هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا داعيـاً نحـو العلاءِ مُثَوِّباً
لَبَّيــك إن الحـق أزهـرُ أبلـجُ
أنشـأت تنطق بالصواب ولم تزل
قِـدْماً وسهمُك في الصواب الأفلجُ
فشــكرتَ سـيِّدَنا وقلـتَ بفضـله
ولقـائِل الحـق المبَيَّـنِ منهـجُ
ولئن نطقــت بحكمــةٍ وبلاغــةٍ
ومـــن الكلام محقَّــق ومُثبّــجُ
فلقـد وجـدتَ لمـن مدحت مآثراً
مـن مثلها يُبْنَى المديح وينسجُ
مـا زال يلبس مذ تأَزَّر وارتدى
مِــدَحاً تُحبَّــر باسـمه وتُدبَّـجُ
ولَيُجزلـنَّ لـك الثوابَ ولم يكن
لخليقــة منــه نَتيــجٌ مُخْـدَجُ
وليقبلـــنَّ صــحيح وُدِّك إنــه
لا يـدفع الحسـنى بما هو أسمجُ
وليشــكرنَّك وهـو أعلـم عـالمٍ
أن المديـح بـه ينيـر ويَبْهـجُ
وبــأن مـا حَلَّيتـه مـن منطـقٍ
حســنٍ فمــن فَعلاتــه يُسـْتنتجُ
فـاعجب لشـكر البحر إنْ حلَّيته
والحَلْـيُ مـن بُطنـانه يُسـتخرجُ
أبشـرْ أجـارك مـن زمانك ماجدٌ
حبـلُ الجـوار لـديه حبل مدمجُ
مـا دون معـروفِ العلاء وعفـوهِ
عنـد الرجـوع إليـه بابٌ مُرْتَجُ
إن العلاء لَمَاجِـــدٌ ولِمَاجِـــدٍ
من معشر طلبوا العلاء فأدلجوا
ملك إذا الكُرَبُ الشداد تظاهرت
فبـــوجهه وبرأيـــه تَتفــرَّجُ
ممن إذا أبت الخطوبُ أو الْتَوَتْ
عـاج الأبـيُّ بـه وقـام الأعـوجُ
لا عيــبَ فـي نُعمـاه إلا أنهـا
للخــاطبين وغيرِهــم تتــبرّجُ
أو أنهـا تصـفو لنـا وتعمُّنـا
حــتى يُخَيَّــل أننــا نُسـْتَدرَجُ
أضـحى الملـوك وهم مَجاز نحوه
للطـالبين الخيـرَ وهـو مُعَـرَّجُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297