هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ولقـد رأيتُـك واليـاً مُستعلياً
ولقـد رأيتك في الحديد مُقَيَّدا
إذ لـم تـزدك ولايـةٌ فـي سؤددٍ
كلّا ولا الأخـرى محـتْ لـك سؤددا
أنت ابن جُؤْذُرٍ الذي فَرَع العلا
حـتى لخَـالتْهُ الفَراقـدُ فرقدا
لا يســتطيعك بــالتَنَقُّصِ حـادثٌ
وأبَـى لـك التكميلُ أن تتزيَّدا
فكـأنني بـك قـد نجـوتَ محمداً
فـي النائبات كما دُعيت محمدا
فطلعْـتَ كالسـيف الحسام مجرداً
للحــق أو مثـل الهلال مجـددا
شـهد النهارُ وكشفُه غُمَمَ الدجى
أن الزمــان مُبَيِّـضٌ مـا سـوّدا
سـَيُريكَ وجهـاً منه أبيض مشرقاً
عُقْـبى بمـا لقَّـاك أسْوَد أربَدا
ولـذي الـوزارة والإمارة صاعدٍ
رأيٌ أبَــى أن لا يكـون مُسـدّدا
وأبـو العلاء يـراك نصْلاً قاطعاً
يـأبى عظيـمُ غَنَـائه أن يغمَدا
وهـو المثقِّـفُ فاصـطبر لِثقافِهِ
ولحَـدِّ مِبْـرَدِهِ لكـي تحظـى غدا
سـيراك بـالعين التي قد عُوّدَتْ
أن لا تـرى إلا الرشـاد الأرشدا
وإذا أقامـك لـم يزد في غَمْزِهِ
إيــاك ملتمســاً لأن تتــأوَّدا
حاشـا الموفَّـقَ في جميع أموره
أن يُصـْلحَ الأشـياء كيما تفْسدا
بـل مـا رأى عِوَجـاً فظلَّ يقيمُه
لكـنْ بلاكَ أبـو العلاء فأَحمـدا
ولربمـا امتَحَـنَ الـوليُّ وليَّـهُ
ليـرى لـه جَلَـداً يغيظ الحُسَّدا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297