هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يُعـانُ المُسـْتَعينُ بِـكَ البعيدُ
وحَظِّــي مـن مَعُونتـك الزَّهيـدُ
ومـا ذنـبي إليـكَ سـوَى جِوَارٍ
قَريــبٍ مثْلَمـا قَـرُبَ الوريـدُ
وَوُدٍّ بيـــن شــَيْخَيْنَا قَــديم
علــى الأيــام مَعْقـدُهُ وَكيـدُ
وَقُرْبَـــى نِحْلَتْـــي أدبٍ ورأْيٍ
بأبعـدَ منهمـا قَـرُبَ البعيـدُ
وأنِّـي لـمْ يـزل أمَلـي قديماً
عَقيــدَكَ مــا تقــدَّمَهُ عقيـدُ
سـَبَقْتُ بـه إليـكَ لـدنْ كلانـا
وَليــدٌ أوْ يُضــارعه الوليـدُ
وكـان القلـب يُؤنِسُ منك رُشْداً
ولَيْـسَ بِكَـاتِم الرشـد الرَّشيدُ
ويشــهدُ أنْ سَتَسـْمُو للمعـالي
فتبلُغَهـا فمـا كـذب الشـَّهِيدُ
فَمَالَـكَ حَـادَ عُـرْفُ يـديك عني
ومـا للعـرف عـن مثْلـي مَحيدُ
ومَــالي لا أزال لـديْكَ أُحْبَـى
حَبــاءً يُجْتَـوَى منْـه المزيـدُ
دَهَـانِي مـنْ جفـائك ما دهاني
ولـم يَـكُ للزَّمَـان بـه وَعيـدُ
عــذْرتُكَ لـوْ عرفْتُـكَ خارجيَّـاً
طَريـفَ المجْـد ليـس لـه تليدُ
فقلـتُ رأى قَـديمي فيـه نَقْـصٌ
فلســت أحبُّـه مـا عـادَ عيـدُ
فَكَيْـفَ ولسـتَ تَعْلَمُنِـي عَلِيمـاً
بنقْـص فـي قـديمكَ يـا سـعيدُ
ألســتَ المـرْءَ والـدُه حُميـدٌ
وحســْبُكَ مــن سـناءٍ لا أزيـدُ
ألسـتَ ابن الذين غَنَوا قديماً
هُـمُ الأحـرار والنـاسُ العَبيدُ
أتحسـِبُني زهـاك الحـظ عنـدي
فَحَشــوُ جــوانحي حسـدٌ شـديدُ
ومـا حَسـَدِي وشـأَنُكَ غَيْرُ شأني
أيَحْســُدُ صـائداً مـا لا يصـيدُ
وكيـف ومـا وقعْـتُ أمـامَ ظَنِّي
وكيـف ومـا حَظِيـتُ كمـا أُريدُ
لئن أرضـاك هـذا الحـظُّ حظـاً
فـــإني مُســـْتَرِيثٌ مُســْتَزِيدُ
ألـم تـر أن نُعْمَـى اللَّه شُنَّتْ
عليــك فطالهــا شـخص مديـدُ
أفِـدْ مـا شـئتَ مـن جَاهٍ ومالٍ
فـأَنْتَ لـديَّ تُزْهِـي مـا تُفيـدُ
أَيُزهـي شـخْصَ مثلِـكَ عند مثلي
أبــا عثمــان سـِرْبَالٌ جديـدُ
وليـس ابْـنُ المقفَّـع في نَقِير
لــديْكَ إذا عُــدِدْتَ ولا يزيـدُ
ولا كُلْثُــومٌ المجْمُــوعُ فيــه
إلـى الْخُطَب الرَّسَائلُ والقصيدُ
ولا عبــدُ الحميـد وإنْ زهـاه
تَقَــادُمُ عهْـدِهِ شـَهِدَ الحَمِيـدُ
فكيـف أراك تَقْصـُرُ عـن مَنَـالٍ
وأَنْتَ الْفَردُ في الناس الوحيدُ
يـراكَ بمثْـلِ تلكَ العيْنِ أعْشَى
وحَاشــَا مـنْ لـهُ بَصـَرٌ حديـدُ
وبَعْـدُ فقـد تَرَى اسْتِغْلاَقَ أَمْرِي
وطُــولَ حِرَانِــهِ مـا يَسـْتَقيدُ
وعنـدكَ إن أردتَ النَّفْـعَ نَفْـعٌ
وعنْــدي ضــِعْفُهُ شــُكْرٌ عَتيـدُ
فَهَـبْ لـي مَحْضـَراً يشْفِي ويكْفِي
إذا أبْــدأْتَ فيــه لا تُعِيــد
تَهـزُّ بـه الأمِيـرَ فليـس يُغْني
عـن الهَـزِّ السـُّرَيْجيِّ الرَّدِيـدُ
أترضـَى أن حُرِمْـتُ وفـاز غيري
بآمــال لهــا طلــع نضــيدُ
وأنــت لكــلَّ مَكْرُمــةٍ عِمَـادٌ
أجَــلْ ولكــلَّ ذي كـرم عَميـدُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297