هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســـيّدي أنـــت شــاخِصٌ مصــحوبُ
وضــــَياعي إليكُــــمُ منســـوبُ
فــأقمْ لــي بمـا رَزَقْـتَ ضـميناً
فجميـــلٌ أنْ يُضـــْمَنَ الموهــوبُ
إنَّ فــوقَ الإفضـال أن تجعـل الإف
ضــالَ حقــاً لــه عليــك وُجـوبُ
أوَ ليــس الإفضـالُ إرضـاءَك الـلَّ
ه بفضـــلٍ يحيــا بــه منكــوبُ
ومـــن الــواجب المؤَكَّــدِ حَــقٌّ
يشــرَعُ الــربُّ فيــه والمربـوبُ
ذاك حــقٌّ مــن الحقــوق مُــبينٌ
مثلُـــهُ عِنْــدَ مثلكــم مطلــوبُ
بـل لـك الحقُّ ليس لي غيرَ أن ال
حُـــرَّ ســـَمْحٌ مُخَـــادَعٌ مكــذوبُ
إنْ يغــبْ وجهُــك المبـارك عنَّـا
أوْ يَعُــقْ عنــهُ حِجْبَـةٌ أو ركـوبُ
فلقــد يـأذنُ الكريـمُ علـى جـدْ
وَى يــــديه ووجهُـــهُ مَحْجُـــوبُ
وينــوبُ الســَّماحُ عنـه إذا غـا
بَ فَيُغنــي فــي نائبــاتٍ تنـوبُ
لا تُطِــلْ رهبــتي بإرجـاءِ أمـري
فكفـــاني فراقُـــك المرهـــوبُ
حَســْبُ نفسـي بمـا جَنَتْـه عليهـا
فُرْقــةٌ للشــَّجاءِ فيهــا نُشــُوبُ
هـي فَقْـدُ النَّسيم في البُكَرِ الطَل
لَـــةِ والــروضُ مُزْهِــرٌ مَهْضــُوبُ
هــي فَقْـدُ السـَّحابِ خَيَّـلَ ثُـمَّ انْ
جــاب عــن معشـرٍ عَراهُـمْ جُـدُوبُ
هـي فَقْـدُ الضـياءِ فـي عيـن سَارٍ
حيـــثُ لا مَعْلَـــمٌ لــهُ منصــوبُ
عنـــديَ الحَنَّــةُ الشــجيَّةُ والأن
نَـــةُ ممّــا يئنُّهــا المكْــرُوبُ
واللّـــذاذاتُ فهْـــي محتســباتٌ
أوْ نراكُـــمْ وشـــهرُنا محســوبُ
وشــَمالُ الرِّيــاح محبوبــةٌ فـي
ك ومحســـودةٌ عليـــك الجَنُــوبُ
فَلِقَلْــــبي تحــــرُّكٌ وســــُكُونٌ
كلّمــا هــاجَ مــن ريـاحٍ هُبُـوبُ
ومــآبُ الهمــوم بالليـل صـدري
بـل فـؤادي بـل مهجـتي أوْ تؤُوبُ
وحشــةَ النِّضــْو للنَّسـيم إذا أعْ
وَزَ وهْــو المــأكول والمشــروبُ
وحشــةَ المجــدِبِ المُقــلّ دَهَتْـهُ
نُقْلَــةُ الغيـثِ حيـن كـاد يَصـوبُ
وحشـةَ الفـردِ غُيِّـبَ النُّـورُ عنـهُ
فـــي ســـُهوبٍ أمــامهنّ ســُهُوبُ
وحشــة العبــدِ للمليـك وليسـتْ
وحشــةَ الكُفـءِ والمعـاني ضـُروبُ
غيـرَ أنِّـي أرجـو الإلـهَ وإن كـا
نـتْ بقلـبي مـن أن تغيـب نُـدُوبُ
وغــداً يُعْقِــبُ الغُــروبَ شــُروقٌ
مثــل مـا أعقـبَ الشـروقَ غُـروبُ
ومــن العــدل أن تخفِّــف عنِّــي
بعــضَ مــا ويَّلَـتْ عَلَـيَّ الخطـوبُ
قــل لهــارون قولــةً تَهَـبُ الأم
نَ لقلــــبي فــــإنه مَرْعُـــوبُ
ولأَنـــتَ الـــذي يَعُــدُّ تَمَامــاً
للأيــــادي أن تطمئنَّ القلـــوبُ
لا أداجيــك أيهـا السـيّد البـا
ســِطُ نُعمــاهُ والمُــداجِي كـذُوبُ
كنــتُ قَبْـل الـذي منعـتَ فقيـراً
وأنــــا الآنَ بعـــدَه مَســـْلُوبُ
ورأيــتَ الفقيــرَ أيســَر خطبـاً
مِـــن غَنــيٍّ لــهُ غــدٌ محــروبُ
والــذي لـم يَكُـنْ فليـس بمنـدو
بٍ ومــا كــانَ وانْقضــَى منـدوبُ
فــاتَّقِ اللَّــه أنْ تَلُــزَّ بفقـري
حســرةً فـي الحشـا لهـا أُلْهُـوبُ
حاطــك اللَّـهُ فـي المغيـب وأدَّا
كَ وأدْنَـــى أحْوالِــك المحبــوبُ
وفَـدَاكَ الـذي يـرى الطَّـوْلَ ذَنْباً
كــان منــه عــن هَفْـوَةٍ فيتـوبُ
والـــذي مَنُّـــهُ مَشـــُوبٌ بِمَــنٍّ
إنَّ رَنْقـــاً مَـــنٌّ بِمَــنٍّ مَشــُوبُ
يـا مَـنِ الـدَّهرُ مُـذْنِبٌ فـإذا كا
ن بخيـــرٍ فمــا لــدَهْرٍ ذُنــوبُ
ومِـنَ العيـشِ ذو عيـوبٍ فـإن شـِي
بَ بنُعْمَـــاهُ زايلتــهُ العيــوبُ
ومــن الـرأي ذو غُيُـوب فـإن أوْ
قَـــدَ نيرانَــهُ فليْســَتْ غُيــوبُ
أنـت نجـمُ النجـومِ والـدهرُ ليلٌ
مَــا لِنَجْــمٍ ســواك فيـه ثُقـوبُ
حَمِــدَ النجـمُ أنَّ إنعَامَـك الخـا
طِــبُ فينــا وشــكركَ المخطــوبُ
وَرَأَى أنَّ ذاكَ أحْســــَنُ مَقْلُــــو
بٍ وإن كـــان يَقْبُــحُ المقلــوبُ
أنـت ذو السُّؤْدُدَيْنِ لم يَعْدُكَ المو
رُوثُ مـــن ســؤْددٍ ولا المكســوبُ
ولقــد خِفْــتُ والــبريءُ مُلَقّــىً
كـــلُّ ذنـــبٍ برأْســـهِ مَعْصــوبُ
أن يقـول الوشـاةُ بـي إنَّ شـؤمي
قـاد هـذا الشـُّخُوصَ والإفْـكُ حُـوبُ
وجـوابي أنْ لَـمْ يَغِيبُـوا وشـاهَدْ
تُ فزالــــتْ مخـــاوفٌ ونُكـــوبُ
أنـا مَـنْ لا يُشـكُّ فـي اليُمْنِ مِنهُ
أَوْ يَميــنُ ابــنُ فَجْــرَةٍ ويَحُـوبُ
جئتُ والدولــةُ الســعيدةُ خلفـي
رأســُها فــي مَقَــادتي مَجْنــوبُ
ذاك حـقٌّ مـا تغتصـبْهُ يـدُ الغـا
صـــبِ منّــي فَغَيــرُهُ المغْصــُوبُ
أَفيُنْســى مــا صــحَّ لـي ويُسـوَّى
فـــيَّ إِفْـــكٌ مُلَفَّـــقٌ مركُـــوبُ
كَــذَبَ الزَّاعِمُــونَ أَنِّــيَ مشــْؤُو
مٌ ومــانوا والثــالبُ المثلـوبُ
كَــذَبَ الزَّاعِمُــونَ أَنِّــيَ مشــْؤُو
مٌ لَزَعــــمٌ مُكَــــذَّبٌ مَكْــــذُوبُ
بـل لـيَ اليُمْـنُ لا محالـة كالصُّبْ
حِ إذا لاح ضــــوؤه المشــــبوبُ
إن يكُــنْ ذاك مُغْفَلاً عنــد عَبْــدٍ
فهْــو لــي عنــد ســيّدٍ مكتـوبُ
وشـــهيدي بــذلك ابــنُ فِــرَاسٍ
وهــو عَـدْلٌ العُـدُول لا المقْصـُوبُ
مُجْتَبَــى قَاســِمٍ ومــازال قِـدْماً
صــاحباً مِثلُــهُ اجْتَبَــى مَصـْحُوبُ
لا كخِــــلٍّ علمتُــــهُ لا يُرَجَّـــى
منـــه خيـــرٌ وشـــرُّهُ مرقــوبُ
كَفُلانٍ فــــــي دحْســــــهِ وفُلانٍ
ولتلْــكَ التِّــراتِ يومــاً طَلُـوبُ
مــن أنَــاسٍ قَـدْ أوْسـَعُونِيَ سـَبَّاً
بعــد عرفــانِهمْ مَــنِ المسـبُوبُ
وأُرَانــي مُســَعِّراً لَهُــمُ الحــرْ
بَ وحرْبــي إذا اعــتزمتُ حُــرُوبُ
وَكَـــأَنِّي بهــم جِــرَاءً تَضــَاغَى
وعــــذابي عليهِــــمُ مصـــبوبُ
وهُــــمُ لائِذونَ منِّـــي بحُقْـــوَيْ
كَ وشـــَيْطَانُهُمْ ذَلْـــولٌ رَكُـــوبُ
أوْ يَـرَى غَيْرَ ذاك من يرعوي الرأْ
يُ إلـــى وجــهِ رأيــهِ ويَتــوبُ
وأنــا الغــالبُ العــدوَّ بِجـدِّي
وبحــــدِّي وقِرْنـــي المغْلُـــوبُ
وكـــأن الــذي يصــابُ بقَــذعي
بنُجُــــومٍ ثَــــوَاقِبٍ مَحْصــــُوبُ
أنـا مـن جـرَّب المَشـاغيبَ منْ قَبْ
لُ وشــَغْبي علــى الزمـان وَثُـوبُ
لـوْ أرُوضُ الشـيْطانَ أَذْعَـنَ كالكَلْ
بِ أو العَـــودِ عضـــَّهُ الكُلُّــوبُ
ولَمَــا ذَاكَ أَنَّنـي الرجـلُ الشـِّر
رِيـرُ منِّـي الخَنَـا ومنِّـي الوُثُوبَ
بــلْ لَــديَّ الإنْصـَافُ يَشـْفَعُهُ الإحْ
ســانُ مـا قَـارَبَ الألـدُّ الشـَّغُوبُ
وإذا مــا اسـْتثِيرَ جَهْلـيَ فَلْيُـقْ
رَعْ هُنَـــاكُمْ لحرْبــيَ الظُّنْبُــوبُ
عِنْــديَ العــدْلُ كلُّــهُ لصــديقي
وعلــى ظــالمي يثــورُ العَكُـوبُ
وأنــا الشـَّاكِر الصـَّنائعَ للسـا
دَةِ دَهْــري وإنْ علاهــا الشــحوبُ
ولقـدْ أَرْفَـعُ الهجـاءَ عَـنِ النَّـا
سِ ومــالي فيهــم حِمــىً مقْـرُوبُ
هَيْبَــةً منهُــمُ لحربـي كمـا هـا
بَ شــبا الأجـدَلِ القطـا الأُسـْرُوبُ
ذَاكَ أن لا يــزال ينــذِرُ قومــاً
بِوِقَــــاعي مُنَيَّــــبٌ مَخْلُــــوبُ
فَهُـــمُ مُصــْبِحُونَ ليــس عليهــم
مــن ظلام الغــرور إلا المَجُــوبُ
خَلِّيَـــاني ومعشـــراً نَابَــذُوني
تَعْلَــم الحــربُ أَيُّنَـا المنْخُـوبُ
أَعَلَــيَّ انتضــوا ســيوفَ رَصــَاصٍ
تَتَثنَّــــى وســـَيْفيَ المَعْلُـــوبُ
سـَيْفيَ السـيفُ مَـنْ أُلِيـحَ لـهُ مَا
تَ ومهمــــا أَصـــَابَه مقْصـــُوبُ
كلمــا قــطَّ أو هَــوَى فـي مَقَـذٍّ
مِضــْرَبٌ منـه فـي العظـام رَسـُوبُ
أوْهَـمَ العيـنَ أنـه أخطـأ المَـضْ
رِبَ هــذَّاً وقــد مَضــَى المضـْروبُ
فَلْيُحَــاذِرْ شـَذاتيَ الرَّجُـلُ العِـرْ
ريـــضُ أوْ لاَ فخـــدُّهُ والجَبُــوبُ
وأنَــــاسٍ تعرَّضـــُوا لعُرامـــي
فــــاجتواهم وحـــدُّه مَـــذْروبُ
ولقــد يسـلمُ الخسـيسُ كمـا يـس
لـــمُ فــوقَ الأســنة اليعســوبُ
لـو يُحِـسُّ السـِّنانُ ثِقْلاً مـن اليعْ
ســُوب وافــاهُ قَعْبُــهُ المقْشـُوبُ
لكـنِ الـوزْنُ خَـفَّ منـه فلـم يـشْ
عُــرْ بــه الرمـحُ لا ولا الأنبـوبُ
فَـــانْتَهى حـــاطبٌ عَلَـــيَّ وإلّا
فعليــــه هَشـــِيمُهُ المحْطُـــوبُ
والحِــذَارَ الحـذارَ مـن مبرِقَـاتٍ
مُصــــْعِقَاتٍ لوقعهـــا شـــُؤْبُوبُ
إنَّ مـن جـاء يَمْتَـرِي ضـَرَّةَ اللَّـب
وةِ غَرْثَـــى لَلْحَــائِنُ المخْلُــوبُ
حَـــالِبٌ جــاءَ يَســْتَدِرُّ حَلوبــاً
دَمُـــهُ دون درِّهـــا المحلـــوبُ
رامَ مــن ضـَرْعِهَا شـُخُوباً فكـانت
مـن وتيـن الشـَّقيِّ تلـكَ الشـُّخُوبُ
والـذي جـاء يَمـتري خُصـْيَةَ اللَّيْ
ث فــذاك الــذي حَــدَتْهُ شــَعُوبُ
شـــَهِدَ المـــوتُ أنــه لِقَفَــاهُ
مُقْعَــــصٌ أوْ لِـــوجْهِهِ مكبـــوبُ
وإليـك الشـكاةُ يا ابن الوزيريْ
نِ فـــإني فــي محنــتي أيــوبُ
غيـر أنـي أرْجـو كما نال بالصبْ
رِ ومـــا نــال قبلــه يعقــوبُ
قـد تـرى مـا أظلَّنـي مـن فِرَاقِي
كَ ومــن دون ذاك تَنْبـو الجنُـوبُ
ثــمَّ مــن معشــرٍ يَـدِبُّونَ بـالإفْ
ســاد للحــال واللَّئيــمُ دَبُـوبُ
أهـلُ ضـِغْنٍ مـتى يغيبـوا يقولوا
ويعيبــــوا وكلُّهـــم مَعْيُـــوبُ
يَحْسـُدُوني فضـيلتي مثـلَ مَـا يَـحْ
ســُدُ بَعْــلَ العَقِيلَــة المجْبُـوبُ
وهُـــمُ لــو رآك ليثــك ترعــا
هُ ذبـــابٌ عــن وجهــه مــذبوبُ
نَهْنَهتْنــي مهـابتي لـك عـن جِـي
لٍ مــن النــاس والأريــبُ هيـوبُ
ثــم أشـكو إليـك جَـدْبِيَ والمـرْ
عَــى مَريـعٌ والمـاء صـَافٍ شـروبُ
أَلَـكَ الأمـرُ والسياسـةُ واسم الم
عْتفيـــكَ الصــُّعلوكُ والقُرْضــُوبُ
ثَــوْبيَ الــرثُّ والثيــابُ طِـرَاءٌ
وطعـــامي بِرَغْمِـــيَ المجشـــُوبُ
وخِــــوَاني مُلَكَّــــكُ وقِصـــَاعي
وَبرامــــي فكلُّهــــا مَشـــْعُوبُ
وَحِبـــابي مَصـــْدُوعَةٌ وجِـــراري
وقِلالــــي فكلُّهــــا مثقــــوبُ
مــن رأى منزلـي رأى خَيْـرَ عِلْـقٍ
فيــه أنْ ليْـسَ فيـه لـي مَنْهُـوبُ
ومَحَلّــــي عَاريَّــــةٌ وجـــدارا
تُ بيــــوتي فكلُّهـــا منقـــوبُ
ومَقيلـي فـي الصـيف سـُخْنٌ بلا خيْ
شٍ فعظمــي يكــادُ منــه يــذوبُ
ومبيــتي بلا ضــجيعٍ لـدى القـر
رِ وللوغــــد شـــادِنٌ مخضـــوبُ
وَلِـيَ الخـفُّ ذو الرقـاع أو النعْ
لُ وللعبــــدِ ســـابحٌ يَعْبُـــوبُ
وهُمـــومي مُحَـــدِّثاتي وبُســـْتَا
نـــيَ شـــوكٌ ثمــارُهُ الخَــرُّوبُ
عكســتْ أمْــريَ النحــوسُ فعنـزي
أبـــداً حــائلٌ وتيســي حلــوبُ
غيـر أنـي رأيـتُ نَحْسـي علـى نَفْ
ســي فعــودي لا غيـرُهُ المنْخُـوبُ
أصــحبُ المـرء فهـو منـيَ مَمْطُـو
رٌ ولكــنْ واديــه لــي مَجْــدوبُ
وكهـولُ الحَـوذانِ فيـه مـع السَّعْ
دان غُلبـــاً كـــأنهن الصــُّقُوبُ
فـإذا مـا رتَعْـتُ فيهـا ذَوَتْ لـي
لا لغيــري وعــاد فيهــا شُسـُوبُ
ولمثلـــي يَخْتَــارُ رُوَّادُ مُرْتــا
دٍ ولكــن إنْ ناصــَحَتْهُ الجُيــوبُ
غيـر أنَّ المنقـوص يَشْنأ ذا الفض
ل وذو الفضـــلِ تَيَّهــانٌ ذَهُــوبُ
ينتحـي مـن عِـدائه فـي الثَّنِيَّـا
تِ ولَحْــبُ الهــدى لــه مَلْحُــوبُ
مَـنْ عـذيري مـن دولـةٍ يَدي المنْ
كُــوح فيهــا ورِجْلــيَ المركـوبُ
مَـا عـذيري مـن هـذه الحال إلا
ســيِّدٌ لــي مــن آل وَهْـبٍ وَهُـوبُ
متلِـــفٌ فهــو للــثراءِ مُفِيــتٌ
مخلِـــفٌ فهــو للثنــاء كســوبُ
ولقـد قلـت حيـن أخطـأني الحُـمْ
لانُ قــدْ تخطىـء المحِـقَّ الـذَّنُوبُ
أيهـا الشـامتون مـا نَضـَبَ البح
ر ولا يُتَّقَـــى عليـــه النُّضــوبُ
ســيق حــظٌّ إلــى أخٍ وطريـقُ ال
حـــظِّ نَحْــوي بزعمكــم دُعْبــوبُ
وأبــو الأســْودِ العُزَيْــريُّ أهْـلٌ
للأيــادي والحــقُّ قِــرْنٌ غَلُــوبُ
وخِلالُ الإعْطـــاءِ مَنْـــعٌ وللــرُّمْ
ح أنــــابيبُ بَيْنَهُـــنَّ كُعُـــوبُ
وأمــامي ومِـنْ ورائي مـن السـَّي
يِـــدِ ســـيبٌ مُسَحْســـَحٌ مســكوبُ
لي مكانَ الحمارِ عند الفتى الما
جِـــد بَغْــلٌ أوْ بغلــةٌ ســُرْحُوبُ
وهْــيَ أجْــدَى عَلَـيَّ إذ هـي ظَهْـرٌ
ومَنَـــاكٌ مــتى تمــادى عُــزُوبُ
وهــي رهــن بـذاك أو تفتـديها
ذَات دَلٍّ لهـــا قَنـــاً خُرعُـــوبُ
وَلَمــا مُنْكــرٌ لمثلــيَ مـن مـثْ
لــكَ رُؤدٌ مــن القيــان عَــرُوبُ
تُلبِــسُ الأوجُــهُ الكواسـف نـوراً
وهــي مِــنْ بَعْـدُ للعقـولِ سـَلُوبُ
إن أَشـــارتْ بطرفهـــا فَســَحُورٌ
أَوْ أشـــارتْ بكفِّهـــا فخلُـــوبُ
لَدْنَــةُ الغُصــْن مُكْتَسـاها رشـيقٌ
والمعَــــرَّى مُطَهَّــــرٌ رُعْبُـــوبُ
مَضـــْرَبٌ مَطْـــرَبٌ يُســـرُّ طَــرُوبٌ
بمناغــــاة لَيْلِهـــا وَضـــَرُوبُ
بَــثَّ عنهـا الفُتـونَ حَجْـلٌ صـَمُوتٌ
مـــاله نَبْســـَةٌ وعُــودٌ صــَخُوبُ
وحَقيـــقٌ بمثلهــا مَــنْ هــواهُ
فيــك عَيْـنُ الصـريحِ لا المأشـُوبُ
إنْ تُعَلِّــلْ قمريــةُ الأُنْـس قلـبي
فبمــا راعَــهُ الغـرابُ النَّعُـوبُ
كـم رأى القلـبُ حَتْفَـهُ مُذْ نَوَيْتُمْ
مـا نـويتمْ وكـم عرتْـهُ الكـروبُ
وأرى أنَّ معشـــــراً ســــيقولو
نَ ســخيفٌ مــن الرجــال لَعــوبُ
أيــن عنــه وقــارُ مـا يـدَّعيهِ
مــن عُلــومٍ لحامليهــا قُطُــوبُ
ولعمـــري إِنَّ الحكيـــمَ وقــورٌ
ولعمـــري إن الكريـــم طــروبُ
لـو رأى كـلُّ عـالمٍ مجلـسَ السـَّي
يِــدِ يومــاً لقـلَّ منـه الـدُؤُوبُ
أو رأى اللهــوَ مُســْتَجِمٌّ حكيــمٌ
ذو وقــارٍ إذاً عــراهُ اللُّغُــوبُ
ليـــس للخطَّـــةِ الرشــيدةِ إلا
بــاحثو غَيْــبِ خُطَّــةٍ أو شــُرُوبُ
غيـر أنْ ليـس بالجميـل مـن الأم
ر حكيــــمٌ مجــــدَّلٌ مَســــْحُوبُ
قـد سـبتْ عَقْلَـه الشـَّمُولُ فما في
ه ســوى أن يقــولَ قــومٌ شـَروبُ
قـد تنفَّلـت فـي اقتضـائيك رزقي
فتنفَّـــلْ فـــأنت غيــثٌ ســكوبُ
وفضـــولُ الكلام أنفــالُ أمثــا
لــي وأنفالـك اللهـى والسـُّيُوبُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297