هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وجــدتُ أبــا عبــد الإلـهِ خليفـةً
لصـــاحبهِ إســحاقَ بعــد وفــاتِهِ
كفــاني وأغنــاني فلســتُ بفاقـدٍ
لعمــرُك مــن إسـحاق غيـر حيـاتِهِ
فيـا لـكَ مـن ذُخْـرِ امـرئٍ لزمـانه
مُعَــفٍّ علـى مـا كـان مـن نكبـاتِهِ
حبــاني بــه إســحاقُ خيـرَ بقيّـةٍ
يُخلِّفهــا المفقــودُ مــن بركـاتِهِ
ومـا كـان إلا الغيـثَ أحيـا بقَطْرِهِ
وولّـــى فأحيــا بعــده بنبــاتِهِ
يُعبِّـــس والإنصــافُ تحــت عبوســه
ويضــحك والإينــاس فــي ضــحكاتِهِ
نَهــوضٌ بأعبــاء الكتابــة مُرْفِـقٌ
رعيَّتَــــهُ مســــتظهرٌ لرُعــــاتِهِ
تــرى كــلّ نفــسٍ رِيَّهـا وشـفاءَها
إذا رُوِّيــت أقلامُــه مــن دواتِــهِ
تنــال بــأنبوبِ البراعــة كفُّــهُ
ذُرى مــا تَعــاطى فــارسٌ بقنـاتِهِ
ومـن كـان فـرداً فـي عظيـم غَنائهِ
عـن الملـك لـم يَصـغُرْ صغيرُ أداتِهِ
جبى الفيْء للسلطان والفيء فاغتدى
لـه الرتبـةُ العليـاءُ فـوق جُباتِهِ
رآه أبــو العبــاس أَقــومَ قـائمٍ
بأعمــاله عنــد امتحــانِ كُفـاتِهِ
وألفـــى لـــديه عِفّــةً وأمانــةً
وإحـداهما يكفـي امـرَأً مـن ثِقاتِهِ
أرانــي إذا حــاولتُ وصــفَ جلالـهِ
أو الشــكرَ عمـا كـان مـن فَعلاتِـهِ
تشــاغلتُ عــن شـكري لـه بصـفاتِهِ
وأذهلنــي شــكري لـه عـن صـِفاتِهِ
فقصـَّرتُ فـي الأمريـن والقلـب مُضمِرٌ
مـــودَّتَهُ فـــي مســـتقرِّ ثبــاتِهِ
ولـو طـال مدحي فيه وانكدَّ لم تجز
إطــالتي المكتــوبَ مــن حسـناتِهِ
ولــولا اتِّقــائي للتعــدِّي زَعمتُـهُ
أخـا الـدهر لا يُغضـي إلى أُخرياتِهِ
ومـا زال يعلُـو قـدرُهُ قـدرَ مـدحهِ
وأيــن مَنـالُ الشـعرِ مـن درجـاتِهِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297