هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غصـنٌ من البان في وشاحِ
ركَّــب فــي مَغْـرِس رَداحِ
يهـتز طوعـاً لغيـر ريح
والغصـن يهـتز للريـاحِ
غصـــن ولكنــه فتــاة
بديعـة الشكل في الملاحِ
زينـتْ بـوجه عليـه فرع
يحكـي ظلامـاً علـى صباحِ
ينفسـح الطرف حين تبدو
غُرتُــه أيَّمــا انفسـاحِ
يـا حسـنَ خـد لها رقيقٍ
يكــاد يَـدمى بلا جـراحِ
ترنـو بطـرف لهـا مريض
بيـن جفـون لهـا صـحاحِ
لـم يـدَّكرها المحبُّ إلا
طـار اشـتياقاً بلا جناحِ
مثِّلْهمــا آخــذَيْ نصـيب
مـن الفكاهـات والمزاحِ
فـي عـض خـدٍّ ولثـم ثغرٍ
ورشــف ريـقٍ وشـرب راحِ
بلا نِفـــارٍ ولا نقـــارٍ
ولا ضـــِرارٍ ولا تلاحـــي
ولا لجـــاَجٍ ولا ضـــِجاجٍ
ولا حِـــرانٍ ولا جمـــاحِ
ذوِي ســرورٍ ذوي حبــورٍ
ذوي نشــاطٍ ذوي مــراحِ
بحيـث لا لغـو فيـه إلا
غنــاء طيـرٍ بـه فصـاحِ
طيــر تغنـي إذا تغنَّـت
مهمـا أرادا بلا اقتراحِ
محــلُّ صــدقٍ يحـل فيـه
أهـل السـعادات والفلاحِ
طـاب فمـا يبرحـان منه
ولا يريــدان مـن بَـراحِ
يا حسن قول الفتاة حِبَّى
أنجحتَ أقصى مدى النجاحِ
تفعـل مـا تشتهي هنيئاً
ليـس على الصبِّ من جناحِ
حقُّــك أن تسـتبيح منِّـي
مـا ليـس منِّـي بمستباحِ
مـا زلـت لا تستريح حتى
حللـت فـي خيـر مُستراحِ
أنـت الذي كان في طلابي
أخــا غــدو أخـا رَواحِ
أنـت الذي كان في طلابي
معــرَّضِ النحـر للرمـاحِ
كـم مـن سـلاح حملت حتى
ســبيتَ قلــبي بلا سـلاحِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297