هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــَرِب الـبيهقيُّ والـبينُ نـاءٍ
مـن يَـدَيْ واحـدِ الأنـام ثلاثـا
مــن شــراب يفـوق كـل شـرابٍ
ويــدٍ لـم تـزل حَيـاً وغِياثـا
ثــم وَلَّــى مُتوَّجـاً تـاجَ فخـرٍ
ســوف يبقــى لعَقْبـهِ ميراثـا
لـو درى البينُ بالذي غاب عنهُ
ملأ الـــبينُ ثــوبَهُ أحــداثا
حَسـَداً أو سـَقَتهُ أيدي المنايا
مـن حِمـامِ الردى كؤوساً حِثاثا
قُبِّــح الــبينُ إنـه غَيـرَ شـكٍّ
شـرُّ مـن أودع الـذكورُ الإناثا
قـد مَللنـا بشـاعةَ الوجهِ منهُ
وأحــاديثَه الغِثـاثَ الرِّثاثـا
يحضـرُ الـبينُ لا شـَهِيَّ المُلاقـا
ةِ وإن غــابَ غـاب لا مُسـتراثا
وأمــا والأميــر لــولا حبـالٌ
نالهـا منـه لـم تكـن أنكاثا
لســَقَتْهُ عــدواتي جُـرَعَ المـوْ
تِ ولاجْتثّــهُ الهجـاءُ اجتثاثـا
كـان أشقى الأنامِ فانبعث الحَا
ئنُ يـا شـُؤمَهُ عليـه انبعاثـا
هـو تيـسٌ ولا تـزالُ تـرى التي
سَ شــقيّاً عــن المُـدى بَحَّاثـا
رجــلٌ يحمــل القـرونَ ويمشـي
لا تـرى عنـدَهُ لـذاك اكتراثـا
قيل لي إنَّ جارَه ابنَ أبي العقْ
ليــنِ أضــحى لأرضــه حَرَّاثــا
رجــلٌ تُــوحشُ المجــالسُ منـه
وإذا مــات أوحــشَ الأجــداثا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297