هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا مَـدْمَعي حَـذرَ النَّـوى بقريحِ
فـدعِ الغُـرابَ يَصـِيحُ كـلَّ مَصـيحِ
شـُغْلي بـإطراءِ الذي مَهْمَا ادَّعَى
مُطْرِيــهِ أعـربَ عنـه بالتَّصـْحيحِ
أعنـي المُسـَمَّى باسم أصدقِ واعِدٍ
وَعْـداً ذَبيـحَ اللـه خَيْـرَ ذبيـحِ
للّــه إســماعيلُ جِــدلُ كتَابَـةٍ
أعنـي أخـا شـَيْبَان لا ابن صَبيحِ
حمـل الفَـوادحَ فاسـتقلَّ ومثْلُـه
حمـل الفـوادح غَيْـر ذي تَبليـحِ
مـا ضـرَّ مـن زمَّ الكتابـةَ زَمَّـةً
أن كــان مَنْبتُـهُ بـأرض الشـِّيحِ
مـا ضـرَّه أن لـم تكـن سـَمُرَاتُهُ
نَخْلاً يُلَقِّحُــــهُ ذوو التلقيـــحِ
حَـلَّ العِصـَاب عـن الـذين يليهُمُ
وأدَرَّ بالإبْســــاسِ والتَّمْســـيحِ
وأراحَ مـن أهـل الفداء فأصبحتْ
غــاراتُهم مأمُونَــةَ التصــبيحِ
إلَّا يُــزِحْ عِلَــلَ الرَّعيَّـةِ عَـدْلُهُ
فيهــمْ فمـا شـَيْءٌ لهـا بمُزيـحِ
ولقـــدْ بلاَهُ إمــامُهُ وأميــرُه
فكلاهمــا ألْفَــاهُ حَــقَّ نَصــيحِ
وأراهُ لا يِنْســى الوفـاءَ لشـدةٍ
تُنْسـي الوفـاءَ ولا لفتْـرَةِ ريـحِ
كـم ضـربةٍ رَعْلاَءَ بـل كـم طعنـةٍ
نجلاء بــل كــم رَمْيَــةٍ إذْبيـحِ
خطــرتْ بهـا كفَّـاهُ دون إمـامِه
فــي ظــلِّ يــوْمٍ للأكــفِّ مُطيـحِ
سـائل بـذلك عَنْـه حربَ المهتدِي
وكباشــَهَا مــن ناطــح ونطيـحِ
فلتخبرنَّـــك عــن جِلاَدِ مُغَــامِسٍ
ولتخبرنَّــك عــن طِــرَادِ مُشـِيحِ
ولتخبرنَّــك عــن نضــال مُطَمَّـح
باليَثْربيَّـــة أيَّمـــا تطميــحِ
ممـن إذا حَفَـزَ السـهامَ بِقوسـه
فَحَّـــتْ أفـــاعِيهنَّ أيَّ فحيـــحِ
أعطـى الكريهَـةَ حقَّهـا عَنْ غيْرِهِ
وكفَـى كِفَـاحَ المـوتِ كُـلَّ كَفِيـحِ
والحـربُ تَعْـذِمُ بالسـيوف مُدِلَّـةً
دَلّاً علــى الخُطَّــابِ غيـرَ مَلِيـحِ
صــَعْبٍ إذا صـَعُبَتْ عليـه قرينـةٌ
حَتَّـــى تُســمِّحَ أيَّمَــا تســميحِ
فـإذا القرينـةُ سَمَّحَتْ لمْ يُولِها
خُلُقْــاً مــن الأخلاَقِ غيـرَ سـجيحِ
خُلِقَـتْ يداه يَدٌ لتجرَحَ في العدا
ويــدٌ لِتَأْســُوَ جُـرْحَ كُـلِّ جريـحِ
وإذا ارْتـأى رَأيـاً فأثْقَبُ ناِظرٍ
نظــراً وأبْعَــدُهُ مَــدَى تطريـحِ
تُبـدِي لـه سـِرَّ الغُيـوُبِ كَهَانـةٌ
يــوُحِي بهــا رِئْيٌ كَـرِئْيِ سـطيحِ
سـَبَقَتْ بحُنْكتِـهِ التجـارِبَ فطـرةٌ
كالشـَّوكَةِ اسـْتَغْنَتْ عـن التنقيحِ
لـو لا أبُو الصقر الفسيحُ خَلائِقاً
أضــحى فَسـِيحُ الأرض غيـرَ فسـيحِ
رحُبَـتْ بـه الـدنيا على سُكَّانِها
مــن بعـدما كـانت كَخَـطِّ ضـريحِ
طَلْـقُ المُحَيِّـا واليـدين سـَمَيْدَعٌ
ســَهْلُ المَبَـاءَةِ ذو عِـراضٍ فِيـحِ
نَهَــكَ الحيــاءُ جُفُـونَهُ وكلامَـهُ
فغـدا مريضـاً فـي ثيـابِ صـحيحِ
لا مـــن قِــراف دَنيَّــةٍ لكنــه
كـــرم بلا مَـــذْق ولا تضـــييحِ
تبــدُو لســائله صـَفيحَةُ وجهـه
وكأنهـــا ســَيْفٌ بِكَــفِّ مُلِيــحِ
وكــأنَّ فيــهِ أرْيَحِيَّــةَ نَشــْوَةٍ
مــن قهْـوَةٍ تُرْخـي الإِزارَ قَدِيـحِ
أعلـى المحامـدَ بعـد رُخْـصٍ إنه
يبْتــاعُ كاســدها بِكُــلِّ ربيـحِ
بـذل الكرائمَ في المكارم تاجِرٌ
جَلَّــتْ تجــارَتُهُ عــن التَّرْقِيـحِ
حَــامٍ حَقِيقَتَــهُ مُبِيــحٌ مَــالَهُ
ناهيــكَ مــن حـام بـه ومُبيـحِ
يعطـي اللَّهَا إعطاءَ سمْحٍ باللُّهَا
لَحـزٍ علـى الحَسـَبِ التَّلِيدِ شحيحِ
إلّا يُتِــحْ صـَرْفُ الزمـان لمـالِهِ
حَيْنــاً يُتِحْــهُ دونَ كــل مُتيـح
أضـحت حِيَـاضُ المُعْطِشـينَ بجـوده
فَهَفَــتْ جَوَانِبُهـا مـن التَّطْفِيـح
وردوا منـاهِلَه فَمَاحُوا واسْتَقَوْا
منهــنّ أعــذبَ مُســْتقىً وَمُمِيـحِ
لـو أنـه وَسـَمَ الريـاضَ بجـودِهِ
أَمِنَــتْ حَـدائِقُها مـن التَّصـْوِيحِ
ذو صـــُورَةٍ قَمَريَّـــةٍ بَشـــَرِيَّةٍ
تَســْتَنْطِقُ الأفــواهَ بالتســبيح
وإذا تأمَّــلَ نَفْسـَه لـمْ يقْتَصـِرْ
منهـا علـى التصـوير والتَّشْبِيحِ
حــتى يُزَيِّنَهَــا بزينــةِ ماجـدٍ
ليســـت بتطويـــقٍ ولا توشــيحِ
بَرَعَــتْ محاسـِنُه فَأقْسـَمَ صـادقاً
أنْ لا يُعَرِّضـــــَهُنَّ للتّقْبِيــــحِ
لكـن لِتَلْويـح الهَـواجِرِ طالبـاً
إســـْفَارَهُنَّ بـــذلك التلويــح
مـا زال يبعـث بالعُطـاس ركابه
ويـــروع قــائلهنَّ بالترويــحِ
وتقــود كــلَّ نَـوَى شـَطُون هِمَّـةٌ
ونـوى الكريـم بعيـدةُ التَطْويحِ
حــتى تَعَمَّـمَ بالسـيادة ناشـئاً
ولِــذَاك رشــَّحَهُ ذوو الترشــيحِ
عَشــِقَ العلا وَعَشــِقْنَهُ فكأنمــا
وافـى هـوى لُبْنَى هوى ابن ذَرِيحِ
وَهَبَـتْ لـه القلـمَ المُعلّـى هِمَّةٌ
رَفَضــتْ مــن الأقلام كــلَّ مَنِيـحِ
لــم أمتــدحه لِخلَّـةٍ ألفَيْتُهَـا
فــي مجــده فَســَدَدْتُهَا بمَدِيـحِ
لكـنْ لكْـي تَزْهـى محاسـنُ وصـْفِهِ
شــعري فيحسـُنَ منـه كـلُّ قبيـحِ
حَبَّــرْتُ شـعري باسـمه إنَّ اسـمَهُ
فـي الشـِّعْر كالتَّحْبير والتسبيحِ
لمـا رأيـتُ الشـعرَ أصبحَ خاملاً
نَبَّهْتُـــه بفــتى أغــرَّ صــريحِ
لاّ يَضــْربُ الركـبُ الطلائحَ نحـوَهُ
بــل باسـمه يُزْجـونَ كـلَّ طَليـحِ
تُحْدَى الرِّكابُ بذكره فترى الحصَى
مــنْ بيـن مَنْجُـول وبيـن ضـَريحِ
وَيَهُـــزُّ كــلُّ مُبَلَّــدٍ أَعْطــافَه
طَرَبــاً كفعـل الشـَّارب المِرِّيـحِ
مِـنْ بعـد ما انْتُقيتْ أواخِرُ مُخِّه
وَخَــوتْ مَحَــاجرُهُ مـن التقديـحِ
ثِقَــةً بِسـَيْبٍ منـه ليـس يعـوقُهُ
مهمــا جـرى مـن سـَانح وبريـحِ
مَلِـكٌ إذا الْحاجـاتُ شـدَّ عِقَالُهَا
وَثقَــتْ لـديه بعاجـل التسـريحِ
مِمَّـا تـراه الـدهْرَ يُصْدر وارداً
عـن نَـائلٍ قَبْـلَ السـؤال نجيـحِ
يـا من إذا التَّعْريضُ صافح سَمْعَهُ
غَنِـي العُفـاةُ بـه عـن التصريحِ
أشــْكُو إليــك خَصَاصــَةً وتَجَمُّلاً
قَــدْ بَرَّحَــا بـي أَيمَـا تبريـحِ
لتَصـُونَ وَجْهِـي عَـن وُجُـوهٍ وُقِّحـتْ
بــالرَّدِّ تَوْقيحــاً علـى توقيـحِ
سـُئِلَتْ وقـد سـَالتْ ففي صفحاتها
لِلــرَّدِّ تَكْدِيــحٌ علــى تكديــحِ
يـا مَنْ أراحَ عَوَازِبَ الشِّعْرِ التي
لَـــوْلاَهُ أعْزَبَهُــنَّ كــلُّ مُرِيــحِ
أنطَقْـتَ مُفْحَمَنَـا فأصـبح شـاعراً
وأَعَــرْتَ أَعْجَمَنَــا لسـانَ فصـيحِ
بِلُهـاً فتحْـنَ لُهَا الرجالِ فَكُلُّهُمْ
ذو منطــقٍ ســَلِسٍ عليــه سـَرِيح
أَحْيَيْـتَ ميْـتَ الشـِّعْر بعدَ ثَوَائِهِ
فـي الرَّمْـسِ تحـت جنـادلٍ وصفيحِ
حـتى لَقـال الناسُ فيكَ فأكثروا
هــذا المسـيح وَلاَتَ حيـنَ مَسـِيحِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297