هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـَبْحةَ النَّـوْرُوز في الأحدِ
غَـلَّ عنـك الصـومُ كـلَّ يَدِ
فصــباح الفطـر موعـدنا
بصــَبوحٍ كامــل العُــدَدِ
مـن كُميـت اللـون صافية
ترتمـي في الكأس بالزَّبدِ
فوقهــا ممـا تجيـشُ بـه
حَبَــب كــاللؤلؤ البَـدَدِ
خنْــدريس عُتِّقــت فغــدت
مـن بنـات الكـرم والأبدِ
رُوح راحٍ أو حُشاشــــتُها
فهْيَ أخت الروح في الجسدِ
صـعبة فـي الـرأس جامحة
ســهلة فــي كـل مُـزْدَردِ
وســماع صــِيغَ مـن كَلِـمٍ
قيِّــم مـا فيـه مـن أوَدِ
صـــاغه صــَوَّاغُه صــِيَغاً
بِـدَعاً لـم تُلـقَ فـي خَلَدِ
فلــه فــي عقـل سـامعه
عمـلٌ كـالنفث فـي العُقَدِ
مــن ظبـاء غيـر نـافرةٍ
غايـةٍ فـي الحسن والغَيَدِ
رائمـاتٍ مـا رَئمـنَ سـوى
أدوات اللهــو مـن وَلَـدِ
وعلينــا إذ قضــى حَكَـمٌ
أن سـَبَقْتَ الفطر في الأمدِ
ياذِجـــاراتٌ سنشـــربها
لــك فيــه جمَّـةُ العَـدَدِ
مُخْلِفِـي يـوم كيومـك مـا
فيــه مـن بـؤس ولا نكـدِ
مُنشـيء النيـروز ثانيـة
لا ذَوِي إثـــم ولا فنـــدِ
مُعْمِلـي كـأس يطـوف بهـا
غلمــة كــالأدْم بـالجَرَدَ
ذاك أقصـى جُهـدِنا لك إذ
فـات فـي النيروز كل دَدِ
فاعــذرينا إنــه قــدرٌ
ليـس يعطـي اليومَ حظَّ غَدِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297