هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا تَســْأَلانِ الْمَـرْءَ مـاذا يُحـاوِلُ
أَنَحْــبٌ فَيُقْضــى أَمْ ضــَلالٌ وَباطِـلُ
حَبــــائِلُهُ مَبْثُوثَـــةٌ بِســـَبِيلِهِ
وَيَفْنَـى إِذا مـا أَخْطَـأَتْهُ الْحَبائِلُ
إِذا الْمَـرْءُ أَسـْرى لَيْلَـةً ظَـنَّ أَنَّهُ
قَضـى عَمَلاً وَالْمَـرْءُ مـا عـاشَ عامِلُ
فَقُــولا لَـهُ إِنْ كـانَ يَقْسـِمُ أَمْـرَهُ
أَلَمَّــا يَعِظْـكَ الـدَّهْرُ أُمُّـكَ هابِـلُ
فَتَعْلَـمَ أَنْ لا أَنْـتَ مُـدْرِكُ مـا مَضى
وَلا أَنْـتَ مِمَّـا تَحْـذَرُ النَّفْـسُ وائِلُ
فَـإِنْ أَنْـتَ لَمْ تَصْدُقْكَ نَفْسُكَ فَانْتَسِبْ
لَعَلَّــكَ تَهْــدِيكَ الْقُــرُونُ الْأَوائِلُ
فَـإِنْ لَمْ تَجِدْ مِنْ دُونِ عَدْنانَ باقِياً
وَدُونَ مَعَـــدٍّ فَلْتَزَعْــكَ الْعَــواذِلُ
أَرى النَّاسَ لا يَدْرُونَ ما قَدْرُ أَمْرِهِمْ
بَلى: كُـلُّ ذِي لُـبٍّ إِلـى اللهِ واسِلُ
أَلا كُـلُّ شـَيْءٍ مـا خَلا اللـهَ باطِـلُ
وَكُـــلُّ نَعِيـــمٍ لا مَحالَـــةَ زائِلُ
وَكُــلُّ أُنــاسٍ سـَوْفَ تَـدْخُلُ بَيْنَهُـمْ
دُوَيْهِيَــةٌ تَصــْفَرُّ مِنْهــا الْأَنامِـلُ
وَكُــلُّ امْـرِئٍ يَوْمـاً سـَيَعْلَمُ سـَعْيَهُ
إِذا كُشــِّفَتْ عِنْـدَ الْإِلَـهِ الْمَحاصـِلُ
لِيَبْـكِ عَلـى النُّعْمـانِ شـَرْبٌ وَقَيْنَةٌ
وَمُخْتَبِطـــاتٌ كَالســَّعالِي أَرامِــلُ
لَـهُ الْمُلْـكُ فِـي ضاحِي مَعَدٍّ وَأَسْلَمَتْ
إِلَيْـهِ الْعِبـادُ كُلُّهـا مـا يُحـاوِلُ
إِذا مَـسَّ أَسـآرَ الطُّيُـورِ صـَفَتْ لَـهُ
مُشَعْشـــَعَةٌ مِمَّـــا تُعَتِّــقُ بابِــلُ
عَتِيــقُ ســُلافاتٍ ســَبَتْها ســَفِينَةٌ
تَكُــرُّ عَلَيْهـا بِـالْمِزاجِ النَّياطِـلُ
بِأَشــْهَبَ مِـنْ أَبْكـارِ مُـزْنِ سـَحابَةٍ
وَأَرْيِِ دَبُــورٍ شـارَهُ النَّحْـلَ عاسـِلُ
تَكُـــرُّ عَلَيْـــهِ لا يُصــَرِّدُ شــُرْبَهُ
إِذا ما انْتَشى لَمْ تَحْتَضِرْهُ الْعَواذِلُ
عَلـى ما تُرِيهِ الْخَمْرُ إِذْ جاشَ بَحْرُهُ
وَأَوْشــَمَ جُــودٌ مِـنْ نَـداهُ وَوابِـلُ
فَيَوْمـاً عُنـاةٌ فِـي الْحَدِيـدِ يَفُكُّهُمْ
وَيَوْمــاً جِيــادٌ مُلْجَمــاتٌ قَوافِـلُ
عَلَيْهِــنَّ وِلــدانُ الرِّهـانِ كَأَنَّهـا
ســَعالٍ وَعِقْبـانٌ عَلَيْهـا الرَّحـائِلُ
إِذا وَضـَعُوا أَلْبادَهـا عَـنْ مُتونِها
وَقَــدْ نَضـَحَتْ أَعْطافُهـا وَالْكَواهِـلُ
يُلاقُــونَ مِنْهــا فَـرْطَ حَـدٍّ وَجُـرْأَةٍ
إِذا لَــمْ تُقَـوِّمْ دَرْأَهُـنَّ الْمَسـاحِلُ
وَيَوْمـاً مِـنَ الـدُّهْمِ الرِّغابِ كَأَنَّها
أَشــاءٌ دَنــا قِنْـوانُهُ أَوْ مَجـادِلُ
لَهـا حَجَـلٌ قَـدْ قَرَّعَـتْ مِـنْ رُؤُوسـِهِ
لَهــا فَــوْقَهُ مِمَّــا تَحَلَّـبُ واشـِلُ
بِــذي حُســَمٍ قَـدْ عُرِّيَـتْ وَيَزِينُهـا
دِمــاثُ فُلَيْــجٍ رَهْوُهـا فَالْمَحافِـلُ
وَأَســْرَعَ فِيهــا قَبْـلَ ذَلِـكَ حِقْبَـةً
رُكــاحٌ فَجَنْبــا نُقْـدَةٍ فَالْمَغاسـِلُ
فَـإِنَّ امْـرَأً يَرْجُـو الْفَلاحَ وَقَدْ رَأى
ســَواماً وَحَيّــاً بِالْأُفاقَــةِ جاهِـلُ
غَــداةَ غَـدَوْا مِنهـا وَآزَرَ سـَرْبَهُمْ
مَــواكِبُ تُحْــدى بِـالْغَبيطِ وَجامِـلُ
وَيَـوْمَ أَجـازَتْ قُلَّـةَ الْحَـزْنِ مِنْهُـمُ
مَــواكِبُ تَعْلُــو ذا حُسـىً وَقَنابِـلُ
عَلـى الصَّرْصـَرانِيَّاتِ فِـي كُـلِّ رِحْلَةٍ
وَســُوقٌ عِــدالٌ لَيْـسَ فِيهِـنَّ مـائِلُ
تُســاقُ وَأَطْفــالُ الْمُصـِيفِ كَأَنَّهـا
حَـــوانٍ عَلــى أَطْلائِهِــنَّ مَطافِــلُ
حَقـــائِبُهُمْ راحٌ عَتِيـــقٌ وَدَرْمَــكٌ
وَرَيْــــطٌ وَفاثُورِيَّــــةٌ وَسَلاســـِلُ
وَمــا نَسـَجَتْ أَسـْرادُ داوُدَ وَابْنِـهِ
مُضــاعَفَةً مِــنْ نَســْجِهِ إِذْ يُقابِـلُ
وَكــانَتْ تُراثــاً مِنْهُمــا لِمُحَـرِّقٍ
طَحُـونٌ كَـأَنَّ الْبَيْـضَ فِيهـا الْأَعابِلُ
إِذا مـا اجْتَلاهـا مَـأزِقٌ وَتَزايَلَـتْ
وَأَحْكَــمَ أَضــْغانَ الْقَتِيـرِ الْغَلائِلُ
أَوَتْ لِلشــِّياحِ وَاهْتَــدى لِصـَليلِها
كَتــائِبُ خُضــْرٌ لَيْـسَ فِيهِـنَّ ناكِـلُ
كَأَرْكــانِ سـَلْمى إِذْ بَـدَتْ وَكَأَنَّهـا
ذُرى أَجَــإٍ إِذْ لاحَ فِيهــا مُواســِلُ
وَبِيــضٍ تَرَبَّتْهــا الْهَـوادِجُ حِقْبَـةً
ســَرائِرُها وَالْمُســْمِعاتُ الرَّوافِـلُ
تَــرُوحُ إِذا راحَ الشــَّرُوبُ كَأَنَّهـا
ظِبــاءُ شــَقِيقٍ لَيْـسَ فِيهِـنَّ عاطِـلُ
يُجـاوِبْنَ بُحّـاً قَـدْ أُعِيـدَتْ وَأَسْمَحَتْ
إِذا احْتَـثَّ بِالشِّرْعِ الدِّقاقِ الْأَنامِلُ
يُقَــوِّمُ أُولاهُـمْ إِذا اعْـوَجَّ سـِرْبُهُمْ
مَـواكِبُ وَابْـنُ الْمُنْـذِرَيْنِ الْحُلاحِـلُ
تَظَــلُّ رَوايــاهُمْ تَبَرَّضــْنَ مَنْعِجـاً
وَلَــوْ وَرَدَتْــهُ وَهْـوَ رَيَّـانُ سـائِلُ
فَلا قَصــَبُ الْبَطْحـاءِ نَهْنَـهَ وِرْدَهُـمْ
بِــرِيٍّ وَلا الْعـادِيُّ مِنْـهُ الْعُـدامِلُ
وَمــا كـادَ غُلَّانُ الشـُّرَيْفِ يَسـَعْنَهُمْ
بِحَلَّــةِ يَــوْمٍ وَالشـُّرُوجُ الْقَوابِـلُ
وَمُصـْعَدُهُمْ كَـيْ يَقْطَعُـوا بَطْـنَ مَنْعِجٍ
فَضـاقَتْ بِهِـمْ ذَرعـاً خَـزازٌ وَعاقِـلُ
فَبـادُوا فَما أَمْسى عَلى الْأَرْضِ مِنْهُمُ
لَعَمْـــرُكَ إِلَّا أَنْ يُخَبَّـــرَ ســـائِلُ
كَـأَنْ لَـمْ يَكُـنْ بِالشِّرْعِ مِنْهُمْ طَلائِعٌ
فَلَـمْ تَرعَ سَحّاً فِي الرَّبِيعِ الْقَنابِلُ
وَبِــالرَّسِّ أَوْصــالٌ كَــأَنَّ زُهاءَهـا
ذِوى الضَّمْرِ لَمَّا زالَ عَنْها الْقَبائِلُ
وَغَســَّانُ ذَلَّــتْ يَــوْمَ جِلَّــقَ ذِلَّـةً
بِســـَيِّدِها وَالْأَرْيَحِـــيُّ الْمُنــازِلُ
رَعـى خَـرَزاتِ الْمُلْـكِ عِشـْرِينَ حِجَّـةً
وَعِشـْرِينَ حَتَّـى فـادَ وَالشـَّيْبُ شامِلُ
وَأَمْســَى كَـأَحْلامِ النِّيـامِ نَعِيمُهُـمْ
وَأَيُّ نَعِيـــمٍ خِلْتَـــهُ لا يُزايِـــلُ
تَــرُدُّ عَلَيْهِــمْ لَيْلَــةٌ أَهْلَكَتْهُــمُ
وَعـامٌ وَعـامٌ يَتْبَـعُ الْعـامَ قابِـلُ
لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مالِكِ بْنِ جَعْفَرَ بْنِ كِلابٍ، مِنْ قَبِيلَةِ عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، مِنْ شُعَراءِ الجاهِلِيَّةِ وَفُرْسانِهِمْ وَأَشْرافِهِمْ، وَكانَ كَرِيماً نَذَرَ أَلّا تَهُبَّ الصَّبا حَتَّى أَطْعَمَ وَنَحَرَ، أَدْرَكَ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ، وَتَرَكَ قَوْلَ الشِّعْرِ بَعْدَ إِسْلامِهِ إِلّا بَيْتاً واحِداً، وَهُوَ مِنْ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ وَأَحَدِ المُعَمِّرِينَ عاشَ مِئَةً وَخَمْساً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَ ذلِكَ، سَكَنُ الكُوفَةَ بَعْدَ إِسْلامِهِ وَتُوُفِّيَ فِيها حَوالَيْ سَنَةِ 41 هـ المُوافِقَةِ لِسَنَةِ 661م.