هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا رُب عبـدٍ مَالِـكٍ سـيِّداً
وإن غـدا فـي رِبْقَـةِ العبْدِ
حــدَّق نحــوي مــرة شـادنٌ
كــأنه غصــنٌ مــن الرَّنْـدِ
بمقلــةٍ حـوراء فـي سـَحْنَةٍ
حمـراء كـالنرجس في الوردِ
قلــت لـه أنـت بِتَحْـدِيقَتي
أولَــى لأنـي صـاحب الوجـدِ
فقــال لا تعجــب لِمُسْتشـرطٍ
حَــدَّقَ فــي مستشــرِطٍ جَلْـدِ
قـد ينظـر الفهدُ إلى ظبية
وينظـر الظبْـيُ إلـى الفهدِ
لـو لـم ألاحظْـكَ عَدِمْنا معاً
معرفــة الغمْــزَة والوعْـدِ
فقلــت مـا أعجـب ذا غِـرَّة
يهـدي ذوي الحُنْكَـةِ للقصـْدِ
فقـال ما زالت نجومُ الدجى
تهـديك فـي غَـوْرٍ وفـي نجدِ
قلت اختتم بالسعد يا سيدي
إذا افتتحـتَ الأمـر بالسعدِ
قـال نعـم قلت متى قال لي
كُفيـتَ مطْـلَ الوعْـد بالنقدِ
فجـاءني بـالعفْو مـن طَوْلِه
مـا لـم يكـن يُبْلَغُ بالجُهْدِ
وسـاعَدَ الشـيْخُ علـى أمـرِه
ولـم يكـن بالصـاحب الوغدِ
فَنِكْتُــهُ فرْديْـنِ فـي واحـد
عُجْبـاً بـذاك الشادن الفرْدِ
يـا لـك مـن نُعْمى أبو مُرَّةٍ
مُسـْتَحوِزٌ فيهـا علـى الحمدِ
بَـــرَّ فلا أجْحَـــدُهُ بـــرَّهُ
والبِـرُّ لا يَنْمـى على الجَحْدِ
كــانتْ ذنـوبي خطـأً كلُّهـا
وذلــك الــذنب علـى عمـدِ
أســتمتع اللــه بأمثـاله
وليــت مـولاي علـى العهـدِ
وأسـتعيذُ اللّـه مـن عـاذلٍ
فيـه ضـعيفِ العقـلِ والعَقْدِ
لَـرَائقُ الـرائقِ أنـدى على
قلـبيَ مـن هنـد ومـن دعـدِ
قضــيبُ بــان ســَبِطٌ قــدُّهُ
يميــس فـي فَـرْعٍ لـه جَعْـدِ
يُرضـيك مـن مَرأىً ومن مَخْبَرٍ
يـا لـك مـن قَبْـلٍ ومن بعْدِ
وجـدتُ طعـمَ العيش مُذْ نِكْتُهُ
لا زال محميــاً مـن الفقْـدِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297