هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وريــاضٍ تخايـلُ الأرض فيهـا
خُيلاء الفتــاة فـي الأبـرادِ
ذات وشــيْ تناســَجَتْهُ سـوارٍ
لَبقـــاتٌ بحْـــوكِه وغــوادِ
شـكرتْ نعمةَ الوليِّ على الوسْ
مِـيِّ ثـم العِهاد بعد العِهادِ
فهـي تُثني على السماء ثناء
طيِّـب النشر شائعاً في البلادِ
مـن نسيمٍ كأنَّ مَسْراه في الأرْ
واح مسرى الأرواح في الأجسادِ
حَملَـتْ شـكرها الريـاح فأدَّت
مــا تـؤديه ألْسـُنُ العُـوَّادِ
منظــرٌ مُعجِــبٌ تحيَّــةَ أنـف
ريحهــا ريــح طيِّــب الأولادِ
مَسـْمَعٌ مُطـرِب إذا شـئت مُلْـهٍ
لــك عــن كــل طـارف وتلادِ
تتــداعى بهـا حمـائمُ شـتَّى
كالبواكي وكالقيان الشوادي
مــن مَثــان مُمَتِّعـات قِـرانٍ
وفِـــرَادٍ مفَجِّعـــات وحَــادِ
تتغنّـى القِرانُ منهنَّ في الأي
ك وتبكي الفراد شجو الفرادِ
فهتــاف الممتعــات أهـازي
جُ يُقَفِّينَهُــــنَّ بالهَـــدْهادِ
وهتــافُ المفجِّعـات أرانيـمُ
شـجا البائسـات فيهـن بادي
فـإذا ما القران حثحثت الأه
زاج فــي كــل نـاعمٍ ميَّـادِ
حركـت لوذعيَّـةَ الفتيـةِ الأن
جــاد أو أريحيــة الأجـوادِ
وإذا مـا الفـراد رجَّعت الأر
نـان تبكـي لوحشـة الإفـرادِ
حركـت شـجو كـلِّ فاقـدِ إلْـفٍ
وأخـي مَعْشـَقٍ عميـد الفـؤادِ
وكلا المســْمَعَين يُلتـذُّ منـه
قرعــه للقلــوب والأكبــادِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297