هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــم يُعَـزّ المُفَضـَّلُ المبخـوتُ
ويُبَـــزُّ المحبَّــبُ المنعــوتُ
أعتـبَ اللـه بعـد بلوى تشكَّى
جَهْدَها الناسُ والصخورُ الصُّموتُ
أفَيَـوْمَيْنِ خِلْـتَ عُتبـاهُ تبقـى
ثــم يُضــحي وحبلُــه مَبْتُـوتُ
حاشـا للـه أن يُقصـِّر بـالعُتْ
بـى فيُلفـى زمانُهـا وهو قوتُ
أنْشـَرَ اللـهُ دولةَ ابن سليما
ن فــأيْقِن بأنهــا لا تمــوتُ
ليـس بعـد النشورِ موتٌ فكبتاً
للأعـــادي فكلهـــم مكبــوتُ
فـألُ يُمـنٍ أتـاحه الله عمداً
للســـانٍ بيـــانُهُ منعـــوتُ
شـاهدٌ أن نعمـةَ اللـه فيكـم
آل وهـبٍ مـا حـالف اليمَّ حوتُ
كـم عـدوٍّ لهـم غدا وهو مغمُو
رٌ بنعمــاءَ منهــمُ لا مَقُــوتُ
لـو صـحا ودَّ أن عمركُـم المم
دود فيــه وعُمــرَهُ المسـْحوتُ
كــادكم معشــرٌ وأوهـنُ بيـتٍ
مـا بنَتْه من غزلها العنكبوتُ
ولكُــمْ أَنْعُــمٌ عليهـم ولكـنْ
قَـلَّ مـا يقبلُ الغُروسَ المُرُوتُ
أثمَروا شكلهم وهل يُثمر الخَر
رُوبَ إلا شـــبيهُهُ اليَنبـــوتُ
شــَنِئَتْهم حُثالــةٌ مـن أنـاس
أيقنــوا أن مُخَّهــم منكــوتٌ
فهجَــوْكم بـأنكم منـذ قُمتـم
أُثِّـلَ الملـك واقتنَى السُّبْروتُ
صـدق القـوم أنتُـم قُطُب الدو
لـة مـا عـاقبتْ سـُبوتاً سبوتُ
عيبُكــم أنكــم أنـاسٌ كـرامٌ
كــلُّ شــرٍّ بفضــلكم مغتــوتُ
لكـمُ مطلـبٌ يفـوت ذوي الفَـضْ
ل وفضــْلٌ مطلــوبه لا يفــوتُ
لم تزالوا يقومُ بالشكر عنكم
مـا فعلتـم والجاحـدون سُكوتُ
عنـدكم نـائلٌ مُخَلَّى على العُس
ر وبــأسٌ عمَّــن هفـا مكفـوتُ
حيـن لا جـودُكم يجورُ عن القصْ
دِ ولا وجــهُ عزمكــم ملفــوتُ
فلتــدُمْ نعمـةُ الإلـه عليكـم
مـا أقـامت ودامـتِ الملكـوتُ
وفـداكُمْ مـن شـانَ مِنَّتَه المن
نُ وأَزرتْ بعـــزِّهِ الجـــبروتُ
حسـبُنا حسـبُنا بكم ربّنا اللّ
ه أَبَينـا أن يُعبـدَ الطـاغوتُ
غيرُكم يا مَثابةَ المُلك من يَنْ
أى بــه يــومَ نوبـةٍ مشـموتُ
وفــداءٌ لمــا بنتـه مسـاعيْ
كُم من المجد ما بَنَتْهُ النُّحوتُ
ووقـاءٌ لمـا عليكـم مـن الأح
سـاب والسِّتر ما حَوته التخوتُ
إنمـا يطلـبُ الـترفُّعَ بـالبِز
زةِ والـثروةِ الرجـالُ التُّحوتُ
هــل يَسـُرّ الكريـمَ أنَّ كِسـاهُ
كَمُنَـــاهُ وعِرضـــُه مَهْـــرُوتُ
إن يحــارِبْكُمُ مـن الأرض خطـبٌ
فلـه فـي السـماء قِـرنٌ ثَبوتُ
لو رأى الدهرُ جَدّكم في تَعَالي
ه لأضـــحى كـــأنه مبهـــوتُ
آل وهـب مـا رَوْعكُم أن نُهيتم
كـم نُهيتـم والنـائراتُ خُفوتُ
كـم رأينا إنهابَكُم ما ملكْتم
فـي العطايـا إلا بقايا تَقُوتُ
جُـودُ أيـديكُمُ أحـدُّ مـن النهْ
ب وأمضــى إن فكَّـر المبهـوتُ
فاصـبروا إن جَدَّكم طالبُ الثأ
ر وهــل جَــدُّكم بثـأر يفـوتُ
لــن يضـرَّ الأصـولَ وهـي رواس
ورقٌ مـــن فروعهــا محتــوتُ
حُسـُن رأي الأميـر كنزٌ لكم با
قٍ وعرنيــنُ مـن بَغَـى مَسـْلوتُ
عزُّكــم فــي نصـابه آل وهـبٍ
والروابـي محلُّكـم لا الخبُـوتُ
لم يَجُع ضيفُكم ولا الجار مَزْؤو
دٌ لــه فــي جـواركم مَبْهـوتُ
ولقـد أشـعرَ الجُنـاة عليكـم
حَـذَر الطيـر والعُقـابُ تَخُـوتُ
وكفــاكُم بـذاك زادكُـم الـلَّ
هُ علـــوَّاً وضـــدُّكُم مَــذعوتُ
آل وهــبٍ لقـد علمـتُ يقينـاً
أن شــعري بمجــدكم مَنْخــوتُ
إن أكـن قـد أجـدتُ نحت قريضٍ
فيكُــمُ جــادَ ذلـك المنحـوتُ
لـيَ نظُـم الثنـاء فيكم ولكن
لكُــمُ الـدرُّ منـه واليـاقوتُ
مــن معـانيكُمُ نظمـتُ مـديحي
ومعـاني النُّعـوتِ ثـم النعوتُ
هـل مِلاكُ النعـوتِ إلا المعاني
أو قِـوامُ الأبيـات إلا البيوتُ
مـا إخـالُ المديـح يوجب حقاً
لـي عليكـم كما يرى المسبوتُ
ليــس للمـادحين حـق عليكـم
بـل على اللَّه إذ ثَناكم قُنوتُ
ثــم إنـي أقـولُ قولـة صـادٍ
غــاب عنـه المُـرَوَّقُ البَيُّـوتُ
لهـف نفسـي أَلا يُعيرُنِـيَ النجْ
دةَ مــن قبــل مـوته طـالوتُ
فيـرى اللَّـه كـلَّ بـاغٍ عليكم
وهــو منــي بحتفــه مبغـوتُ
لـو أطقتُ القتال عنكم لقاتلْ
تُ ولــو أنَّ قِرنــيَ التـابوتُ
دونكـم مسـتقيمةَ السمتِ فيكم
حيـن تَعـوجُّ بـالكلام السـُّموتُ
شـُكْرَ عُرفٍ يجري بكم غير موقوْ
تٍ فَــداكُمُ مـن عُرفُـهُ موقـوتُ
مـن أكـفٍّ بيـضٍ غدتْ وهي مشفو
عٌ لــدينا بجودهــا ممتــوتُ
هاكُموهـا تـروق مُستجمَع القوْ
مِ بســحرٍ لــم يُـؤْتَه هـاروتُ
صـاغها صـائغٌ من الجن لا الإنْ
س يــروغ بِكــرَ الكلام نَكـوتُ
حُــوَّلٌ قُلَّـبٌ لـو انْغَـلَّ يومـاً
فــي خُـروتٍ لأزْلَقتـه الخُـروتُ
لـم يَضـِرهُ أن لـم يكن عربياً
دارهُ قَرْقَـــرى أو المَـــرُّوتُ
طـابَ منهـا نسـيمُها آل وَهـبٍ
فهـو مِسـكٌ فـي عنـبر مفتـوتُ
وذَكــا نَشــرُها فقـال أنـاسٌ
صـــبَّحتنا بخمرهــا بيــروتُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297