هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِيَهْــنِ الضــِّياعَ وكُتَّابَهـا
وعُمّالَهــا ثــم أربابَهــا
طُلُــوعُ السـعودِ بـديوانِها
غَــداةَ تقلَّــدتَ أســبابَها
وَرَدْتَ علــى رَشــَدٍ دارَهــا
وفتَّحــتَ بـاليُمن أبوابَهـا
وأحييــتَ بــالعزِّ عمَّالَهـا
ودرَّعتَهــا فيــه جِلبابَهـا
فأضــحت بــذكرك معمــورةً
وقــد رام غيـرُك إخرابَهـا
تـداركها بـك نُصـحُ الوزير
فشـــدّ بحزمِــك أطنابَهــا
وصــان بعــدلِك أموالَهــا
وكــفَّ بــه منـك إنهابَهـا
فلا زلــتَ فـي نِعَـمٍ شـاكراً
عليهـنَّ ذا العـرش وهَّابَهـا
أبا الصقرِ تفديك نفسُ امرِئٍ
دعتـك لتفريـج مـا نابَهـا
ومَتَّـــتْ إليــك بــذِمَّاتها
ومثلُـــكَ قــدَّمَ إيجابَهــا
لقـد أنشبتْ حادثاتُ الزمان
مخالبَهــا بــي وأنيابَهـا
ونـالت عُداتي بطول المُقام
علــى عطلـتي فـيَّ آرابَهـا
وقـد مكَّنتـكَ مـن العارفاتِ
جُــدودٌ تــوليتَ أحســابَها
فلا تنســـيَنَّ عِــداتٍ مضــتْ
فقِــدماً تلبَّســتَ أثوابَهـا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297