هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيهـا المُهدي ثناءً جميلاً
شاركَ التنميقَ فيهِ الصوابُ
شـاكراً نُعمـى صـَفُوحٍ مَنُوحٍ
مَنُّـهُ فـي كـلِّ جيـدٍ سـِخَابُ
قلـتُ قولاً ليس فيه امتراءٌ
مُونِقـاً مُستحسـناً لا يعـابُ
لا يفـي وافٍ بمـن أنت مُطْرٍ
أو يُسـوَّى بالشَّراب السرابُ
لا ولا ينحـو مُـثيبٌ بنُعمـى
نَحْـوهُ حـتى يشـيبَ الغُرابُ
أين في الدنيا حكيمٌ كريمٌ
أيـن هُو لا أين إلا الكِذابُ
رأيُــهُ مصـباحُ نـورٍ جَلـيٍّ
ويـداهُ للحيـا الثَّـرِّ بَابُ
فلنا منه العلومُ الصَّفايا
ولنا منه العطايا الرِّغابُ
فهْـوَ شـمسٌ مستضـاءٌ ثناها
دونهـا فـي كـلّ ذاك سحابُ
تحتهـا ضـدّان صـَحْوٌ ودَجْـنٌ
إنّ هـذا لَهْـوَ شـيءٌ عجـابُ
عَجـبي للشـمس أَنَّـى تَجَلّـى
وعليهـا مـن سـَحابٍ حجـابُ
يفعلُ الحسنى فينثو نَثَاها
فيراهـا باخسـاً أو تُثـابُ
أبـداً حـتى يمـلَّ العطايا
مُسـتميحوها ويَفْنى الحسابُ
إن مـن يـدعو مديحاً أبيَّاً
لأبــي عيسـى لـداعٍ مُجـابُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297