هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ضــَرْطَةُ إبراهيــم فـي البَرْبَـخِ
كنفْخــة النَّافــخ فـي المِنْفَـخِ
رِيـعَ لهـا الأحيـاءُ مـن هوْلهـا
وأفــزع الأمــوات فـي الـبرزخِ
لــولا دفـاعُ اللَّـه قـد زُلزلـت
بــالأرض فــي أجبالهـا الشـمَّخِ
قــد أحســَن اللَّــه بأسـماعنا
إذْ ســَلمتْ منهــا فلــم تُصـْمَخِ
أنْــذَرْتُ مــن فــي دراه مَطْبـخٌ
ضــَرْطَةَ إبراهيــمَ مــن فرســخِ
الريـحُ والنـارُ هُمـا مـا هُمـا
فَلْتُحْــذَرِ الريـحُ علـى المطْبَـخِ
أعـــاذَ مـــن شــرِّهما ربُّنَــا
دارَ الأميـــر الســيِّد الأبْلــخِ
بــخ بَــخ لإبراهيـم مـن ضـارِطٍ
ذي ضــَرْطة مَرْهُوبــة بَــخ بَــخِ
يظـــلُّ مــن يســمع أهْوالهــا
مــن صــارخٍ ذُعْــراً ومسْتَصــرخِ
قــلْ لأبــي إســحاق بَيِّـنْ لنـا
فــأنت فـي العلـم مـن الرُّسـَّخِ
مــا طَــائرٌ ذو بيضــةٍ ضــخمةٍ
لكنَّــــه ليــــس بِمُســــتَفْرِخِ
ولِــمْ حَكَيْـتَ القـردَ فـي قُبْحـه
والقــردُ ممســوخٌ ولــم تُمْسـَخِ
ومـــا تشــاجيك علــى شــاعرٍ
بحشـــِّك الأبخـــر ذي البَربَــخِ
لــي مَنْجَنِيــقٌ كنـتَ فـي مَعْـزِلٍ
عنهــا وعــن أحْجَارهـا الشـُّدَّخِ
فلِـــمْ تعرَّضــتَ لهــا طائعــاً
ولِـــمْ تلطَّخْـــتَ ولــم تُلْطَــخِ
عِرضي كعرضِ البَيْنِ يا ابن اسْتِهَا
ذاكَ الأرَثِّ الأنْتَــــنِ الأوْســــَخِ
إنْ رجــع الطَّــرفُ مـتى رِبْتَنِـي
وأنــتَ مــن عِرْضــك لـم تُسـْلخِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297