هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شجوُ قلبي من سائر الخلق شاجي
ليـس للقلـب دونَهَـا مـن مَعَاجِ
أفْرَدَتْهـا بـالقلب أَفـرادُ حُسْنٍ
خُلِقَــــتْ وحــــدها بلا أزواجِ
فجـرى حبهـا مـن القلـب والأح
شـاء مجـرىً خلاف مجـرى اللجاجِ
هـو حـبٌّ جاء الهوى فيه والرأ
ي ســـواءً وليـــس بالإلهــاجِ
ذات جِيـدٍ يُزْهَـى علـى كـل عقدٍ
وجــبين يزهـى علـى كـل تـاجِ
يتلقــاك فــي الغلائل منهــا
وجــه شـمسٍ وجسـم دميـةِ عـاجِ
أَسـبلت مـن ذراه جعـداً أثيثاً
جــائزاً حـدَّ متنهـا الرّجـراجِ
جاريـاً فـوق متنها جرية الما
ءِ وإن كــان حالــك الأمــواجِ
فهـي أمـا السـراجُ منها فوهَّا
جٌ وأمــا الظلام منهـا فـداجي
رملـة عَبْلـة مـن البُـدْن غصـن
مخْطَــفٌ مرهــف مــن الإدمــاجِ
فلأعطافهـــا صــنوفُ اهــتزازٍ
ولأردافهـــا صــنوف ارتجــاجِ
طلعــت فــي لَبُوســها وحلاهـا
كمَهــاة فــي روضــة مِبْهــاجِ
ثـم قـالت بطرفهـا سـوف تدري
فأضــاقت علــيّ رَحْـبَ الفجـاجِ
حــدّدت طرفهــا وعيــداً لصـبٍّ
صــرعتْهُ بطرفهــا وهـو سـاجي
ليـت شـعري علام أُوعَـدُ بالهـج
ر ووُدِّي ودٌّ بغيــــر مــــزاجِ
وأنا الخاضع الشحيح على السِّر
رِ كشــــُحِّي علـــى دم الأوداجِ
والــتي مـا رأيتهـا قـطُّ إلا
عـاد عندي الحسان مثلَ السِّماجِ
يــاله مـن صـِبا بغيـر تصـابٍ
وشــجىً خــالصٍ بغيــر تشـاجي
قــل لمـن حرَّمـت علـيَّ جَـداها
أيــن لطــفُ الغنـيِّ للمحتـاجِ
عجبــاً لـي وللـذي سـوَّلتْ لـي
منـك نفسـي وللـذي أنـا راجي
أنـــا راجٍ لأنْ يفـــوز بحــظٍّ
منـك قلـبي وليتَـه منـك ناجي
ليـت شعري أسحرُ عينيك داء ال
قلــبِ أم نــارُ خـدِّك الوهـاجِ
أيهـا النـاس ويحكـم هل مُغيثٌ
لِشـَجٍ يسـتغيث مـن ظلـم شـاجي
من مُجيري من أضعفِ الناس ركناً
ولعينيـــه ســـطوة الحَجَّــاجِ
شـادنٌ يرتعـي القلـوبَ ببغـدا
ذَ ولا يرتعــي الخَلا بالنِّبــاجِ
أورث القلـبَ سـحرُ عينيـه داءً
مــاله غيــرَ ريقِــهِ مـن علاجِ
ولئن قلــتُ شــادنٌ إن قلــبي
لأَســــيرٌ لغــــادةٍ مِغْنـــاجِ
يومُهــا للنــديم يـومُ نعيـمٍ
والتــذاذٍ وحَــبرةٍ وابتهــاجِ
ذات شـدوٍ إذا جـرت فيـه للشرْ
بِ جَـرى أمرُهـا علـى المنهـاجِ
يبعـث الساكنَ البعيد اهتياجاً
ويـــداوي حــرارة المهتــاجِ
أقبلتْ والربيعُ يختال في الرو
ض وفِي المُزْن ذي الحيا الثَّجَّاجِ
ذو سـماء كـأدكن الخَـزِّ قد غِيْ
مَــتْ وأرضٍ كأخضــر الــديباجِ
وتجلــى عــن كـل مـا نتمنـى
موعـــدُ الكَذْخُـــذَاة والهِيلاجِ
فظللنـا فـي نزهـتين وفـي حُسْ
نَيــنِ بيـن الأرمـال والأهـزاجِ
نغمــة تســحر القلـوب وضـربٌ
هــو بيــن الترتيـل والإِدراجِ
سـيرة بيـن سـيرتين مـن القص
ف تُنَســــِّيك ســــيرة الهِمْلاجِ
ونعمنــا بليلــة ليـس لِلْهَـم
مِ لــديها قِـرىً سـوى الإِزعـاجِ
قـد جعلنا الكؤوس فيها نجوماً
وجَعلنـــا الأكُـــفَّ كــالأبراجِ
تـم فيهـا النعيـم كـلَّ تمـامٍ
وعلا قـــدره عـــن الإِخـــداجِ
بفتــاةٍ تسـرنا فـي المثـاني
وعجــوزٍ تســرُّنا فـي الزجـاجِ
لـم نـزل نشـرب المدامـة حتى
عــاد منّـا الفصـيح كـاللَّجلاجِ
أخــذت مــن رؤوس قـوم كـرام
ثأْرَهـــا عنــد أرجُــل الأعلاجِ
وَطِئتهــا الأعلاجُ فـانتقمت مـن
نَـا شـَمولٌ تُضـِىء ضـوء السراجِ
فــترى كــل مِصــْقعٍ ذا سـِقاطٍ
وتــرى كــل قيِّـمٍ ذا اعوجـاجٍ
يـا لهـا ليلـةً قضينا بها حا
جــاً وإن علَّقـت قلوبـاً بحـاجِ
رفعتْنا السعودُ فيها إلى الفو
ز فكــانت كليلــة المِعــرَاجِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297