هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مطــايبُ عيــشٍ زايلَتْــهُ مخـابِثُهْ
ومُقْبِــلُ حــظٍّ أطلقْتــه رَوائِثُــهْ
ودولــةُ إفضــالٍ ويُمــنٍ وغبطــةٍ
كـأن حُـزونَ الـدهر فيهـا دمائِثُهْ
وغيــثٌ أظـلّ الأرضَ شـرقاً ومغربـاً
فقيعــانُهُ خُضـرُ النبـات أَثـائثُهْ
فظــبيٌ لــه سـِحرانِ طَـرفٌ ونَغمـةٌ
يُجــدُّ بـك الإغـرامَ حيـن تعـابثُهْ
يُنــاغمُ أوتـاراً فِصـاحاً يروقُنـا
تــأَنِّيه فــي تصـريفها وحثَـاحِثُهْ
ويلحــظ ألحاظــاً مِراضـاً كأنهـا
تُغانـجُ مـن يرنـو لهـا وتُخـانثُهْ
فَيسـْبيكَ بالسـحر الـذي في جُفونِهِ
ويُصـيبك بالسـِّحر الـذي هو نافثُهْ
يَحِــنٌّ إليـه القلـبُ وهـو سـَقامُهُ
ويـألفُ ذكِـراه الحشـا وهو فارثُهْ
يُجيــعُ وِشـاحَ الـدرّ منـهُ مَجـالُهُ
ويُشــبع مِـرطَ الخَـزِّ منـه مَلاوِثُـهْ
وقـد طلعـتْ بـاليُمن والسـعد كلِّه
لنـا والـثرى ريَّـان تندى مباحِثُهْ
ثلاثــةُ أعيــادٍ فللفطــر واحــدٌ
وللعُــرف ثــانيه وللَّهـو ثـالثُهْ
يُعَيِّــدُها فــرعٌ مـن المجـد طيِّـبٌ
جَنـاهُ إذا مـا الفرعُ جَمَّت خبائثُهْ
ألا فاسـقني فـي الفِطْر كأساً رَويَّةً
لعــلَّ لُهـاثَ الصـوم يُنقَـعُ لاهِثُـهْ
مُشعْشـَعةً يُضـحي لهـا العُودُ ناطقاً
تَنَــاغَى مَثــانيهِ لنـا ومَثـالثُهْ
مـع ابـن وزيـرٍ لـم يـزل ومحلُّـهُ
مـن الفضـلِ يرضـاهُ النبيُّ ووارِثُهْ
ومـا كنـتُ مكذوباً وما كنتُ كاذباً
لـدى اللـه لو قلتُ النبيُّ وباعثُهْ
مـن الصـالحين المُصـلحينَ بيُمنـهِ
غـدا العيـشُ محموداً ولُمَّتْ مشاعِثُهْ
إذا لـم يَعِـثْ فـي مـالهِ لعُفـاتهِ
فمـا يُعـرفُ العَيْثُ الذي هو عائِثُهْ
تَضــمَّنَ تــذليلَ الزمـان فأصـبحتْ
أواعِــرُهُ ذَلَّــت لنــا وأواعِثُــهْ
وأُيِّــدَ بــابنٍ مثلـهِ فـي غَنـائه
إذا كَثُـرت مـن رَيـب دهـرٍ كوارثُهْ
أَغــرُّ يكنَّــى بالحُســين تضــمَّنت
محاســــنهُ ألا تُغِـــبَّ مغـــاوِثُهْ
إذا مـا عُبيـدُ اللَّـه ضاهاهُ قاسمٌ
فثَـمَّ قـديمُ المجـد ضـاهاه حادِثُهْ
ألا بُـورك الـزرعُ الـذي هـو زارعٌ
مـن البِـرِّ والحرثِ الذي هو حارثُهْ
ويـا حالفـاً أنْ ما رأى مثلَ قاسمٍ
علـى ظهريَ الحِنثُ الذي أنت حانثُهْ
بَــرِرتَ وعهـدِ اللَّـه بِـرّاً مُبيَّنـاً
وإن كثُـرت مـن ذي شـِقاقٍ هَنـابثُهْ
أبـى أن يُـرى الحقُّ الذي هو باخسٌ
أخـاهُ أو العهـدُ الـذي هو ناكثُهْ
حليــمُ عليــم إن تجاهــلَ دهـرُهُ
جــوادٌ كريــمٌ إن ألحـت مغَـارِثُهْ
يظــلُّ وتــدبيرُ الممالِــك جِــدُّهُ
وبـذل العطايـا المُنفِساتِ معَابثُهْ
فـتى يقتـلُ الأموال في سُبل العلا
لتُــورثَهُ المجـدَ السـنِيَّ مَـوارثُهْ
ضــرورٌ نفـوعٌ عاجـلُ النفـع ثَـرُّهُ
علـى مُعتفيـه آجـلُ الضـَّرِّ رائثُـهْ
نهـى جـودُهُ عـن كـل سـمحٍ وباخـلٍ
شَذى القولِ حتى أحسنَ القولَ رافثُهْ
تــرى صــاحبَيْه ذا سـؤالٍ يَميحُـهُ
فواضــلهُ أو ذا ســؤالٍ يُبــاحِثُهْ
ومـا يجتنـي الميسورَ من لا يزورُهُ
ولا اللؤلـؤَ المنثور من لا يُحادثُهْ
وإمـا أغـذَّ السـيرَ فـي إثـر خُطَّةٍ
فلا العَجـزُ ثـانيه ولا الشكُّ رائثُهْ
إذا مــا تلاقــى كيــدُهُ وعـداتُه
فثَـــمَّ تلاقــى أجــدلٌ وأبــاغثُهْ
وإمّــا أراغَ الحـزمَ للخطـب مـرّةً
فلا الحـزمُ معييهِ ولا الخطبُ كارثُهْ
أظـــلُّ إذا لاقيــتُ غُــرَّةَ وجهــهِ
ولَيلـي نهـارٌ سـاكنُ الظـلِّ ماكِثُهْ
ليقْصـُرْ عليـه اليـوم في ظلّ غِبطةٍ
ولا يَقْصـُرِ العمـرُ الـذي هـو لابثُهْ
ولا زال قَصـرُ القُفْـصِ أعمـرَ مَنـزلٍ
بــه وبــدهرٍ صــالح لا يُمــاغثُهْ
فمـا فضـلُهُ والمـدحُ دعـوى ومُـدَّعٍ
ولكــنْ همــا مِسـكٌ ذكـيٌّ ومَـائِثُهْ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297