هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا ابن الوزِيرَيْنِ وابن السَّادة الصِّيدِ
يــا ســَيِّداً غيــر مظلــوم بتَسـْويدِ
لــك الهنــاء بمولــودٍ أقَــرَّ بــهِ
عَيْنَـيْ أبـي النَّجْـم مَـوْلَى كُـلِّ تمجيدِ
وكــان أهلاً لمــا يُــولاهُ مــن حَسـَن
بــدرُ البــدُور وصــنْديدُ الصـَّناديدِ
بــدرٌ حبــاه بنَجـمٍ مـن حبـاهُ بكـمُ
يــا آل وَهــب بَنـي الغُـرِّ الأماجيـدِ
أعــدَيْتَهُ بَرَكــاتٍ منــكَ فــي شــُعَب
شـتَّى مـن الأمْـر حتَّـى فـي المواليـدِ
لمـا تـوالى لـك النَّجْمـان فـي نَسـَقٍ
وافـاهُ نجـمٌ هَـدى السَّارين في البيدِ
وكــان دهــراً عـن الأذْكـار مُنْغَلِقـاً
فكــان فَألُــكَ مــن خيـر المقاليـدِ
طَرَّقْــتَ بابنيــك لابْــن جـاءه سـُرُحاً
واليُمْـــنُ صــاحب تَطْريــق وتمْهيــدِ
كمـــا تُطَـــرِّقُ بـــالآراء تَقْــدَحُها
برأْيــــه فَتُلَقَّـــى كـــلَّ تَســـديدِ
لقـــد جُمِعْــتَ وإيــاه علــى قَــدَرٍ
والحمــدُ للّــه أنْــواعَ التَّحاميــدِ
أضـحى التَّلاؤم فـي الخيْـرات بينكمـا
مثْــلَ التلاؤم بيــن الـرأس والجيـدِ
فالجَـــدّ بالجـــدِّ مُــؤْتَمٌّ يُمــاثِلُه
والــرأْيُ بـالرأي فـي نقْـض وتَوْكيـدِ
لا زال شــَمْلَ اجتمــاع شـَمْلُ أمرِكمـا
وشــمْلُ أمْــرِ الأعــادي شـمْلَ تبديـدِ
وكلُّكُـــمْ فـــأدام اللّـــه نِعْمَتَــهُ
إدامَـــةً بيـــن إعْـــزاز وتأيِيــدِ
فكلُّكُــم يــا بنــي وهْــبٍ ذَوُو كـرم
مُـــرَدَّدٌ فــي المعــالي أيَّ تَرْديــدِ
مـــن كـــان أهْلاً لإمتــاعٍ بــدوْلَتِه
فـــأنْتُمُ أهْـــلُ إمتـــاع وتخليــدِ
أصــلحتُم الــدين والـدنيا بيُمْنِكُـمُ
مـن بعـد مـا طـال إفسـادُ المناكيدِ
فالملْـك فـي روضـَةٍ منكـمْ وفـي عُـرُسٍ
والـدين فـي جُمْعَـةٍ منكـم وفـي عِيـدِ
لا تَحْمَــــدُوني أن جَـــوَّدْتُ مَـــدْحَكُمُ
فإنمـــا قـــام تَشـــْييدٌ بِتوطيــدِ
جــوَّدْتُ فيكــم كمـا أجْـوَدْتُ أيـدِيَكُمْ
مــا حَمْــدُ مُتْبِــعِ أَجْــوادٍ بِتَجوِيـدِ
تُحكَــى المكـارمُ عنكـمْ وهـي شـاهدةٌ
ليســـَتْ بغَيــب ولا تُحصــى بتعديــدِ
ومــا حِكايــة شــيْءٍ لا خَفــاء بــه
جــاء العيــانُ فــألْوَى بالأســانِيدِ
بــل إنمــا قلـتُ قَـوْلي فيكُـمُ مِقَـةً
مِنِّــي لكُــمْ قبــل شـُكْرِي للمَرافيـدِ
لاَ تَحْســَبُوني لشــيء غيْــرِ أنفُســِكُمْ
أُغْــرَى بتجديــدِ مَــدْح بعْـدَ تَجْدِيـدِ
لكــنْ كمــا راقَــت القُمْــرِيَّ جَنَّتُـهُ
فظـــلَّ يُتْبِـــعُ تغْرِيـــداً بتغْريــدِ
أحِبُّكـــــمْ لحُلاكُــــم لا لأنْعُمِكُــــمْ
كلّا وإن أصـــبَحَتْ غـــوْثَ المجاهيــدِ
ولينبَســِطْ لــي عــذري إن ســألتُكُمُ
فــإن دِينــيَ فيكــم ديــنُ توَحِيــدِ
أفســــدتُمُونِيَ لا إفْســـَادَ تَنْحِيَـــةٍ
للخيــر عنِّــيَ بــلْ إفســاد تَعْويـدِ
وزهَّــــدتْني أيــــاديكُمْ وفضـــْلُكُمُ
فــي كــل شــيء سـواها كـل تزهيـدِ
تــاللّه أســألُ قومـاً غيركـم صـَفَداً
يـا أعْيُـنَ المـاء فـي دهْـر الجلاميدِ
ومــــا اعْتَفَيْتُكُــــمُ إلا بِتَجْربَـــةٍ
إذا اعتفـى القـومَ عـافيهِمْ بتقليـدِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297