هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دهــرٌ يُشـَيِّعُ سـَبْتَه أحَـدُهْ
متتـابعٌ مـا ينقضـي أمَدُهْ
والحـالُ مـن سعدٍ يساعدنا
طـوراً ونحْـسٍ مُعْقَـبٍ نكـدُهْ
يـــومٌ يبكِّينــا وآونــةً
يـومٌ يبكِّينـا عليـه غَـدُهْ
نبكـي علـى زمـن ومنْ زمنٍ
فبكاؤنــا موصـولةٌ مُـدَدُهْ
ونــرى مكارِهَنــا مخلَّـدةً
والعمـرُ يذهب فانياً عَدَدُهْ
أفلا سـبيل إلـى تَبَحْبُحِنـا
فـي سـرمدٍ لا ينقضـي أبَدُهْ
ســَكْرى شــبابٍ لا يعـاقبه
هــرمٌ وعيــشٌ دائم رغَـدُهْ
لا خيـر فـي عيـشٍ تَخَوَّنُنـا
أوقــاتُهُ وتَغولنـا مُـدَدُهْ
يُعطَى الفتى الأيامَ يُنفقها
وقصاصـُها أن يقـترى جَلدُهْ
مـن أقـرض الأوقاتَ أتلفَها
وقضـى جميـعَ قُرُوضِها جسَدُهْ
حــتى يُغَيَّـبَ فـي مُطَمْطَمَـةٍ
لا أهلُــه فيهـا ولا ولَـدُهْ
وأجَـلُّ ذلـك أن تُرِكـتُ سُدىً
مـن قاصـم وأقرَّنـي بلَـدُهْ
ملـك إذا اسـودّتْ لـديَّ يدٌ
مـن غيـره ابيضَّت لديَّ يدُهْ
مهمـا عَدِمْنا من سَدىً وندىً
عنـدَ الملـوك فعندَه نَجِدُهْ
خلَـتِ الإسـاءةُ مـن إرادته
ويريـد إحسـاناً ويعتمـدُهْ
مـا انفكَّ يرفعُني وينفعُني
حـتى أضـرَّ بحاسـدي حسـدُهْ
قـــالتْ فضــائلُهُ لآملــهِ
نِعْـم الفتى للدّهر تَعْتَقِدُهْ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297