هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّ تَقْــوى رَبِّنـا خَيْـرُ نَفَـلْ
وَبِــإِذنِ اللـهِ رَيْثِـي وَعَجَـلْ
أَحْمَــدُ اللــهَ فَلا نِــدَّ لَـهُ
بِيَـدَيْهِ الْخَيْـرُ مـا شاءَ فَعَلْ
مَـنْ هَـداهُ سُبُلَ الْخَيْرِ اهْتَدى
نـاعِمَ الْبـالِ وَمَـنْ شاءَ أَضَلّْ
وَرَقـــاقٍ عُصـــَبٍ ظُلْمـــانُهُ
كَحَزِيــقِ الْحَبَشــِيِّينَ الزُّجَـلْ
قَــدْ تَجـاوَزْتُ وَتَحْتِـي جَسـْرَةٌ
حَـرَجٌ فِـي مِرْفَقَيْهـا كَالْفَتَـلْ
تَسـْلُبُ الْكـانِسَ لَمْ يُوأَرْ بِها
شـُعْبَةَ السـَّاقِ إِذا الظِّلُّ عَقَلْ
وَتَصــُكُّ الْمَــرْوَ لَمَّـا هَجَّـرَتْ
بِنَكِيــبٍ مَعِــرٍ دامِـي الْأَظَـلّْ
وَإِذا حَرَّكْــتُ غَــرْزِي أَجْمَـرَتْ
أَوْ قَـرا بِي عَدْوُ جَوْنٍ قَدْ أَبَلّْ
بِالْغُرابـــاتِ فَزَرَّافاتِهـــا
فَبِخِنْزِيـــرٍ فَــأَطْرافِ حُبَــلْ
يُسـْئِدُ السـَّيْرَ عَلَيْهـا راكِـبٌ
رابِـطُ الْجَـأْشِ عَلـى كُـلِّ وَجَلْ
حالَفَ الْفَرْقَدَ شِرْكاً فِي السُّرى
خَلَّــةً باقِيَــةً دُونَ الخِلَــلْ
اعْقِلِـي إِنْ كُنْـتُ لَمَّـا تَعْقِلِي
وَلَقَـدْ أَفْلَـحَ مَـنْ كـانَ عَقَـلْ
إِنْ تَـرَيْ رَأْسـِيَ أَمْسـَى واضِحاً
سـُلِّطَ الشـَّيْبُ عَلَيْـهِ فَاشـْتَعَلْ
فَلَقَــدْ أُعْـوِصُ بِالْخَصـْمِ وَقَـدْ
أَمْلَأُ الْجَفْنَـةَ مِـنْ شَحْمِ الْقُلَلْ
وَلَقَــدْ تَحْمَــدُ لَمَّـا فـارَقَتْ
جـارَتِي وَالْحَمْـدُ مِنْ خَيْرِ خَوَلْ
وَغُلامٍ أَرْســـــَلَتْهُ أُمُّـــــهُ
بِــأَلُوكٍ فَبَــذَلْنا مـا سـَأَلْ
أَوْ نَهَتْـــهُ فَأَتــاهُ رِزْقُــهُ
فَاشـْتَوى لَيْلَـةَ رِيـحٍ وَاجْتَمَلْ
مِـنْ شـِواءٍ لَيْـسَ مِـنْ عارِضـَةٍ
بِيَــدَيْ كُــلِّ هَضـُومٍ ذِي نَـزَلْ
فَـإِذا جُـوزِيتَ قَرْضـاً فَـاجْزِهِ
إِنَّما يَجْزِي الْفَتَى لَيْسَ الْجَمَلْ
أَعْمِــلِ الْعِيـسَ عَلـى عِلَّاتِهـا
إِنَّمـا يُنْجِـحُ أَصـْحابُ الْعَمَـلْ
وَإِذا رُمْـــتَ رَحِيلاً فَارتَحِــلْ
وَاعْـصِ ما يَأمُرُ تَوْصِيمُ الْكَسَلْ
وَاكْـذِبِ النَّفْـسَ إِذا حَـدَّثْتَها
إِنَّ صـِدْقَ النَّفْـسِ يُزْرِي بِالْأَمَلْ
غَيْرَ أَنْ لا تَكْذِبَنْها فِي التُّقى
وَاخْزُهـا بِـالْبِرِّ لِلَّـهِ الْأَجَـلّْ
وَاضْبِطِ اللَّيْلَ إِذا طالَ السُّرى
وَتَــدَجَّى بَعْـدَ فَـوْرٍ وَاعْتَـدَلْ
يَرْهَــبُ الْعــاجِزُ مِـنْ لُجَّتِـهِ
فَيُــدَعِّي فِــي مَبِيــتٍ وَمَحَـلّْ
طـالَ قَـرْنُ الشـَّمْسِ لَمَّا طَلَعَتْ
فَـإِذا مـا حَضَرَ اللَّيْلُ اضْمَحَلّْ
وَأَخُــو الْقَفْــرَةِ مـاضٍ هَمُّـهُ
كُلَّمـا شـاءَ عَلى الْأَيْنِ ارْتَحَلْ
وَمَجُـودٍ مِـنْ صـُباباتِ الْكَـرى
عـاطِفِ النُّمْـرُقِ صَدْقِ الْمُبْتَذَلْ
قـالَ هَجِّـدْنا فَقَدْ طالَ السُّرى
وَقَـدَرْنا إِنْ خَنـى دَهْـرٍ غَفَـلْ
يَتَّقِـــي الْأَرْضَ بِــدَفٍّ شاســِفٍ
وَضـُلُوعٍ تَحْـتَ صـُلْبٍ قَـدْ نَحَـلْ
قَلَّمــا عَــرَّسَ حَتَّــى هِجْتُــهُ
بِالتَّباشـِيرِ مِـنَ الصُّبْحِ الْأُوَلْ
يَلْمَــسُ الْأَحْلاسَ فِــي مَنْزِلِــهِ
بِيَــدَيْهِ كَــالْيَهُودِيِّ الْمُصـَلّْ
يَتَمـارى فِـي الَّـذِي قُلْـتُ لَهُ
وَلَقَــدْ يَسـْمَعُ قَـوْلِي: حَيَّهَـلْ
فَوَرَدْنـا قَبْـلَ فُـرّاطِ الْقَطـا
إِنَّ مِـنْ وِرْدِيَ تَغْلِيـسَ النَّهَـلْ
طــامِيَ الْعَرْمَـضِ لا عَهْـدَ لَـهُ
بِـأَنِيسٍ بَعْـدَ حَـوْلٍ قَـدْ كَمَـلْ
فَهَرَقْنــا لَهُمــا فِــي دائِرٍ
لِضــَواحِيهِ نَشــِيشٌ بِالْبَلَــلْ
راسـِخُ الـدِّمْنِ عَلـى أَعْضـادِهِ
ثَلَمَتْــهُ كُــلُّ رِيــحٍ وَســَبَلْ
عافَتـا الْمـاءَ فَلَمْ نُعْطِنْهُما
إِنَّمـا يُعْطِـنُ مَنْ يَرْجُو الْعِلَلْ
ثُــمَّ أَصــْدَرْناهُما فِـي وارِدٍ
صـادِرٍ وَهْـمٍ صـُواهُ قَـدْ مَثَـلْ
تَـرْزُمُ الشـَّارِفُ مِـنْ عِرْفـانِهِ
كُلَّمــا لاحَ بِنَجْــدٍ وَاحْتَفَــلْ
فَمَضــَيْنا فَقَضــَيْنا ناجِحــاً
مَوْطِنـاً يُسـْأَلُ عَنْـهُ مـا فَعَلْ
وَلَقَــدْ يَعْلَــمُ صـَحْبِي كُلُّهُـمْ
بِعِـدانِ السـِّيفِ صـَبْري وَنَقَـلْ
رابِــطُ الْجَـأْشِ عَلـى فَرْجِهِـمُ
أَعْطِـفُ الْجَـوْنَ بِمَرْبُـوعٍ مِتَـلْ
وَلَقَــدْ أَغْـدُو وَمـا يَعْـدَمُنِي
صـاحِبٌ غَيْـرُ طَوِيـلِ الْمُحْتَبَـلْ
ســاهِمُ الْـوَجْهِ شـَدِيدٌ أَسـْرُهُ
مُغْبَـطُ الْحـارِكِ مَحْبُوكُ الْكَفَلْ
بِــأَجَشِّ الصــَّوْتِ يَعْبُـوبٍ إِذا
طَـرَقَ الْحَـيَّ مِـنَ الْغَـزْوِ صَهَلْ
يَطْــرُدُ الــزُّجَّ يُبـارِي ظِلَّـهُ
بِأَســِيلٍ كَالسـِّنانِ الْمُنتَخَـلْ
وَعَلاهُ زَبَـــدُ الْمَحْــضِ كَمــا
زَلَّ عَنْ ظَهْرِ الصَّفا ماءُ الْوَشَلْ
وَكَـــأَنِّي مُلْجِــمٌ ســُوذانِقاً
أَجْــدَلِيّاً كَــرُّهُ غَيْــرُ وَكَـلْ
يُغْــرِقُ الثَّعْلَــبَ فِـي شـِرَّتِهِ
صـائِبُ الْجِذْمَـةِ فِـي غَيْرِ فَشَلْ
مِـنْ نَسـا النَّاشـِطِ إِذْ ثَوَّرْتُهُ
أَوْ رَئيــسِ الْأَخْــدَريَّاتِ الْأُوَلْ
يَلْمُجُ الْبارِضَ لَمْجاً فِي النَّدى
مِــنْ مَرابِيــعِ رِيـاضٍ وَرِجَـلْ
فَهْـــوَ شــَحَّاجٌ مُــدِلٌّ ســَنِقٌ
لاحِـقُ الْبَطْـنِ إِذا يَعْـدُو زَمَلْ
فَتَـــدَلَّيْتُ عَلَيْـــهِ قــافِلاً
وَعَلـى الْأَرْضِ غَيايـاتُ الطَّفَـلْ
وَتَـــأَيَّبْتُ عَلَيْـــهِ ثانِيــاً
يَتَّقِينِــي بِتَلِيــلٍ ذِي خُصــَلْ
لَـمْ أَقِـلْ إِلّا عَلَيْـهِ أَوْ عَلـى
مَرْقَـبٍ يَفْـرَعُ أَطْـرافَ الْجَبَـلْ
وَمَعِــي حامِيَــةٌ مِــنْ جَعْفَـرٍ
كُـلَّ يَوْمٍ تَبْتَلِي ما فِي الخِلَلْ
وَقَبِيــلٌ مِــنْ عُقَيْــلٍ صـادِقٌ
كَلُيُــوثٍ بَيْــنَ غــابٍ وَعَصـَلْ
فَمَــتى يَنْقَــعْ صـُراخٌ صـادِقٌ
يَحلِبُــوهُ ذاتَ جَــرْسٍ وَزَجَــلْ
فَخْمَـةً ذَفْـراءَ تُرْتـى بِالْعُرى
قُرْدَمانِيّــاً وَتَرْكـاً كَالْبَصـَلْ
أَحْكَـمَ الْجِنْثِـيُّ مِـنْ عَوْراتِها
كُــلَّ حِرْبـاءٍ إِذا أُكْـرِهَ صـَلّْ
كُــلَّ يَــوْمٍ مَنَعُـوا جـامِلَهُمْ
وَمُرِنَّـــاتٍ كَـــآرامِ تُبَـــلْ
قَـدَّمُوا إِذْ قـالَ قَيْسٌ: قَدِّمُوا
وَاحْفَظُوا الْمَجْدَ بِأَطْرافِ الْأَسَلْ
بَيْــنَ إِرْقــاصٍ وَعَـدْوٍ صـادِقٍ
ثُـمَّ إِقْـدامٍ إِذا النِّكْـسُ نَكَلْ
فَصــَلَقْنا فِــي مُـرادٍ صـَلْقَةً
وَصــُداءٍ أَلْحَقَتْهُــم بِالثِّلَـلْ
لَيْلَـةَ الْعُرْقُـوبِ لَمَّـا غامَرَتْ
جَعْفَـرٌ تُـدْعَى وَرَهْـطُ ابْنِ شَكَلْ
ثُــمَّ أَنْعَمْنــا عَلـى سـَيِّدِهِمْ
بَعْــدَما أَطْلَـعَ نَجْـداً وَأَبَـلّْ
وَمَقــــامٍ ضـــَيِّقٍ فَرَّجْتُـــهُ
بِمَقـــامِي وَلِســانِي وَجَــدَلْ
لَـوْ يَقُـومُ الْفِيـلُ أَوْ فَيَّالُهُ
زَلَّ عَــنْ مِثْـلِ مَقـامِي وَزَحَـلْ
وَلَـدى النُّعْمـانِ مِنِّـي مَـوْطِنٌ
بَيْـنَ فـاثُورِ أُفـاقٍ فَالـدَّحَلْ
إِذْ دَعَتْنِــي عــامِرٌ أَنْصـُرُها
فَالْتَقى الْأَلْسُنُ كَالنَّبْلِ الدُّوَلْ
فَرَمَيْـتُ الْقَـوْمَ رِشـْقاً صائِباً
لَيْـسَ بِالْعُصـْلِ وَلا بِالْمُقْثَعِـلْ
رَقَمِيّـــاتٍ عَلَيْهـــا نــاهِضٌ
تُكْلِــحُ الْأَرْوَقَ مِنْهُـمْ وَالْأَيَـلْ
فَانْتَضـَلْنا وَابْـنُ سَلْمَى قاعِدٌ
كَعَتِيـقِ الطَّيْـرِ يُغْضـِي وَيُجَـلْ
وَالْهَبــانِيقُ قِيــامٌ مَعَهُــمْ
كُــلُّ مَحْجُــومٍ إِذا صـُبَّ هَمَـلْ
تَحْسـُرُ الـدِّيباجَ عَـنْ أَذْرُعِهِمْ
عِنْـدَ ذِي تـاجٍ إِذا قـالَ فَعَلْ
فَتَوَلَّـــوْا فــاتِراً مَشــْيُهُمُ
كَرَوايـا الطِّبْـعِ هَمَّتْ بِالْوَحَلْ
فَمَـــتى أَهْلِــكْ فَلا أَحْفِلُــهُ
بَجَلِـي الْآنَ مِـنَ الْعَيْـشِ بَجَـلْ
مِـنْ حَيـاةٍ قَـدْ مَلِلْنا طُولَها
وَجَــدِيرٌ طُـولُ عَيْـشٍ أَنْ يُمَـلّْ
وَأَرى أَرْبَــدَ قَــدْ فــارَقَنِي
وَمِــنَ الْأَرْزاءِ رُزْءٌ ذُو جَلَــلْ
مُمْقِــرٌ مُــرٌّ عَلــى أَعْـدائِهِ
وَعَلـى الْأَدْنَيْـنَ حُلْـوٌ كَالْعَسَلْ
فِـي قُـرُومٍ سـادَةٍ مِـنْ قَـوْمِهِ
نَظَـرَ الـدَّهْرُ إِلَيْهِـمْ فَابْتَهَلْ
فَـأَخِي إِنْ شـَرِبُوا مِـنْ خَيْرِهِمْ
وَأَبُـو الحَزَّازِ مِنْ أَهْلِ النَّفَلْ
يَــذْعَرُ الْبَـرْكَ فَقَـدْ أَفْزَعَـهُ
نـاهِضٌ يَنْهَـضُ نَهْـضَ الْمُخْتَـزَلْ
مُـدمِنٌ يَجْلُـو بِـأَطْرافِ الذُّرى
دَنَـسَ الْأَسـْؤُقِ بِالْعَضـْبِ الْأَفَـلّْ
لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مالِكِ بْنِ جَعْفَرَ بْنِ كِلابٍ، مِنْ قَبِيلَةِ عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، مِنْ شُعَراءِ الجاهِلِيَّةِ وَفُرْسانِهِمْ وَأَشْرافِهِمْ، وَكانَ كَرِيماً نَذَرَ أَلّا تَهُبَّ الصَّبا حَتَّى أَطْعَمَ وَنَحَرَ، أَدْرَكَ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ، وَتَرَكَ قَوْلَ الشِّعْرِ بَعْدَ إِسْلامِهِ إِلّا بَيْتاً واحِداً، وَهُوَ مِنْ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ وَأَحَدِ المُعَمِّرِينَ عاشَ مِئَةً وَخَمْساً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَ ذلِكَ، سَكَنُ الكُوفَةَ بَعْدَ إِسْلامِهِ وَتُوُفِّيَ فِيها حَوالَيْ سَنَةِ 41 هـ المُوافِقَةِ لِسَنَةِ 661م.