هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نصـحت أبـا بكـر فـردَّ نصيحتي
وقـال صـهٍ وجـهُ المحـرِّش أقبحُ
وحــدثتُه عــن أختـه فصـَدَقته
وأمحـضُ نصـح الناصحين المصرَّحُ
فقـال عـذيري منك شَيْخاً مضلَّلاً
أنَبْخَـلُ يـا هـذا وأخـتي تَسمَّحُ
لهـا أجرُها إن أحسنتْ فلنفسها
وميزانُهـا يـومَ القيامة يرجَحُ
أتعجـب مـن أنـثى تُناك بحقِّها
وهأنــذا شــيخٌ أُكَــبُّ فأُنكَـحُ
فقلـت لـه حسـبي لها بك قدوةً
أَقِلْنـي فـإني إنمـا كنت أمزحُ
فـذلك أغـراه بهجـري ولن ترى
زمانَـك هـذا تاجرَ النصح يربحُ
أيـا ابـن حريثٍ لا تَهِدْك عَضيهَةٌ
فإنـك بـالهُون الطويـل موقَّـحُ
وكـن آمنـاً سير الهجاء فإنما
يسـيِّره المـرءُ المهجَّى الممدَّحُ
نباهـةُ أشـعار الفتى وخمولُها
على حَسْبِ من تلقاه يهجو ويمدحُ
فـإن قالهـا في نابهٍ حُمِلَتْ له
وإن قالهـا فـي خاملٍ فهي رُزَّحُ
تسير بسيْر اسم المقُولَة باسمه
فَتَسـْنَحُ فـي الآفاق طوراً وتبرحُ
عجبـت لِقيـل النـاس إنك أَقرنٌ
وأنـت الأجَـمُّ المُستضام المُنطحُ
فكيـف تُبـارى بالقرون وطولها
ولسـتَ تُـرَى عـن نعجة لك تَنطحُ
تعرضـتَ لـي جهلاً فلمـا عَجمتني
تكشـَّف عنك الجهلُ والليل يُصْبَحُ
ومـا كنـت إلا ثعلبـاً بتَنوفـة
أتيحت له صقعاءُ في الجو تَلمحُ
تَصـُفُّ لـه طـوراً وتقبـضُ تـارةً
إذا مـا أفـاءت فوقه ظل يَضْبَحُ
فلمَّـا تعالت في السماء فحلّقت
وأمكنَهـا والأرض دَرْمَـاءُ صـَرْدَحُ
تـدلَّت عليـه مـن مدى مُسْتَقَلّها
وبينهمـا خَـرقٌ من اللوح أفيحُ
بـرِزٍّ تُصـيخُ الطيـر منه مخافة
فهــنَّ مُصـِفَّاتٌ علـى الأرض جُنّـحُ
وكـم قَـائلٍ لَمَّـا هجوتـك غيرةً
أمالــك فـي أعراضـنا مُتَنَـدَّحُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297