هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـي أربعـون من السِّني
ن وأربعـون مـن الولدْ
لا بـل عَلَـيَّ وليـس لـي
مـا بـانَ منِّـي فانْفَرَدْ
أو ليـس مـا عـدَّتْهُ لي
أيدي الحساب من العَدَدْ
مُتَخَوَّنــــاً مُتَنَقَّصـــاً
منِّـي مزيـداً فـي الأبَدْ
أو مـا أرى ولـدي قُوىً
منِّــي بنقْضــي تُسـْتَجَدْ
جُعِلَــتْ وكــانت كلُّهـا
حَبْلاً حِبَــــالاتٍ بَـــدَدْ
كـم مـن سـُرورٍ لي بِمَوْ
لُـــودٍ أُؤمِّلُــهُ لِغَــدْ
وبــأن يَهُـدَّنيَ الزمـا
نُ رأيــت مُنَّتَــهُ تُشـَدْ
ومـن العجـائب أن أُسَر
رَ بمـا يُشـَدُّ بـأَنْ أَهَدْ
دع ذا فَخَلْفَــك أربعـو
ن ضـحى طـويلاتُ المُـددْ
تلْتــجُّ فيهــا نفخــةٌ
للصـور تَنخب ذا الجلدْ
شـنعاءُ فـي الآذان تُـق
لـق كـلَّ روحٍ فـي جسـدْ
يـا راكضـاً فـي لهـوه
مهلاً فقــد جُـزْتَ الأمَـدْ
فـي الأربعينـات الثلا
ث مَـواعظ لـذوي العُقَدْ
كــم أربعيـن وأربعـي
ن وأربعـون تقـول قـدْ
فـــي كلهــنَّ مــواعظٌ
تدعو الغَوِيَّ إلى الرشدْ
فَقَــدٍ بتوبــةٍ مخلــصٍ
للواحـد الأحـد الصـَمَدْ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297