هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أجَــدَّ بربــات الحجــال صـُدودها
وقَصـْر الغـواني أن تُـذَمَّ عهودُهـا
غــدت تَتَّقِينـي بالخـدود عيونهـا
وقــد تتقينـي بـالعيون خـدودُها
لئن نفــرتْ منـي الظبـاء لربمـا
يكـون قريبـاً مـن سـهامي بعيدُها
ليــالي لا تنجــو بنَبْلـي خريـدةٌ
وإن عــزَّ حاميهــا وجـمَّ عَديـدُها
إذا مــا رمتنـي ذاتُ دَلٍّ رميْتُهـا
بعيـن لهـا منهـا مُقِيـدٌ يُقِيـدُها
وليــس بمتبــولٍ كريــم تَصــيده
ســهامُ الغـواني تـارة ويصـيدها
ولكنمـا المتْبـولُ مـن ليس بارحاً
علــى تِــرَة منهــنّ لا يسـْتَقِيدُها
سـقى اللّـه أيـام الوُشـاة فإنها
هـي الصـالحات الطالعـاتُ سُعودُها
هنالــك صــاحبتُ الشــَّبيبةَ غضـّةً
تنافســني بيـضُ السـوالف غِيـدُها
وهـل خُلَّـةٌ معسـولة الطعـم تُجْتَنَى
مـن الـبيض إلّا حيـث واشٍ يكيـدها
مـع الواصل الواشي وهل تَجْتَنِي يَدٌ
جَنـى النحـل إلا حيـث نحلٌ يذودها
ليسـتخلِف الجهـلُ النُّهَى في دياره
إذا اسـتخلفت بِيضَ المفارق سُودُها
ألا إن فـي الـدنيا أعـاجيبَ جَمَّـةً
وأعجبُهــا أن لا يشــيب وليــدُها
أرى النـاس مخسوفاً بهمْ غير أنهم
علـى الأرض لم يقلبْ عليهم صعيدُها
ومـا الخسـفُ أن تَلْقى أسافلُ بلدةٍ
أعالِيَهَــا بـل أن يَسـُودَ عبيـدُها
غدا النُّكْر بين الناس والربُّ واحد
كمـا كـان والأحيـاء شـتى عُبودُها
فيـا ليتهـا مـن أمـة صـاح صائحٌ
بهـا صـيحة فاسـْتلحقَتْها ثمودُهـا
عَـذيري مـن الـدنيا تخيبُ سُعَاتُها
ويحظـى بمنفـوس الأحـاظي قُعودُهـا
نظــرتُ فمـا تنفـك للـدهر وطـأة
شـديدٌ علـى خَـدِّ الكريـم وَميـدُها
فأمــا أيَــاديه علـى كـل حـارضٍ
لئيــمْ فتَتْــرى لا يُمَــنُّ مَزيـدُها
أرى كـل نعمـى ذاتَ رَنْـقٍ يَشـوبها
ســوى نعمــة الخَلّال قـلَّ حسـودُها
علــى أنـه بـادي العبُـوس كـأنه
حديثـة ثُكْـلٍ قـد تـوالت فُقودُهـا
ومــا ذاك إلا أن نفســاً لئيمــة
عليهـا مـن النعمـاء ثِقْلٌ يؤُودها
أمفـترشَ النعمـى التي لست كُفأها
وأكفاؤهــا هلْكـى نيـامٌ جُـدُودُها
أتصــبحُ موفــوراً ســليماً وهـذه
قُـرومُ بنـي العبـاس تخطِـرُ صِيدُها
سـأزهدُ في الدنيا الدنية كاسمها
فلـم يبـق أيْـمُ اللّـه إلا زهيدُها
وأنْصـــِبُ للأيــام فيــك عــداوة
ولِــم لا أعاديهـا وأنـت سـعيدُها
إذا ذل فـي الدنيا الأعزةُ واكتستْ
أذلَّتُهــا عــزَّاً وســادَ مَســودُها
هنــاك فلا جــادت سـماء بِصـَوْبها
ولا أمْرَعَــتْ أرض ولا اخضـرَّ عودُهـا
لعمـري لقد نبهت ما اسْطَعْتُ هاشماً
لكشـف المخـازي لـو يهـبّ رقَودُها
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297