هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا يـا أَيُّهَـا الشـَّاك
رُ والمطْنِـبُ في المدحِ
لئن أبـدى أبـو عيسى
لأهـل الصـفح والمنـحِ
فأمِّــلْ خيــر مـأمولٍ
لحمْل الثِّقْلِ ذي الفدْحِ
وَرِدْهُ الغَــبَّ والرِّفْـهَ
فحاشــاهُ مِـن النَّـزْحِ
ومـن أن يرجـع المَاتِ
حُ عنْـه خـائب المتْـحِ
فــتى نَزَّهَــهُ اللــه
عـن التقْبيـح والقُبْحِ
لنـا فـي مَـدْحِهِ سـَبْحٌ
طويــلٌ أيّمَــا ســَبْحِ
غـدا الشِّعْرُ لنا سَمْحاً
بحمـد السـَّيِّدِ السـَمْحِ
تَــأتّى فيـهِ إسـجاحاً
بلا كَــــدٍّ ولا كـــدحِ
ولـــوْلاهُ لمـــا دَانَ
وَلا لانَ علــى المســْحِ
حَبَـا اللَّـهُ أبَـاً أدَّا
هُ بالنَّصــْر وبالفتْـحِ
ولا أعْــرَاهُ مِـنْ عيْـشٍ
كظـلِّ السـِّدْرِ والطَّلْـحِ
بمـا يَجْبُـرُ مِـنْ كسـْرٍ
ومـا يَـدْمُلُ مـن جُـرْحِ
فقـدْ أضـْحَى به المُلْكُ
مَحُوطــاً آمِـنَ السـرحِ
وزيــرٌ ناصـِحُ الجيْـب
نَقِـيُّ الصـدْر والكَشـْحِ
حليــمٌ راجـحُ الحِلـم
حمِــيٌّ صــادق الضـَّرْحِ
علـتْ حـالاه مـن سـُخْطٍ
وَمَرْضــَاةٍ عـن المـزحِ
فمــا يُضـْرَمُ بالنَّفْـخِ
ولا يُطْفَـــأُ بالنَّضــْحِ
وكم في السيف من لين
وكم في السيف من ذبحِ
فَقُــولا لِلَّــذي أصــْبَ
حَ ذا حَطْــبٍ وذا قـدحِ
هَنَــــاةٌ يَتَلقَّاهـــا
وزيـرُ الصـِّدْقِ بالصَّفْحِ
ألا أهْـوِنْ علـى البدْر
بكلـبٍ لَـجَّ فـي النَّبْحِ
ولا يَخْـرُج ذَوو الجهـلِ
مـن الجرْي إلى الجمْحِ
فيلْقَــى المتَمَــادُونَ
لِجَامـاً صـادقَ الكبْـحِ
نَهَـتْ عن نفسها النَّارُ
بمـا فيهـا من اللفحِ
ولا يَغْتَــــرُّ مُغْتَـــرٌّ
مـن الطُّوفـان بالرشحِ
تَصــَبَّحْ رامِـيَ اللَّيْـلِ
بمـنْ ترميـه أوْ أضـْحِ
ولا تَسْتضــْعِفِ الحلْــمَ
فَيَلْحَـي منْـكَ مُسـْتَلْحِي
حَـذَارِ الحلْمَ إنَّ الحلْ
مَ ذو أســْوٍ وذُو جَـرْحِ
وقــد ترسـُو مَرَاسـِيهِ
وقـد تجـري لَـهُ أَرْحي
ومـا عنْدَ الرَّحَى بُقْيَا
إذا دَارتْ علـى القَمْحِ
غَــدَا صــَاعِدٌ الصـَّاعِ
دُ يعْلـو منتهى اللَّمْحِ
هـو الطَّوْدُ الذي أضحى
عَتَـادَ النَّـاس للـبرْحِ
فَــآوٍ منْـهُ فـي كهْـفٍ
وراعٍ منْــه فـي سـفْحِ
فَمَهْلاً أيهــا الكــائِ
دُ ذاك الطَّـوْدَ بالنَّطْحِ
فـرأْسُ النَّاطِح الصفْوا
ن أدنـى منْـه للرَّضـْحِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297