هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبْشــِرْ بفتْــح لـكَ مَفْتُـوحِ
مِـنْ نَافـح بـالخيْر مَنفُـوحِ
واشـربْ على النرجِسِ مقْدُوحَةً
فـي الكأْس لم تُطْبَخْ بمَقْدُوحِ
كأَنَّهــا بالمســكِ مَجْدُوحَـةٌ
بـلْ هِـيَ مِسـْكٌ غيـرُ مَجْـدُوحِ
بَيْــنَ نَـدَامَى كلُّهُـم جَامـحٌ
ليــس عــن الغَـيِّ بمَكَبُـوحِ
زِقَـاقُهُمْ فـي الدار مَبْطُوحَةٌ
وعُـــودُهُمْ ليــس بِمَبْطُــوح
أجْــوَفُ مِرْنَــانٌ ومَمْلُــوءَةٌ
أعْـــذَبَ مَكْــرُوعٍ ومَنْشــُوحِ
مِـنْ بيـن مَـذْبُوحٍ لِنَاجُودِهِمْ
وبيْــنَ حَــيٍّ غيْــرِ مَـذْبُوحِ
يـا حبَّـذا النرجِـسُ ريْحَانةً
لأنْـــفِ مَغْبُـــوقٍ ومَصــْبُوحِ
كــأنه مِــنْ طِيـبِ أرْوَاحِـهِ
رُكِّــبَ مــن رَوْحٍ ومــن رُوحِ
أبْـدى وُجُوهـاً غيْـرَ مَقْبُوحَةٍ
فــي زَمَــن ليْــسَ بمقبـوحِ
يا حُسنَهُ في العيْنِ يا حسنه
مِــنْ لامــحٍ للشـَّرْبِ ملمـوحِ
كأنَّمــا الطَّـلُّ علـى نَـوْرِهِ
مــاءُ عُيُــونٍ غيْـرُ مَطـروحِ
لـو شـاهَدَ الـورْدُ أحَايِينَهُ
لـم تَـرَ ورْداً غيْـرَ مَسـْفُوحِ
أمـا تَـرَى الحُمْرَةَ في وجهِهِ
تَنْطِــقُ عــنْ خَجْلَـةِ مَفْضـُوحِ
مِيلا عـن الـورْدِ إلـى سـَيِّدٍ
مـن سـادة الرّيْحـانِ ممدوحِ
كأنمـــا تُنْشـــَرُ أيَّــامُهُ
مــن بيْـن مَطْلُـولٍ وَمَنْضـُوحِ
مـا ينْشـُرُ المُدَّاح عنْ قاسِم
مــن مُجْمَــلٍ فيـه ومَشـْرُوحِ
وَاهـاً لأنْفَـاسٍ له في الدُّجَى
وعنْدَ مَمْشَى النُّورِ في اللُوحِ
قَاســِمُ يـا قَاسـِمَ أمْـوالِهِ
لا زِلْـتَ بَحْـراً غيـر مَنْـزوحِ
أنـت الـذي لَـمْ يَلْقَهُ نَاظِرٌ
إلّا بِقُـــــدُّوسٍ وســـــُبُّوحِ
ولا تَعَــــدَّاهُ وأســــْبَابَهُ
بالميْــلِ إلّا كــلُّ مَتْــرُوحِ
ولا رأيْنَـا المـدْحَ في غيرِه
إلا ســَوَاماً غَيْــرَ مَســْرُوحِ
ولاَ انْثَنَــى مُبْضـِعُ تَمْجِيـدِهِ
إلا بِرِبْـــح منــه مَرْبُــوحِ
طُوفَـانُ نُوحٍ دُونَ هذا النَّدَى
فـابْقَى بقـاء المصْطَفَى نُوحِ
مُحَمَّلاً فـــي دَعَــةٍ حَــامِلاً
ثِقْـلَ المَعَـالِي غيْـرَ مَفْدُوحِ
لا يَعْـدَمِ النَّـاسُ جَـدَا مَانحٍ
لِلْعُــرْفِ واسْتِبْشـَارَ مَمْنُـوحِ
تَجْـرَحُ فـي مالِـك لِلمُجْتَـدِي
مـن دُونِ عِـرْضٍ غَيْـرِ مَجْـرُوحِ
يَـا آلَ وَهْـبٍ بـاتَ أعْداؤكم
مــن بيـن مـذبوحٍ ومَشـْبُوحِ
ولا خلا ضـــدٌّ لكــم ناطِــحٌ
مــن ناطـح يُـودَى بِمَنْطُـوحِ
ولا خَلا حَـــظٌّ لكــم مُنْفِــسٌ
مـنْ كَاشـحٍ فـي ثـوب مَكْشُوحِ
ومـــاتَ حُســـَّادُكمُ حســْرَةً
مــن بيـن مَسـْيُوفٍ ومَرْمُـوحِ
أصـْبَحَت الـدنيا بِكُـمْ هَشـَّةً
مُرْتَاحَــةً فَيَّاحَــةَ الســُّوحِ
مَـأْوىً لجـارٍ غيـرِ مُسـْتَهْلَكٍ
مَثْــوَىً لِضـَيْفٍ غيـرِ مَنْبُـوحِ
لِيَلْجَـأ النـاسُ إلـى ظلِّكـم
أدَّى نصـــيحٌ حــقَّ منصــوحِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297