هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كُفِّـي الـدموع وإن كـان الفِـراقُ غَدَا
فرِحْلـــتي لتعيشـــي عيشــةً رَغَــدَا
قــالت أَتَرحـلُ والمَشـْتاةُ قـد حَضـَرتْ
فقلــتُ مِثْلـيَ فـي أمثالهـا انْجَـرَدَا
بُنـيَّ قـد قعـد الـدهر الخـؤون بنـا
وليــس مثلــيَ فــي أمثــاله قَعَـدا
قــالت أَتَنْتَجِــع العبـاس قلـتُ لهـا
بــل الطليــقَ مُحيَّـاً والجَـوادَ يـدا
ذاك اســـمُه ولــه معنــىً يخــالِفُه
إلا إذا هــو ســيمَ الضـَّيم والضـَّمَدا
هنـــاك ســَمِّيهِ عباســاً إذا حَميــتْ
منــه الحُميَّــا وكنِّيــهِ إذا رفــدا
مـــا زال لِلْفضــلِ بَــذَّالا كَكُنيتِــهِ
لا يَرحـمُ المـال حـتى يَبلـغَ النَّقَـدَا
وبالمُعــــادين صـــَوَّالا يغـــادرهمْ
صــَرْعى وإن هــو لاقَـى جَمْعَهـم وَحَـدا
ممـــا تـــراه لعـــافيهِ وشــانئهِ
يــروحُ غَيْثــاً ويغــدو تـارة أسـدا
كـم مـن أنـاسٍ رَجَـوا مَسـْعَاته ركضوا
ثم انثنوا قد وَنَوا واستَبْعدوا الأمدا
قـالت أليـس الفـتى القاشيّ قلتُ لها
بـل الفـتى الواضـحُ المحمودُ منتقَدا
قـــالت صــَدَقتَ ولكــن هــذه ســمةٌ
مثـل المَعـاذةِ تَثْنِـي عيـنَ مـن حسدا
معــاذةُ اللّــه ألقاهــا علـى رجـلٍ
حفظــاً لــه ودفاعــاً عنـه مُعْتَمـدا
واللَّــــه حلّاه إياهــــا ليحْمِيَـــهُ
عينــاً تصــيب وكفّـاً تعقـد العُقـدا
يـا مـن غـدا مالُه في الناس مُشتَركاً
ومــن توحَّــد بــالمعروفِ وانفــردا
ومـــن تحلّــى مــن الآداب أحســنها
فمــا يــرى أحــدٌ فـي ظَرفِـهِ أحـدا
أشـكو إليـك خطوبـاً قـد بَعِلْـتُ بهـا
لــم تَتَّــركْ ســَبَداً عنـدي ولا لَبَـدا
بينــي وبينَــك أســبابٌ أَمُــتُّ بهـا
لـو رُمـت إحصـاءها لـم أحْصـها عددا
وأنــت أذْكَرْتنيهــا حيــن أذهلنــي
دهــرٌ أكابــدُ منــه صــاحباً نَكِـدا
وقــد وَعْــدت بفكــي مــن شــدائده
وعـداً فـأنْجَزَ حـرُّ القـوم مـا وعـدا
إن لا يكــن بيننــا قُرْبــى فآصــِرةٌ
للـدين يقطـع فيهـا الوالـدُ الولدا
مقالــةُ العــدل والتوحيـد تجمعنـا
دون المُضـاهين مـن ثَنَّـى ومـن جحـدا
وبيـــن مُســـتطرِفَيْ غـــيٍّ مرافقــةٌ
ترعـى فكيـف اللـذان اسـتطرفا رشدا
كـن عنـد أخلاقـك الزهـر الـتي جُعلت
عليـــك موقوفـــةً مقصــورةً أبــدا
مــا عــذرُ مُعــتزليٍّ مُوســِرٍ مَنَعــتْ
كفَّـــاهُ مُعتزليَّـــاً مُقــتراً صــَفدا
أيزعـــمُ القَــدرَ المحتــومَ ثبّطــه
إن قــال ذاك فقـد حَـلّ الـذي عقـدا
أم ليــس مســتأهِلاً جــدواه صــاحِبُهُ
أنَّــى ومـا حـاد عـن قصـدٍ ولا عَنَـدا
أم ليــس يُمْكِنُــه مــا يرتضـيه لـه
يكفـي أخـاً مـن أخٍ ميسـورُ مـا وَجدا
لا عُـذرَ فيمـا يُرينـي الـرأيَ أعلمُـهُ
للمــرء مثلــك أن لا يـأتِيَ السـدَدَا
قــد كنــتُ مضـطلعاً بالصـيْف محتمِلاً
تلــك السـَّمومَ وطـوْراً ذلـك الومـدا
ولا وربِّـــك مـــالي بالشــتاء يــدٌ
وقــد أتـاني يسـوق الصـِّرَّ والجَمـدا
وخلْــفَ ظهــريَ مــن لا يرتجـي أحـداً
ســواك للــدهر إلا الواحـدَ الصـمدا
جـاء الشـتاء ولـم يُعْـدِدْ أخـوك لـه
يـا ابـن الأكـارم إلا الشمس والرِعَدا
أســتغفر اللّـه مـن حُـوبٍ نطقـتُ بـه
بـل أنـت لـي عُـدّةٌ تكفينـي العُـددا
فـاعطف علينـا وألبسـْنا معـاً كنَفـاً
مـن ريشك الوَحْف تنفي البؤس والصَّردا
إنــي أنــا المـرءُ إن نفَّلتَـه نَفَلاً
فلسـت تعـدم منـه الشـكرَ مـا خلـدا
وإن أثـــرتَ إلـــى تقليـــده عملاً
يُعْيـي الرجـال بلـوْتَ الحزْمَ والجلدا
لا تحرمــن امـرءاً سـاق الرجـاءُ بـه
وقــد تَســلّف مــن جيرانـه الحسـدا
وكنــتَ قــدْماً يـرى الـراؤون كلُّهُـم
رجــاء راجيــك مــالاً حِيـزَ مُنتقـدا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297