هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـالوا ابـنُ يوسـفَ مستوهٌ فقلتُ لهم
قُلتــم بظــنٍّ وبعــضُ الظـنِّ مكـذوبُ
قـالوا ألسـتَ تـراهُ يـا أبـا حسـنٍ
فَخْمــاً لــه قَصــَبٌ ريّــانُ خُرعــوبُ
فــي جثــةِ الفيـلِ مَكْنيـاً بكنيتِـهِ
ولا محالـــةَ أن الفيـــلَ مركـــوبُ
لا ســـيما ولــه وجــهُ بــه قحــةٌ
وعـــارضٌ كجــبين الطيــر مَهْلــوبُ
وحـــوله غِلمـــةٌ شـــُقْرٌ طَماطمــةٌ
كــلٌّ طويــلُ قنــاةِ الظهـر مَعْصـوبُ
فقلــت فــي دون هـذا الأمـر بيِّنـةٌ
للمُســتدِلِّ وعلــمُ الغيــب محجــوبُ
ويـحَ ابـنِ يوسـفَ ليـت الويحَ عاجَلَهُ
فمــا يُــدانيه فــي بلـواهُ أيـوبُ
الحـــرُّ يضــربُهُ والعبــدُ يضــربُهُ
إن الشــقاءَ علــى الأشـقَيْن مصـبوبُ
مَســـَّاه بالضــرب عبــداهُ وصــَبَّحهُ
بالضــرب حـرٌّ مـن الفتيـان مشـبوبُ
للَّـــه درُّ ابــن بســطامٍ وصــولتِهِ
يــوم اســتهلَّ عليــه منـه شـُؤبوبُ
مــازال يضــرب منــه يـوم صـادَفَهُ
زيــداً وزيـدٌ بحكـم النحـو مضـروبُ
ضـرباً وجيعـاً سـوى ضـربِ العبيد لهُ
والضــرب ضــربان مكــروه ومحبـوبُ
لا قُدِّســتْ مـن أبـي العبـاس جـاعرةٌ
مـاء الفَياشـل منهـا الـدهر مسكوبُ
فاضــت مَنِيّــاً وسـلحاً يـوم عزَّرهـا
سـوطُ ابـن بسـطامَ حتى السوطُ مخضوبُ
يــا مـن يُحـاذرُ منـه فَـرْطَ بـادرةٍ
عنــد الخطــاب لهــا حَـرُّ وأُلهـوبُ
إذا تطــاوَل يومــاً فــي مُطالبــةٍ
فكَنِّـــهِ يتطـــامنْ وهـــو مرعــوبُ
وذاك أن أبـــا العبـــاس غــادَرَهُ
وقلبُــه أبــداً مــا عــاش منخـوبُ
يُضــحي ويمسـي قراعـاً مـن قَـوارعه
كـــأنه بـــترات الخلــق مطلــوبُ
يُكْنَــى فيرتـاع مـن تمثيـل كنيتِـهِ
لــه ابـن بسـَطام إن الشـرّ مرهـوبُ
وســائلٍ لــيَ عنــهُ قلــتُ مختلــقٌ
لكنّـــهُ بهنـــاتٍ فيـــه مثلـــوبُ
طــــولٌ وعـــرضٌ بلا عقـــلٍ ولا أدبٍ
فليـــس يَحْســـنُ إلّا وهــو مصــلوبُ
ولـــي ينفـــع إلّا وهـــو منبطــحٌ
تحــت الغـواة لِحُـرِّ الـوجهِ مكبـوبُ
رمــحٌ طويــل ولكــن فــي جـوانبه
شــتّى وُصــُومٍ فخيــرٌ منــه أُنبـوبُ
فيـــلٌ وأَوْزَنُ منــه لــو يُــوازِنُهُ
في الحلم والعلم لا في الجسم يَعسوبُ
وَدَّ ابــنُ يوســفَ لـو جُبَّـتْ مـذاكِرهُ
وأنهــا بــاب نيــك فيــه منقـوبُ
يـاليتَ ثَفْـرَ الـتي أدَّتْـهُ كـان لـه
وأنَّ أيــر أبــي العبــاس مجبــوبُ
كيمــا يكــونُ لــه بابـان تـدخلُهُ
عُجـرُ الفِيـاشِ مـن البـابين والحوبُ
ســيعلم الفَــدمُ أنـي غيـرُ تـاركهِ
إلا وخُرْطـــومُهُ بالشـــتم معلـــوبُ
عرضــتُ حمــدي عليــه فاسـتخفّ بـه
وإن حمـــديَ فـــي قــومٍ لمخطــوبُ
ومــا المحامــدُ ممــن جُــلُّ همّتِـهِ
أيـــرٌ غليـــظٌ ومــأكولٌ ومشــروبُ
زيــدٌ يظــل عبيــدُ اللَّــه يخفضـُهُ
أعجِــبْ بــذلك والمفعــول منصــوبُ
هـل سـُبّةٌ يـا أبـا العبـاس تعلمُها
إلا وأنــت بهـا فـي النـاس مسـبوبُ
أم نُدبَـةٌ يـومَ تلقـى اللَّه أنت بها
عنــد اصــطبارك للتطعــان منـدوبُ
ســُمِّيتَ أحمــدَ مظلومــاً ولسـتَ بـه
كلّا ولكـــنْ مــن الأســماء مقلــوبُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297