلْم زَيْناً وطوْراً
يَنْتَضـيه فـي الحـرب عنـد جلادِهْ
فاســْتَلِلْهُ علـى الخطـوب تُحَقِّـقْ
مـا أراك الرجـاءُ فـي إعـدادِهْ
وَلَتَــدْبِيرُه أحَــدُّ مــن الســَّيْ
فِ وأمضــى فــي بـدئه وَعِـوَادِهْ
سـَوْرة الصـِّلِّ فـي تعـاطيه لا بل
ثـورةُ لليـث فـي حَشـا أَلْبـادِهْ
نجـدةٌ لـم تكـن لَعْنـترةَ العـب
ســـِيِّ فــي عصــره ولا شــَدَّادِهْ
وأبَّـــرتْ علــى كُلْيــب وجســَّا
سٍ جميعـــاً وحـــارثٍ وعُبــادِهْ
وتعــالتْ عــن المهلَّــبِ قِـدْماً
فــي أَيازيــده وعــن أزيـادِهْ
وإذا مـا بَعِلْتَ بالعبء ذي الثِّق
ل فضــعْ ثقلَــهَ علــى أكتـادِهْ
يَحتمــلْ أوْقَــهُ وينهـضْ بِرضـْوى
وشـــَرَوْرَى ويَـــذْبُلٍ ونَضـــادِهْ
فــائزاً قِــدْحُه علــى حاسـديه
ظـــاهراً حقُّــه علــى جُحَّــادِهْ
عَـقَّ مـن عـقَّ مثلَـه اللَّهُ والحق
قُ وربُّ الجــزاء فــي مرصــادِهْ
فـاتق اللَّـه والعـواقب والسـُّل
واشـــدُدْ ســـلطانه بوِكـــادِهْ
طالمـا استَصـْلَحَتْ يداك له المُلْ
ك فلا تُقْرفَــــنَّ باستفســــادِهْ
لا يقــولنَّ حاسـدٌ خـان مـن كـا
تَـــم ســلطَانَه أعَــدَّ عَتــادِهْ
غَــشَّ مـن أخَّـرَ النصـيحة عمْـداً
عـن إمـام عليـه جُـلُّ اعتمـادِهْ
ليــس يُــوْهي أخـاهُ شـدُّكَ إيَّـا
هُ بـه بـل يزيـدُه فـي اشتدادِهْ
أهْــدِ للقاســم الوحيـد أخـاه
إنَّ إيحاشـــَه أخـــو إيحــادِهْ
ومعــاني أبــي الحسـين كَـوافٍ
وهــو واف مــن ثغـره بِسـَدادِهْ
رُكْـنُ صـدقٍ تُـدعَى إلى الشَّد منه
لا ضــعيف تُــدْعى إلـى إسـنادِهْ
وكمــالُ الإِتقــان فضــلُ مَزيـد
فـي عمـاد البنـاء أو أوتـادِهْ
وتــرى الخيْــرَ لا نقيصـَةَ فيـه
غيــر أن لا مَلال مــن مُسـْتزادِهْ
وَلقـــد جُــدْتَ للإمــام بكــافٍ
أصــْمعِ القلــب شــَهْمِهِ وَقَّـادِهْ
قُــدَّ كالســيف قَــدّه وغِــرارَيْ
هِ ورقْـــراقِ مــائه واطِّــرادِهْ
أفلا جُـــدْتَ بــالظَّهير فَتُلفَــى
مُعْتِـداً مـا الكمـالُ في إعتادِهْ
لِتُعِيــن الإِمــامَ عونـاً تمامـاً
مُنْجِــداً كيــدهَ علــى كُيَّــادِهْ
ليـس فـي الفعـل عـائب لك لكن
لـك فـي التَّـرك عائبٌ لم تُصادِهْ
والمُعـاب اطِّراحُـك ابنـك لا مَـنْ
حُــكَ جَنْبَـيْ أخيـه لِيـنَ مِهـادِهْ
بـل محقَّـاً بعـدل حكمـك فامهـد
لأخيـــه وزده فـــوق وســـادِهْ
أنكـر المنكـرون إفـرادَ نجْمَـيْ
ك وحــزمٌ أصــبحتَ مـن أفـرادِهْ
مـا رأى العـالِمون بـالحظِّ حظاً
لكلا الفرقــدين فــي إفــرادِهْ
أيهــا النــاسُ خَبِّرونـا وأدُّوا
حـــقَّ مُستشــهدٍ لــدى شــُهَّادِهْ
هــل نبــا مِنْكُـمُ كـبيرٌ سـديدٌ
بــالكبير الســَّديد مـن أولادِهْ
مـا الهـوى فـي حُـدورِهِ يتهاوى
بِكَفِــيٍّ للعقــل فــي إصــعادِهْ
فـاتْبَعِ العقـلَ إنـه حـاكم الل
هِ ولا تمــشِ فــي طريـق عنـادِهْ
مـا الهـوى فـي لفيفِهِ إن تأمَّلْ
ت بِقــرْنٍ للعقــل فـي أجنـادِهْ
كيـف والمكْـرُ من سراياه والرَّأ
يُ أخــوه والنصـرُ مـن أمـدادِهْ
لا تُعَــرِّض ســدادَ رأيــك للطَّـع
ن عليـه مـن نـاقِصٍ فـي سـدادِهْ
قـد يعـودُ الحميـدُ غيـر حميـدٍ
إن عَكَسـْتَ العقـول عـن إحمـادِهْ
بالحديـد الحدِيـدُ يُفلَـحُ قِـدْماً
فالْقهــا مــن حديـده بحـدادِهْ
هاكهــا لا يضــيرها أنَّ جلفــاً
لــم يقلهـا مـزمَّلاً فـي بجـادِهْ
مِـنْ مُعـادي القريض يُدْعَى عليها
بقتــال الإلــه مــن مسـتعادِهْ
مــنْ مُفَــدَّاه لا الملعَّــنِ منـه
بـل مـن المسـْتجاد من مُستَجادِهْ
تُنْشِدُ الناسَ نفسَها وهي في المهْ
رَقِ مثــلَ الغِنـاء مـن أوحـادِهْ
لـم يَكِلهـا إلـى النشـيد مُجِيدٌ
صـاغها مـن رقـاده بـل سـُهادِهْ
قَبَّــح اللَّــهُ كــلَّ قـائلِ شـعرٍ
شـــعرُهُ عيِّــلٌ علــى إنشــادِهْ
يُنْشـفُ القلـبُ مـاءه حيـن تُمْلَى
قبـل نشـْفِ الهـواء مـاءَ مدادِهْ
كلُّهَــا مُطْــرِبٌ وإن لــم تحـرك
طـربَ الميِّـتِ الطبـاع الجمـادِهْ
كلهــا ســجدة وإن كفـر الجـهْ
ل فجــلَّ الإحســانُ عـن إسـجادِهْ
أطنبــتْ أطربـتْ أفـادتْ أجـادتْ
فــي مُجــادٍ مســتاهِل لمُجَـادِهْ
غيـــر أنـــي قرنتهـــا بعلاء
تَنفُــد المطنِبـاتُ قبـل نفـادِهْ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297