هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـك الطـائر الميمونُ والطَّالع السَّعْدُ
وطــولُ بقــاء ليـس مـن بعـده بَعْـدُ
تأمَّــلْ وأنــتَ المــرءُ ينظـر نظـرة
فلا غَــوْرَ إلا وهــو فــي عينـه نجْـدُ
ذكــاءً وإشــرافاً علــى كــل غـامضٍ
يقصــِّرُ قِــدْماً دون عفوهمــا الجُهْـد
ألــم تــر أن الجـدَّ مـذ كـان سـيِّدٌ
وأن الــوَنَى فــي كــل عارفـة عبْـدُ
وتكميــل معــروف الكريــم بِحشــده
وأســديْتَ معروفـاً وقـد بقـي الحشـْدُ
ولســتُ بـراضٍ منـك مـا لسـتَ راضـياً
ولسـتَ بـراضٍ غيـر مـا يرتضـي المجدُ
إذا مــا قصــدتَ الأمــرَ أول قصــْدِه
ولـم تَتْلُهـا أخـرى فمـا حَصْحَصَ القصدُ
ولا عَمْــدَ لــم يحفــزهُ عمْــدٌ مؤكَّـدٌ
مـن المـرءِ إلا أشـْبَهَ الخطـأَ العمْـدُ
وعنـــديَ أمثـــالُ لـــذاك كــثيرة
سـَيَحْدُو بها في البر والبحر من يحدُو
إذا مــا عقــدتَ العَقْـد ثـم تركتـه
ولــم يَثْنِـهِ عِقْـدٌ وهَـى ذلـك العَقْـدُ
ومــا النَّهْـلُ دون العَـلِّ شـافي غُلَّـةٍ
وإن سـاعدَ المـاءَ العُذُوبَـةُ والـبرْدُ
ولا الــبرقُ دون الرعْـدِ ضـامن مَطْـرة
ولكـن إذا مـا الـبرقُ عاضـده الرعْدُ
ومـا العيـنُ عينـاً حيـن تفقد أختَها
ولا الأذنُ أذُنـاً مـا طوى أختَها الفقْدُ
ومــا اليــدُ لــو لا أختُهـا بقويَّـةٍ
ولا الرِّجـل لو لا الرجل تمشي ولا تعدو
ولا كــلُّ محتــاج إلــى مــا يشــدُّه
يُسَفْســـِفُ إلا والوهـــاءُ لــه وكْــدُ
فعــزِّزْ كتابــاً منــك وِتْـراً بَشـْفعه
فمــا عــزَّ إلا اللَّــه مُسـْتَنْجَدٌ فـرْدُ
ترفَّــعْ عــن التعْــذير غيــر مُـذمَّم
إلـى شـرف الإِعـذار يخْلُـصْ لـك الحمدُ
وزدنـا مـن الفعـل الجميـل فلم تزلْ
تَكَــرَّمُ حــتى يعشــق الكَـرَمَ الوغْـدُ
وبَعــدُ فــإني يــا قَرِيعَـيْ زماننـا
مُبِثُّكُمــا وجــدي فمــا مثلــه وجْـدُ
ألا فاسـمعا لـي إن شـكوتُ فطـال مـا
شـدوتُ بمـدحي فيكمـا فـوق مـن يشدو
عَمِيــدَيَّ مــا بــالي حُرمـت جَـداكما
ورأيُكمــــا رأيٌ وعهـــدكما عهْـــدُ
أعِنْـــدِي مُنقــضُّ الصــواعق منكمــا
وعند ذوِي الكفر الحيا والثرى الجعدُ
وتحــتيَ نعْلــي تخبِــطُ الأرضَ جهْـدَها
وتحـت سـِوايَ السـَّرْجُ والسـابح النهدُ
ولا غَـــرْوَ أن تحظــى عَلــيَّ عصــابة
لَـوَتْ حمـدها والحمـدُ عنـدِيَ والحقـدُ
كـذا الوهد تحظى بالسُّيول على الرُّبا
ويُعْشـِبن بَـدْءاً قبـل أن يُعْشـِبَ الوَهدُ
مـتى أنْصـَرِفْ بـالوجه والقلـبِ عنكما
وأغــدُ علــى حَـرْدٍ فَحُـقَّ لـيَ الحـرْدُ
شـــهدتُ لقــد أشــقيتماني وإنمــا
تقـدم لـي بـالحظِّ لا الشـَّقْوَةِ الوعْـدُ
أُرجِّــي فمــا أرجــو ضـمانٌ لـديكما
وأخشــى فمــا أخشـاه عنـدكما نَقْـدُ
ومــا هــو إلا واقـع العَتْـبِ منكمـا
وهــل مثلُــه حَبْـسٌ وهـل مثلـه جَلـدُ
ومــا لِــيَ مــن ذنــب وإن براءتـي
وعُـــذْرِيَ ممـــا لا يُغَيِّبــه الجَحْــدُ
أتنبُـو بـيَ الـدنيا علـى حين لينها
وقـد سـكن الزلـزال وامْتُهِـدَ المهْـدُ
وقـد ضـم عَنْـزَ الأهـل والـذئبَ مرتـعٌ
وأصــبح ظَبْـيُ الرَّمْـلِ صـالحه الفهـدُ
أمـالي إلـى أن تجمعـا لـي رضـاكما
ســبيلٌ ولا يجــري بــذلك لــي سـعدُ
أمــالي إلـى أن تغـدوا صـدرَ مجلـسٍ
مسـاغٌ فلا يغـدو ابـن حـظٍّ كمـا أغدو
هنالــك تجــري لــي ســُعوديَ كلهـا
فيحيـا الشـباب اللدْنُ والزمن الرغْدُ
تعاديتمــا والحْسـنُ والطيـب فيكمـا
كمـا يتعـادى النرجـس الغـضُّ والوردُ
ومـا الحسـن والطيب الذي قد حويتما
ســـوى فضــْلِ أخلاق محامِــدها ســَرْدُ
وعلـــم وحلـــم لا يـــوازن بعضــَه
شــَرَوْرَى ولا رَضــْوَى وعَــرْوى ولا رقـدُ
عـــذلتُكما عَـــذلِيْ وليــس بجــارح
فـإن كـان عـذلاً جارحـاً فهـو القصـدُ
لــه النخســةُ الأولــى وينفـع غِبَّـهُ
ومــا زال منــي نحـو نفعكمـا صـَمدُ
بُـــذُورُكُما فاستصـــلِحاها لتجْنِيــا
صـلاحاً إذا مـا الرَّيْـعُ حصـَّلَهُ الحصـْدُ
وإياكمـــا والبغْــيَ خِــدْناً فــإنه
ذميـم دميـم فـي أحـاديث مـن يَنـدو
وعلمُكمــا بالرشـد مـا قـد علمتمـا
ونحوكمــا نَــصُّ المُشــاوِرِ والوخــدُ
وبــاللَّه مـا مقـدار دنيـا تُنُوفِسـتْ
بمثْــلٍ ولا عــدلٍ لبعـض الـذي يبـدو
ومـــا أنـــا إلا ناصـــح مُتَحَـــرِّقٌ
بحبكمــا حــتى يُشــقَّ لــه اللحــدُ
ومـا زُلـتُ عـن رأيٍ ولا حُلْـتُ عـن هوى
ولا قلــتُ حــتى قيـل لـي حجـر صـلدُ
وفـــدتُ وآمــالي ومــدحي عليكمــا
ولا عـذرَ مـا لـم يَغْـش وفـدَكما وفْـدُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297