هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـل للأميـر أدامَ اللـهُ دولتَـهُ
وزادَهُ فـي علـوِّ القـدرِ والصيتِ
مـاذا يقـول امرؤ قال الإلهُ لهُ
مـن اجتـبيتَ لتجديـد المواقيتِ
مـن ذا نُقيـمُ مواقيتَ الصلاة به
حـتى يقـومَ علـى رغم الطواغيتِ
أترتضـي لحقـوقي رعـي ذي عَـوَرٍ
وقــد جعلتـك رَجمـاً للعفـاريتِ
وقـد فتحـتُ عليـك الشرقَ متصلاً
بـالغرب لم تخلُ من نصر وتثبيتِ
ألـم يكـن قـدرُ حقـي أن توفِّيَهُ
إلّا أُعَيْــوِرَ لا يُهــدَى لتــوقيتِ
لـو كـان حقلك ما راعيت موقِفَهُ
إلّا بــأعين نُظَّــام اليــواقيتِ
لكــنَّ حقِّـيَ خسَّسـْتَ الرقيـبَ لـه
فَـوَقْتُهُ الـدهرَ مـأخوذٌ بتنحيـتِ
راعيـتَ حقـي بـذي عيـنٍ مُقَوَّتـةٍ
أجريـت رزقـي عليـه غير تقويتِ
مـاذا يكـون جوابُ المرء حينئذٍ
أعـاذك اللـه مـن لـومٍ وتبكيتِ
طهِّــر ثيابــك ممــن لا يـؤهِّلُهُ
عند العُطاس ذوو التقوى لتشميتِ
طهِّـر ثيابـك ممـن لا ثيـابَ لـه
مـن ذنبـه غيـرُ أطمـارٍ مَهاريتِ
سـَيِّرْه عنـك إلـى رُسـْتاق معجلةٍ
أو قفـرةٍ مـن قفار الأرض سختيتِ
معـادِنُ الزفـت أولـى أن تلائمَهُ
يا معدن المسك فانبُذْهُ إلى هِيتِ
أبـا علـيٍّ وظُلمـاً ما كُنيتَ بها
لقــد ضــَللْتَ بأَتيـاهٍ سـباريتِ
كيـف النجاة وقد أوغلتَ معتسفاً
ولســت بيــن فيافيهـا بِخرِّيـتِ
أقبلـت أعـورَ عُـوَّاراً تحـاربني
ومـا العواوير أكفاءُ المصاليتِ
مــاذا دعـاك بلا أجـرٍ تطـالبُهُ
إلــى قتالـك قُـدَّامَ التـوابيتِ
نبَّهـتَ حربـي وكـانت عنك راقدةً
فاصــبر لأنكـرِ تصـبيحٍ وتنـبيتِ
كـأنني بـك قـد قـابلتَ نائرتي
بـالخَرْق تخبـط فيـه خبـطَ عمِّيتِ
كمُتَّــقٍ لفـحَ نـارٍ يسـتعدُّ لهـا
بالجهـلِ درعيـنِ من نفطٍ وكبريتِ
فكـان عوناً عليه ما استعانَ به
وشـــتَّتَتْه يـــداهُ أَيَّ تشــتيتِ
أصـبحتَ أعيـا أخـي عِـيٍّ وأهذَرَهُ
قُبحــاً لكــلّ غـبيٍّ غيـر سـكِّيتِ
يُلقيـك فـي الغَيِّ عَيٌّ ناطق أبداً
ويسلم المرءُ ذي العِيّ الصَّميميتِ
خُـذها تَبوعـاً لمـن ولَّـى مُسوَّمةً
كأنهـا كـوكبٌ فـي إثـر عِفريـتِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297