هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرى العصـفُورَ يعبـثُ بالفِخَاخِ
ومــا لِخِنَـاقِهِ فيهـا مُرَاخِـي
وقـال الشـعرَ يُغْـرِب فيه حتى
لخيـلَ مـن اليمامـة أو أُضَاخِ
ولـم تجـنِ المسامعُ منه معنىً
وهـل تُجْنَى الثمارُ من السِّبَاخُ
وعــرَّضَ عرضــَه عمـداً لشـعري
ليغســل عِرْضــَه بعـد اتِّسـاخِ
ولـم يـك غاسـلاً ثوبـاً بنـارٍ
أخــو عقــلٍ يُعَــدُّ ولا طَبَـاخِ
تسامَى الناس في دَرَج المعالي
ومــا ســَوَّارُ إلا فــي مَسـَاخِ
وأنِّــى بالســُّموِّ لـذي سـَفالٍ
مَسـِيخِ الطَّعـم مـن نَفَـرٍ مِسَاخِ
لـه أنـثى تَزِيـفُ إلـى سـواه
وتأخُــذُه بِتَرْبِيــةِ الفِــرَاخِ
وقـد شـاع الحـديثُ بها ولكن
إخَـال النَّغْـل مسـدود الصِّمَاخِ
تــأمَّلْتُ الرجـال فلـم أجـده
مـن الشـَّاهَاتِ ثَـمَّ ولا الرِّخَاخِ
تُــرَاحُ اليَعْمُلاَتُ إذا أنيخــت
وَكَـدُّ ابن المُنَاخَةِ في المُنَاخِ
يـبيت إذا أنِيـخ قَعُـودَ عبـدٍ
يَهُــبُّ عليــه كالفَحْـلِ القُلاخِ
تُعَــاهِرُ عِرْسـُهُ فـي كـل بيـتٍ
ومـا شـَبَقُ الخَبيثَـةِ بالمُبَاخِ
وَلَـوْ فـي بيتِـه نِيكَـتْ جِهَاراً
لكــان كــأنه رَجُــلٌ بِخَــاخِ
نعــم ولظـل يرفـع نَائِكيهـا
هنـاك إلى الصدور عن النِّخَاخِ
وإنــي قــائل فيــه مقـالاً
يُغِـصُّ الحلـقَ بالمـاء النُّقَاخِ
أبـا الفيـاض دونـك مُحْكَمَـاتٍ
نُظِمْـنَ على التشاكل والتَّواخي
سـَوَائرَ ليـس يَعْـرُو منشـِديها
فتـورٌ فـي النشـيد ولا تراخِي
يَطُـولُ لهـا صـُراخُك مسـتغيثاً
وأهْـوَنُ مـا تكون على الصراخِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297