هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هنيئاً مـريئاً غيـر داء مخـامِرٍ
مُواقعـــة الشــَّبّوطِ للمتفــرِّدِ
ولا تبعـدنْ مـن أكلـة سبقتْ بها
يـدا سابق في حَلْبة المجدِ مبعدِ
ولا كـان فـي اسـتبداده متعمداً
ومـا كنـتُ فـي الإخلال بالمتعمدِ
خلا أن هـذا البخْـتَ يجري مبلّداً
بصــاحبه طــوْراً وغيــر مبلَّـدِ
وينْـدُر فـي الأحيـان جِـدَّ مُحَـرَّرٍ
وينـدر فـي الأحيـان جِـدُّ مُبَـرَّدِ
فبُعْــداً لـه مـن طـالبٍ مُتمنِّـعٍ
وســُحْقاً لـه مـن راغـب متزهِّـدِ
فلا يَبْعــدِ الشـبُّوطُ مـن متلبِّـسٍ
ظِهــارته الحسـنى ومـن مُتجَـرِّدِ
إذا نَـشَّ فـي سـفُّوده عنـد نُضْجِهِ
وأخــرج مـن سـرباله المتـوَرّدِ
فَـتيٌّ رعـى مَرْعـىً بدجلـة مُخْصِباً
أبـى أن يـراه رائدٌ غيـرَ مُحْمِدِ
إلـى أن أصابته من الدهر نوبةٌ
وقـد صـار أقصـى مُنيةَ المتجَوِّدِ
فأصـدره الصـَّياد عـن خير مَوْرِدٍ
وأورده الشــَّوَّاءُ أخبــثَ مـورِدِ
وجـاء بـه الحمَّـالُ أطيـبَ مطعَمٍ
إلى الطيِّب المِنْفاق غيْرِ المصرِّدِ
ويـا حبـذا إمعانُنا فيه ناضجاً
كمـا جـاء مـن تَنُّـورِه المتوقِّدِ
وإنـي لمشـتاق إلـى عَـوْدِ مثله
وإن كنـتُ أُبـدي صـفحة المتجلِّدِ
فهـل يـا أخـي مـن مِنَّـةٍ بتغمُّدٍ
فمـا زلـت تسـْدي منَّـةَ المتغمِّدِ
وإن تـك عَوْدَاتي قِباحاً فلم يكن
لمعتـادِهِنَّ الـذنبُ دون المعَـوِّدِ
صــفحتَ فعاودنـا وطـال دلالُنـا
وكــم مُســْتَذِمٍّ فـي ذُرا مُتحمِّـدِ
فـأنت شريكي في الذي قد جَنيته
وإن كنـتُ عيـنَ الجارِمِ المتمرِّدِ
وقـد أمَّلـتْ نفسـي لـديك إقالةً
فهــل ماجــدٌ مسـتهدفٌ للمُمَجِّـدِ
وكـم قـائلٍ في مثلها وهو طالبٌ
فهــل ســاقطٌ مســتهدِفٌ لمفنِّـدِ
وأنـت امـرؤ فـي ظـل كـل مُسَمَّحٍ
فَسـَمِّحْ ونكِّـبْ عـن طريـق المنكّدِ
وإن لا تكـن لي سيداً في إقالتي
فلـي مـن أبي العباس أكرمُ سَيِّدِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297