هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِلَّــهِ نافِلَــةُ الْأَجَــلِّ الْأَفْضـَلِ
وَلَـهُ الْعُلـى وَأَثِيـثُ كُـلِّ مُؤَثَّلِ
لا يَسـْتَطِيعُ النَّـاسُ مَحْـوَ كِتابِهِ
أَنَّــى وَلَيْــسَ قَضــاؤُهُ بِمُبَـدَّلِ
ســَوَّى فَـأَغْلَقَ دُونَ غُـرَّةِ عَرْشـِهِ
سـَبْعاً طِباقـاً فَوْقَ فَرْعِ الْمَنْقَلِ
وَالْأَرْضَ تَحْتَهُــمُ مِهـاداً راسـِياً
ثَبَتَـتْ خَوالِقُهـا بِصـُمِّ الْجَنْـدَلِ
وَالْمـاءُ وَالنِّيـرانُ مِـنْ آياتِهِ
فِيهِـنَّ مَوْعِظَـةٌ لِمَـنْ لَـمْ يَجْهَـلِ
بَـلْ كُـلُّ سـَعْيِكَ باطِلٌ إِلَّا التُّقى
فَـإِذا انْقَضى شَيْءٌ كَأَنْ لَمْ يُفْعَلِ
لَـوْ كـانَ شـَيْءٌ خالِداً لَتَواءَلَتْ
عَصــْماءُ مُؤْلِفَـةٌ ضـَواحِيَ مَأْسـَلِ
بِظُلُوفِهـا وَرَقُ الْبَشـامِ وَدُونَها
صــَعْبٌ تَــزِلُّ ســَراتُهُ بِالْأَجْـدَلِ
أَوْ ذُو زَوائِدَ لا يُطــافُ بِأَرْضـِهِ
يَغْشى الْمُهَجْهِجَ كَالذَّنُوبِ الْمُرْسَلِ
فِـي نـابِهِ عِـوَجٌ يُجـاوِزُ شـِدْقَهُ
وَيُخــالِفُ الْأَعْلـى وَراءَ الْأَسـْفَلِ
فَأَصـابَهُ رَيْـبُ الزَّمـانِ فَأَصْبَحَتْ
أَنْيـابُهُ مِثْـلَ الزِّجـاجِ النُّصـَّلِ
وَلَقَـدْ رَأى صـُبْحٌ سـَوادَ خَلِيلِـهِ
مِـنْ بَيْـنِ قـائِمِ سَيْفِهِ وَالْمِحْمَلِ
صـَبَّحْنَ صـُبْحاً حِيـنَ حُـقَّ حِـذارُهُ
فَأَصـابَ صـُبْحاً قـائِفٌ لَـمْ يَغْفَلِ
فَــالْتَفَّ صـَفْقُهُما وَصـُبْحٌ تَحْتَـهُ
بَيْـنَ التُّرابِ وَبَيْنَ حِنْوِ الْكَلْكَلِ
وَلَقَـدْ جَـرى لُبَـدٌ فَـأَدْرَكَ جَرْيَهُ
رَيْـبُ الزَّمـانِ وَكـانَ غَيْرَ مُثَقَّلِ
لَمَّـا رَأى لُبَـدُ النُّسُورَ تَطايَرَتْ
رَفَـعَ الْقَـوادِمَ كَالْفَقِيرِ الْأَعْزَلِ
مِـنْ تَحْتِـهِ لُقْمـانُ يَرْجُـو نَهْضَهُ
وَلَقَـدْ رَأى لُقْمـانُ أَنْ لا يَأْتَلِي
غَلَـبَ اللَّيـالِي خَلْـفَ آلِ مُحَـرِّقٍ
وَكَمــا فَعَلْــنَ بِتُبَّـعٍ وَبِهِرْقَـلِ
وَغَلَبْـنَ أَبْرَهَـةَ الَّـذِي أَلْفَيْنَـهُ
قَـدْ كـانَ خَلَّـدَ فَوْقَ غُرْفَةِ مَوْكِلِ
وَالْحـارِثُ الْحَـرَّابُ خَلَّـى عاقِلاً
داراً أَقـامَ بِهـا وَلَـمْ يَتَنَقَّـلِ
تَجْـرِي خَزائِنُـهُ عَلـى مَـنْ نابَهُ
مَجْرَى الْفُراتِ عَلى فِراضِ الْجَدْوَلِ
حَتَّــى تَحَمَّــلَ أَهْلُــهُ وَقَطِينُـهُ
وَأَقــامَ ســَيِّدُهُمْ وَلَـمْ يَتَحَمَّـلِ
وَالشـَّاعِرُونَ النَّـاطِقُونَ أَراهُـمُ
ســَلَكُوا سـَبِيلَ مُرَقِّـشٍ وَمُهَلْهِـلِ
لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مالِكِ بْنِ جَعْفَرَ بْنِ كِلابٍ، مِنْ قَبِيلَةِ عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، مِنْ شُعَراءِ الجاهِلِيَّةِ وَفُرْسانِهِمْ وَأَشْرافِهِمْ، وَكانَ كَرِيماً نَذَرَ أَلّا تَهُبَّ الصَّبا حَتَّى أَطْعَمَ وَنَحَرَ، أَدْرَكَ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ، وَتَرَكَ قَوْلَ الشِّعْرِ بَعْدَ إِسْلامِهِ إِلّا بَيْتاً واحِداً، وَهُوَ مِنْ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ وَأَحَدِ المُعَمِّرِينَ عاشَ مِئَةً وَخَمْساً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَ ذلِكَ، سَكَنُ الكُوفَةَ بَعْدَ إِسْلامِهِ وَتُوُفِّيَ فِيها حَوالَيْ سَنَةِ 41 هـ المُوافِقَةِ لِسَنَةِ 661م.